حل المجلس ورحيل الحكومة مرفوض قبل الكشف عن الفضيحة المليونية، برأى حسن علي كرم
زاوية الكتابكتب أغسطس 31, 2011, 12:52 ص 811 مشاهدات 0
المسألة لا ينبغي أن تمر بلا مساءلة أو تعقب
كان يمكن ان نصدق بان فضيحة الـ(25) مليونا التي انكشفت وفاحت رائحتها قد حركت لدى نواب الزفة نوازع الشرف والامانة والتذكير بالقسم الدستوري، الا ان الخوف ان يكون وراء افتعال الضجة امور اخرى، كما قالت زميلتهم معصومة المبارك ارادوها زلقة بطيحة..؟
لا ريب ان المسألة لا ينبغي ان تمر بلا مساءلة او تعقب لان القضية تمس سمعة الدولة وسمعة المؤسسات المالية الكويتية فضلاً عن سمعة المؤسسة التشريعية. فسمعة هذه المؤسسة تحتاج لمختبر لتحليل الضمائر..!!
هذه القضية كشفت زيف وكذب ودجل هؤلاء النواب الثائرين وقدرتهم الفائقة على التلون والشقلبة واللعب على كل الحبال والضحك على ذقون الناخبين.. يقول السيد المسيح من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بالحجر..!!
باستثناء بعض الشرفاء من النواب الذين مروا على قاعة المجلس، دخلوها بضمائر نقية وبيد بيضاء خالية من كل السوء وخرجوا منها بضمائر اكثر نقاء وبيد أكثر بياضاً وطهارة، ولكن الغالبية الغالبة من النواب الحاليين او السابقين تدنست ايديهم وضمائرهم وثيابهم على نحو من نفوذ المنصب..؟!
الفساد ليس بقبض المال قليلة أو كثيرة والفساد ليس بالحصول على مناقصة أو قسيمة زراعية او جاخور او قسيمة صناعية او تمرير معاملات غير قانونية او الحصول على تذاكر السفر المجانية او رحلات العلاج السياحية او غير ذلك من المنافع والفوائد المادية التي يستفيد منها النائب لنفسه مباشرة او للقريبين والمقربين منه او حتى لمفاتيحه الانتخابية ولناخبيه وابناء دائرته فهي في النهاية تصب في مصلحته ويتكسب منها انتخابياً وتندرج تحت بند الفساد..
كشف سر الـ (25) مليونا ضرورة. ضرورة وطنية، وضرورة امنية. وضرورة اخلاقية. ناهيك عن كشف الوجوه المتلاعبة. بمصالح الوطن وبمصالح الامة وعلى الامة، ولكن خلط الامور والقفز الى قضايا اخرى. هنا ينبغي ان نفهم ماذا وراء تلك الضجة. فالكشف عن فضيحة الـ(25) مليونا لا يحتاج للدعوة الى حل المجلس ورحيل الحكومة سيما ان نغمة الحل ورحيل الحكومة قديمة وسابق على الفضيحة المليونية. ثم كيف تطالبون بحل المجلس ورحيل الحكومة قبل كشف الحقائق وتحديد المدانين..؟!
من يتصور انه بحل المجلس واجراء انتخابات جديدة مبكرة سندخل عصراً رومانسياً يحدث الانسجام والتفاهم والتعاون بين المجلسين واهم، ومن يتصور ان الانتخابات الجديدة كفيلة بتطهير النفوس وتجديد الاداء وزوال المشاحنات والاستجوابات والاحتقانات السياسية بين نواب المجلس من جهة وبين المجلس والحكومة من جهة اخرى ايضاً واهم فمن شب على شيء شاب عليه وبوطبيع مايجوز من طبعه. وهذا سيفوه وهذي خلاجينه، اذا حل المجلس وجرت انتخابات جديدة سيعود الى سدة المجلس نفس الوجوه وبنفس العقلية وبنفس الغطرسة والعنطزة والغرور والحنجرة المفتوحة..!!
هؤلاء لا فائدة منهم لقد افسدوا الحياة النيابية كما افسدوا الاجواء السياسية وللاسف أفسدوا الامة..!!
المطلوب ليس حل المجلس ولا رحيل الحكومة، فلا حل للمجلس في هذا الظرف ينفع ولا رحيل الحكومة يحل المشاكل.
لقد قال الله تعالى في محكم آياته: {لا يغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم..} ان العلة ياسادة تكمن بالنفوس المريضة. هذه النفوس التي فسدت وافسدت ولا امل باصلاحها فلا تخرج من العفن الا الروائح الكريهة.
حسن علي كرم

تعليقات