ذعار الرشيدي يطالب بمحاسبة وإقصاء 'الرعاة الرسميون للفساد'
زاوية الكتابكتب أغسطس 31, 2011, 12:48 ص 933 مشاهدات 0
الأنباء
الرعاة الرسميون للفساد
الأربعاء 31 أغسطس 2011 - الأنباء
الفساد ليس نبتا شيطانيا يظهر في الأرض دونما وجود راع له بل وزارع يقوم على تقويته ونشره، والفساد هنا وكما ظهر لنا في الأيام الماضية يدر أرباحا أكثر من تلك التي تدرها تجارة المخدرات أو تجارة الأسلحة.
هنا رعاة رسميون للفساد وهناك شركاء في الرعاية منهم من أخذ جانب شراكة الرعاية الإعلامية ومنهم من أخذ عقد شراكة في الباطن، وبما أن بعض أطراف الفساد ولن أقول الصراع تجاوزت حدود المحلية فكل ما علينا فعله هو انتظار ما ستسفر عنه تسريبات أقرب وثائق ويكيليكس حول شأننا الداخلي الذي تمدد في بعض جوانبه إلى الخارج، وحتى ذلك الحين فلنتحدث بما نعرف ونرى رأي العين.
قضية ملايين النواب التي اثارتها الزميلة «القبس» وإن شابها شيء من الغموض خاصة فيما يتعلق بردود الأفعال إلا أن هنالك حقيقة واحدة لم ينفها أحد من المسؤولين ولا غير المسؤولين وهي أن هناك ملايين ذهبت إلى النواب.
لنقف عند هذه الحقيقة ونترك ردود الأفعال ومحاولة الدخول في تفاصيل تشتت عن القضية الرئيسية، الواقع يقول أن هناك نوابا «قبضوا» ملايين الدنانير لأسباب وإن لم تكشف صراحة خاصة وأن اسماء النواب لم تثبت على أحد بعينه، ولكنها على أي حال تقول أن هنالك نوابا مرتشين وهناك جهة حكومية أو قريبة من الحكومة أو حتى غير حكومية قامت بتقديم رشوة للعبث في تصويتات تشريعات مهمة، واقعة الرشوة ثبتت أما كيف وأين ومتى ومن؟ فهذا متروك لذمة الحكومة لتبحث وراءها وإن كنت أعتقد أن أي وزير لو التفت يمينه في مجلس الوزراء أو إلى يساره لعرف قصة الملايين وعرف من قدمها ومن وهبها ومن قبض، ولكن لنترك ما ليس في أيدينا إلى ما نملك من حقائق، أو بالأصح هي حقيقة واحدة، هنالك فساد تمثل في ملايين ذهبت لأرصدة نواب بغير وجه حق وهناك راع أو رعاة رسميون للفساد، هؤلاء يجب إقصاؤهم، بل تجب محاسبتهم.
قلت كما قال كثيرون ان المجلس اختطفته الحكومة، على الأقل اختطفت ثلثيه وأكملت على جزء من الثلث الباقي عبر الدخول في صفقة مع تكتل سياسي تخلى عن كل قضايا الأمة وتفرغ للدفاع عن الحكومة ولكن بشكل أكثر وقارا من النواب المرتشين، ولكن وقارهم ذلك لا يمنع أنهم تلقوا ترضيات أخرى بشكل أو بآخر، أو لنقلها صراحة تلقوا رشوة كانت عبارة عن صفقات تعيينات أو مناقصات أو أي شيء آخر.
الفساد يتمدد وبدأ يأتي على الأخضر واليابس ولم يعد أمام الحكومة لتقدمه لنوابها المقربين أكثر، اللهم إن كانت تنوي فرض ضريبة لتسدد من أموالها التزاماتها المالية تجاه من وقف ومن سيقف معها مستقبلا من النواب.
ارحمونا لم يبق علينا سوى هدومنا التي نرتديها، الحكومة ورثتنا أحياء وقسمت تركتنا أحياء، ومالنا العام أصبح في ذمة حكومة، الله وحده يعلم مدى اتساعها.

تعليقات