مرزوق العجمي يتساءل إن كان الصرعاوي والغانم والعنجري سيصفقون لأحمد الفهد لو نجح في انتزاع فتيل الأزمة الرياضية مع الفيفا

زاوية الكتاب

كتب 873 مشاهدات 0


طويت صفحة. وفتحت أخرى في أزمة اتحاد الكرة.

فالقادم من الساعات سيكون أكثر اثارة من سابقه، والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» اذا تحلى بالنظامية المعهود بها، فانه سيعلن «وفي وقت قياسي» تعليق عضوية الكويت لرفضها تطبيق قراره «مجلس مكون من خمسة اعضاء»، والذي اتخذه في اجتماع اللجنة التنفيذية في مايو الماضي، واكده لاحقاً في سبتمبر الماضي « بعد تعذر الوصول لحالة توافق بين الاندية».

من يعرف آلية العمل في هذه المؤسسة العالمية التي تدير شؤون اللعبة في جميع انحاء العالم، يدرك انها «أكثر نظامية» وخصوصاً في مسألة الفصل بين السلطات، وضرورة استقلالية المؤسسة الرياضية عن الحكومات.

الاتحاد الدولي لا يتدخل الا اذا اختلف الفرقاء في الدولة، وهذا يبرر عدم المساس ببعض الاتحادات الوطنية التي لا تطبق الديموقراطية في الرياضة، كما هو حال بعض دول المنطقة العربية أو غيرها من الدول.

فاذا كانت «الاحوال مستورة»، فلن يتدخل الاتحاد الدولي، اما اذا طفت الخلافات على السطح، يبدأ الدور الرقابي-القانوني-التشريعي للأتحاد الدولي، ويصبح قوله هو القول الفصل، كما حدث في يونيو 2006، عندما علقت عضوية اليونان «قبيل ايام من انطلاق حملتها للدفاع عن كأس اوروبا الذي حققته في 2004»، بسبب ما وصف بأنه تدخلات برلمانية وحكومية صريحة. في الفائت من الايام تطرقنا «كما فعل العديد من الزملاء في الصحف الاخرى» بالتفصيل، لأسباب الأزمة وتداعياتها والسيناريوهات المتوقعة، واليوم اصبحت الحكومة ومجلس الامة امام الواقع الذي فرضته على المؤسسات الرياضية تحت شعار «الاصلاح» وبقانون 5-2007، والذي فرض اقالة الشيخ طلال الفهد من وظيفته الحكومية في الهيئة العامة للشباب والرياضة، واقالته من منصبه الذي حصل عليه بـ «الانتخاب الحر» في اللجنة الاولمبية، ثم الغاءه لمفهوم الانتخاب الحر والصريح في الاتحادات الرياضية واولها في اتحاد الكرة (بتطبيق قانون ممثل لكل ناد في مجلس الادارة).

اليوم بات رئيس جهاز الامن الوطني رئيس اللجنة الاولمبية الشيخ أحمد الفهد أمل «الحكومة ومجلس الأمة الوحيد» في تجنب تعليق العضوية، لكنه يواجه صعوبات جمة في اقناع الاتحاد الدولي وهو أمر منطقي في هذه المواقف.

ومن سخرية القدر ان اولئك الذين يصفونه في مجلس الامة بوزير التأزيم بالامس القريب، يعولون عليه اليوم لتفادي عقوبة تعليق العضوية، ليس بالضرورة «حباً في الكويت» وانما ضماناً لاستمرارية مسرحياتهم «فرض كلمة الاقلية على الاغلبية»، وأتساءل لو نجح الفهد في مساعيه «وهي مهمة في منتهى الصعوبة»... هل سيصفق النائب مرزوق الغانم، وعادل الصرعاوي، ومشاري العنجري له؟

واذا لم ينجح في ذلك هل سيستجوب رئيس الاتحاد الدولي جوزيف سيب بلاتر في مجلس الامة في دور الانعقاد المقبل؟

كلمة أخيرة

المسعود لاعب دولي وإداري ومدرب.. ومع كل ذلك لم يحصل على صوت من الكويت و كاظمة والعربي..

«خوووش معايير» !
النهار

تعليقات

اكتب تعليقك