(تحديث1) حديث الفلاح الطائفي من علامات انهيار الدولة !
زاوية الكتابالزيد محذرا: حديثه يفوق في خطورته الفضائح والسرقات المالية التي تنهب أموالنا العامة
كتب أغسطس 30, 2011, 6:18 ص 10646 مشاهدات 0
علامات انهيار دولة !
زايد الزيد
لم نعد نستغرب الفضائح التي تتساقط على رؤوسنا ، كل يوم ، بل كل لحظة ، في زمن ' حكومة الاصلاح ' ، فشيكات لنواب ، وسرقات عالمكشوف من سكراب طواريء 2007 التي تبخرت فيها 408 مليون دينار من أموالنا ، إلى سرقة الفحم المكلسن ، إلى محاولات تمرير صفقة طائرات ' رافال ' الفرنسية عبر الوسيط ' بشار ' ، إلى فضائح استاد جابر ، إلى بلاوي جسر جابر من خلال شركة ' هيونداي ' ، مرورا بفضيحة اعتراف شركة ' سيمنس ' برشوة مسؤولين حكوميين في وزارة الكهرباء ، وفضيحة الأرصدة المالية المتراكمة في حسابات بعض النواب ! إننا – فعلا - لم نعد نستغرب أي فضيحة جديدة ، لأن حالنا أصبح كما يصف المتنبي في واحد من أبلغ أبياته وأجملها : ' من يهن يسهل الهوان عليه *** مالجرح بميت ايلام ' !
أما اليوم فنحن أمام فضيحة جديدة ، تدلل على انهيار الدولة ، والجميع يتفرج من دون تحريك ساكن ! فما نشر عن الحديث الطائفي المريض الذي قاله رئيس مجلس إدارة مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية حمد الفلاح ، أمر خطير جدا ، يفوق في خطورته الفضائح والسرقات المالية التي تنهب أموالنا العامة ، فلو أن كل مسؤول يحمل نفسا فئويا ، يقوم بتجيير المؤسسة التي يديرها وفق نفسيته المريضة ، فهذا إيذان بالانهيار التام لدولة الدستور والقانون والمؤسسات !
لقد وصل الأمر بالفلاح بأن يقول بأنه لايستبعد بأن يقوم طيار ' شيعي ' يقود طائرة تقل صاحب السمو الأمير أو سمو ولي عهده أو سمو رئيس الحكومة بأن يحط بها في مطار طهران !! هل نحتاج لعلامات تشير إلى انهيار الدولة أكثر من هذه العلامة ؟! وغني عن القول أن سياسة الترضيات والولاءات الشخصية المعتمدة في التعيينات بالمناصب الحكومية العليا هي التي أوصلت مثل هذه النوعيات ، وهم من أوصل البلد إلى الانهيار أو إلى حافته !!
تخيلوا لو أن – وفق تصنيفاتنا الكويتية الفئوية – مسؤولا ' حضريا ' يكره ' البدو ' ، فيقوم بإسقاط هذا الكره على موظفيه الذين ينتمون لفئة ' البدو ' من خلال قرارات جائرة يتخذها ضدهم في العمل ! أو أن مسؤولا ' شيعيا ' متعصبا يحارب موظفيه ' السنة ' ويقوم بظلمهم من خلال الانتقاص من حقوقهم الوظيفية ، لمجرد أنه يكرهم ويكره مذهبهم ! وبالامكان بالطبع تغيير الأمثلة السالفة ، من خلال استبدال مكوناتنا ' الفئوية ' بعضها ببعض ، تخيلوا لو أن هذا يحدث على العلن ، ويصبح ممارسة عامة في البلد ؟! تخيلوا لو يحدث هذا ، ماذا ستكون عليه حالنا ؟! صحيح أن جزءا من هذا الأمر البغيض يحدث هنا وهناك ، وصحيح أنه – للأسف الشديد – آخذ في التصاعد ، ولكن لم تصل الأمور إلى حد ماقاله الفلاح ، فهل نسكت عن هذا الأمر الخطير ؟ هل نكتفي أيضا بالاستماع لحديث الفلاح ونجعله يمر علينا مرور الكرام !
إن الدول المتحضرة تحاسب الشخص الذي يبث خطاب الكراهية ضد أي فئة في المجتمع ، تحاسبه على القول فحسب ! لكن نحن اليوم - في حالة الفلاح - أمام مسؤول يعتلي واحدة من أهم المؤسسات الوطنية في البلد ، وبالتالي فإن بيده سلطة القرار ، ومن أبغض الأمور أن يدوس المسؤول على القوانين واللوائح ، ويسير المؤسسة التي يديرها وفق نوازعه الفئوية المريضة !!
إحذروا أبناء وطني من الفئوية البغيضة ومن أصحابها ودعاتها ، سواء كانوا ' شيعة ' أو ' سنة ' متعصبون ، أم كانو ' بدو ' وحضر ' عنصريون ..
ألا هل بلغت ، اللهم فأشهد ..
رابط مرتبط: (http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=81643&cid=30

تعليقات