تبدأ باستجواب السعدون ونكسة الحكومة وتنتهى بالحل الدستوري..د.أحمد يوسف الدعيج متوقعا نهاية هذه المرحلة قريبا
زاوية الكتابكتب أغسطس 31, 2011, 12:53 ص 1386 مشاهدات 0
طبول الحرب
د. أحمد يوسف الدعيج
طبقا لما جاء في صحف يوم أمس الثلاثاء ومنها «صحيفة الوطن» فان مسودة استجواب جديد لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد انتهى من اعدادها النائب أحمد السعدون زعيم كتلة العمل الشعبي بالتعاون مع أعضاء كتلة التنمية والاصلاح وثلة من نواب آخرين، الاستجواب الذي فرغ النائب أحمد السعدون من اعداد مسودته سيكون قويا جدا بسبب قوة مادته واحكام حلقاته وهو يقع في ثلاثة محاور، أخطرها المحوران الأول والثالث، بل حتى المحور الثاني(يتعلق بتعمد الحكومة افشال جلسات البرلمان معتمدة في ذلك على وزرائها ونواب الأغلبية البرلمانية المؤيدين للحكومة) قوي في مضمونه.المحور الثالث في الاستجواب المزمع تقديمه في بداية دور الانعقاد المقبل (يتعلق بقبول الحكومة لوساطات بعض النواب «الشرفاء» للافراج عن تجار مخدرات ومجرمين) لا يقل بشاعة وخطورة عن المحور الأول الذي هو بيت القصيد، المحور الأول يتناول فضيحة الأرصدة المليونية المودعة في حساب بعض النواب «الشرفاء»، المصادر البرلمانية التي كشفت معلوماتها «صحيفة الوطن» وصفت المحور الأول للاستجواب بأنه «الأخطر في تاريخ الحياة البرلمانية في الكويت».
لا يختلف اثنان في ان الساحة السياسية في الكويت ستشهد عندما تعود الحياة الى طبيعتها بعد نهاية عطلة العيد ثم بداية العام الدراسي، حراكا سياسيا قوياً جدا يمهد الساحة لمعركة حامية الوطيس بين الحكومة والبرلمان نعتقد ان الحكومة هذه المرة، وهي الجولة الأخيرة في هذه المرحلة من عمر الحياة السياسية في الكويت، سوف تكون الخاسر بعد ان استنفدت في الجولات الأولى من هذا الصراع كل وسائلها المشروعة المشوبة ببعض الوسائل غير المشروعة لمواجهة معارضيها، سوف تتعرض الحكومة بكل تأكيد لنكسة على أعلى مستوى بعد ان اتضح في الآونة الأخيرة بوادر عدم تضامن من أطراف قوية داخل الحكومة يرقى، ان جاز التعبير، الى درجة الخيانة الداخلية، ربما تؤدي هذه التطورات وما سوف ينتج عنها من تسخين في الساحة السياسية لدرجة الغليان الى حل البرلمان بطريقة دستورية والدعوة الى انتخابات برلمانية بعد شهرين ثم تغيير الحكومة تغييرا جذريا من قمة الهرم الى القاعدة، وان غدا لناظره قريب.
د.أحمد يوسف الدعيج

تعليقات