يراها مكتوب عليها الفشل والانهيار.. مقومات «الدولة الفلسطينية!» لم تكتمل بعد برأى عبدالله الهدلق
زاوية الكتابكتب سبتمبر 1, 2011, 12:58 ص 931 مشاهدات 0
مقومات «الدولة الفلسطينية!» لم تكتمل بعد
عبدالله الهدلق
لن ينجح «الفلسطينيون!» في اقامة «دولتهم!» لعدم اكتمال مقوماتها، ولن يفلحوا في الحصول على عضوية في الامم المتحدة، ومن الافضل لهم ان يتوصلوا الى اتفاق سلام دائم وشامل عبر مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، وردا على التعنت «الفلسطيني!» الذي اعلنه من يسمى «كبير المفاوضين الفلسطينيين!» صائب عريقات والاصرار على اقامة «دولة!» لم تكتمل مقوماتها، فقد اكد القنصل الامريكي العام في القدس «دانيال روبنستاين» ان بلاده لا ترى فائدة او جدوى من العبث «الفلسطيني!»، وانه في حال اصرت القيادة «الفلسطينية!» على سعيها في مجلس الامن، فان الولايات المتحدة الامريكية ستستخدم حق الفيتو، كما ان الكونغرس الامريكي سيتخذ اجراءات عقابية ضد «السلطة الفلسطينية!» وسيقطع المساعدات عنها.
الهجمات الارهابية التي تشنها «حركة حماس!» انطلاقا من قطاع غزة على مدن الجنوب الاسرائيلي باستمرار تؤكد الحاجة الملحة الى استئناف محادثات السلام بين اسرائيل و«الفلسطينيين!» وعودة الطرفين الى طاولة المفاوضات وليس الى الشعب المنفرد من جانب «الفلسطينيين!» لاعلان دولتهم من جانب واحد، والحصول على عضوية كاملة في الامم المتحدة، فكيف تقوم «دولة فلسطينية!» في ظل حالة التشرذم والانقسام والخلاف والتطاحن بين فتح و«حماس!» وفي ظل تجمعات بشرية معزولة ومتفرقة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعدم وجود مصدر دخل قومي للدولة، فالفلسطينيون يعتمدون على أموال الدول المانحة ومساعدات اسرائيل ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الاونروا» لذا فان مقومات «الدولة الفلسطينية!» لم تكتمل بعد.
وفي مسعى لتشديد الامن في شبه جزيرة سيناء فقد تم الاتفاق بين مصر واسرائيل على زيادة القوات المصرية في سيناء خاصة في المنطقة المتاخمة للحدود مع اسرائيل لان الظروف الامنية تفرض تحركا عاجلا لاتخاذ كل ما هو ضروري لاستتباب الامن، كما ان تعديل الملاحق الامنية في اتفاقية كامب ديفيد وارد عقب الاتفاق النهائي على تفاصيل نشر القوات وعددها، والاماكن التي ستنتشر فيها، علما بان معاهدة السلام الموقعة بين مصر واسرائيل عام 1979 لا تسمح سوى بوجود محدود لقوات حرس الحدود المصرية المزودة بأسلحة خفيفة في سيناء، كما تقيد ايضا انتشار قوات اسرائيلية على جانبها من الحدود.
تسعى من تسمي نفسها «حركة شباب 6 أبريل!» الى احراج الادارة المصرية وافساد علاقاتها مع اقوى حليف لمصر في المنطقة وهي اسرائيل، وذلك بافعال اعتصامات وتظاهرات مستمرة لا معنى ولا قيمة لها، تطالب بطرد السفير الاسرائيلي واغلاق السفارة والغاء اتفاقية كامب ديفيد والاتفاقيات التجارية مع اسرائيل وسحب السفير المصري من اسرائيل، ولكن عقلاء مصر في المجلس العسكري والحكومة المصرية والدبلوماسية المصرية لن يتلفتوا الى تلك المطالب المتهورة، والرغبات المندفعة من شباب طغى حماسهم فحجب عن عقولهم وادراكهم معرفة الحقيقة والواقع، وعليهم ان يتركوا رسم السياسة الخارجية لعقلاء مصر لا لشباب طائش لأن عقلاء مصر وحكماءها يدركون تماماً ان قوة مصر وقيمتها الحقيقية لن تتحققا الا بتمتين وتقوية علاقاتها السياسية والدبلوماسية والتجارية مع دولة اسرائيل، وتشديد رقابتها واحكام سيطرتها على حدودها ومعابرها مع بؤرة الارهاب العالمي (قطاع غزة) الذي تسيطر عليه «حركة حماس!» الارهابية الموالية لبلاد فارس «ايران».
ما تبقى من فلسطين بعد قيام دولة اسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة، وحتى هزيمة 1967 كانت الضفة تابعة للاردن، وقطاع غزة تحت الادارة المصرية، وعليه فلم تكن هناك «دولة فلسطينية!» او حكومة «فلسطينية!» بالمعنى المعروف بل انقسام وتشرذم فلا وجود لاقتصاد «فلسطيني!» ولا موارد طبيعية او دخل قومي يسمح باقامة دولة ذات اقتصاد سليم ومستقل وقد ظهرت اهمية تلك النقطة عندما توقفت اسرائيل عن دفع مقررات «السلطة الفلسطينية!» ثم قطع المعونات والحصار الاقتصادي بعد سيطرة «حركة حماس!» الارهابية الموالية لبلاد فارس «ايران» على قطاع غزة، وفشل تلك الحركة في دفع مرتبات موظفيها.
ويحضرني هنا ما حدث في هونغ كونغ كمثال فقد كان من الاسباب الرئيسية لاعادة الجزيرة الى الصين هو ما هددت به الصين من وقف تصدير الماء والغذاء الى الجزيرة في حالة عدم اعادتها الى الصين وهي دعوة لاعتبار الضفة الغربية وقطاع غزة مثالا لهونغ كونغ فتعود الأولى للأردن والثانية للسيطرة المصرية، فلن تقوم دولة على ارضين منفصلتين، فهو امر في منتهى الصعوبة ان لم يكن مستحيلاً ولن تتمكن «السلطة المركزية الفلسطينية!» من ادارة دولة من جزئين والسيطرة عليها.
فاذا كان من الصعب ان لم يكن من المستحيل اقامة مثل تلك الدولة، وضمان استقلالها واستقرارها، فما معنى استمرار «الفلسطينيين!» في محاولات لا تعتمد على الدراسة العلمية بل على العاطفة لاقامة دولة مكتوب عليها الفشل والانهيار؟!!.
عبدالله الهدلق

تعليقات