مبارك الهاجري يرى أن موقف التيار السلفي الرافض لإسقاط القروض ليس بالجديد عليهم

زاوية الكتاب

كتب 388 مشاهدات 0



 إسقاط القروض... ورفض «السلف»!


موقف «التيار السلفي» الرافض لإسقاط القروض ليس جديداً وليس بالمستغرب، فهم يحاربون وبكل وسيلة، للحيلولة دون إسقاطها في إضرار متعمد للبسطاء من أبناء شعبهم المثقل بالهموم ومشاكل الحياة التي لا تنتهي، فمازال هذا التيار متشبثاً ببرجه العاجي وينظر بفوقية إلى بقية البشر، ففي الأسبوع الماضي كتب أحد فتيانهم مقالة بدأها بقسم عظيم بأن الداعم لقضية إسقاط القروض لا يخاف الله ولا يحب الخير لوطنه، معلناً رفضه لإسقاطها متبعاً خطى أقطابه، أي لا يشاور ولا يستشار إمعة محجور على رأيه يتبع قومه أينما حلوا ولو في دار التهلكة! 
فهو كما يقول في ثنايا مقالته إنه يطفر ويحلف يميناً مغلظة بأن الداعي لإسقاط القروض هو ضد مصلحة الكويت! أي أنه طعن وقدح برجال الأمة ممن حملوا على عاتقهم هذه القضية، والتي تحمل الطابع الإنساني عنواناً لها قبل كل شيء، لتضرر العديد من الأسر الكويتية منها وما ترتب على ذلك من مشاكل لا حصر لها، وبالتالي يطلع علينا هذا حاسداً كقطبه الأكبر لكل ما يفيد أو فيه تخفيف عن بني آدم الذين ابتلوا بهذا التيار، لو كان هذا الفتى الأغبر وتياره قد مستهم الضراء والبؤس والشقاء لهجعوا وقضبوا الأرض حامدين شاكرين، ولكن كيف يشعرون بمآسي مواطنيهم وصناديقهم تفيض بملايين الدنانير ولا تعرف طريقها إلى المحتاجين سوى الفتات منها لذر الرماد في العيون؟  
جند الفتى قلمه وأرغمه على كتابة الباطل والتجني على الآخرين، بمدحه وثنائه على تجمعه السلفي، لانتصاره في معركة الاستجواب ضد المعتوق وأنه حقق إنجازاً عظيماً بإبعاد الوزير السابق عن التشكيلة الجديدة، وها هو رجل المبادئ والصحافي السابق وعضو الأمة الحالي أحمد الشحومي يكشف ألاعيب التيار السلفي بأن الكثير من المخالفات والتجاوزات وبالأدلة القاطعة قد حصلت في عهد وزير الأوقاف السابق أحمد باقر، وليس في عهد عبدالله المعتوق، وإن دل ذلك فإنما يدل على تمكن بعض أصحاب التيار السلفي وبجدارة من طي الحقائق وإخفائها ليحققوا مآربهم بالدس والحيلة والخداع وظلم الآخرين ورميهم بالباطل، مدعين الانتصار للدين زوراً!

مبارك محمد الهاجري

الراى

تعليقات

اكتب تعليقك