عبدالله ناصر يعتبر بيان القوى السياسية فاتحة خير

زاوية الكتاب

كتب 564 مشاهدات 0


بيان القوى السياسية

عبدالله ناصر

الخميس, 11 - أكتوبر - 2007

يجيء بيان القوى السياسية في البلاد عن الشأن السياسي الكويتي ومجمل الأوضاع الداخلية، ليضع نقاطا كثيرة على حروف كثيرة.
كان لابد للقوى السياسية الكويتية، تكتلات وتجمعات وهي القوى الفاعلة والناشطة على الساحة، ان يكون بينها وفاق أو اتفاق بشكل نقطة التقاء مطلوبة في جو الديموقراطية والحرية السياسية في بلادنا - حتى لو كان في حده الأدنى، وتعرف المجتمعات الديموقراطية الحية، كثيرا من هذه البرامج السياسية المتفق عليها كنقاط التقاء بشأن اهداف وغايات واحدة للجميع، بل وهناك في تلك المجتمعات ما يجبر على مثل هذه البرامج المشتركة، على اعتبار ان بعضا منها، وفق دساتيره، يمارس تداولا للسلطة امام البرلمان، يوجب التقاء الجميع حين يديرون السلطة.
الأمر في بيان قوانا السياسية بدا كأنه رد فعل على اقاويل وإشارات تومئ من بعيد، احيانا، الى ثمة تدابير تمس الدستور وتعبث في نصوصه، والدستور هو حجر الزاوية في الاستقرار وصمام الأمان لمختلف الظروف - كما جاء في البيان.
وكثـــيرا مــــا أدى الامــــر الــــــى تدخل حضرة صاحب السمو الأمير، راعي السلطات كلها - نافيا مثل هذه الأقاويل والتوجهات، ليطمئن الجميع بعد ذلك وتسير مسارها الطبيعي، وكان لافتا في البيان، ابراز الشكر والثناء والتقدير لصاحب السمو على موقفه واريد ان اقول ان التمسك بالدستور وصونه وحمايته ينبغي ان يكون ديدن قوانا السياسية -من تكتلات وتجمعات تمارسه هي اولا بين صفوفها - ممارسة فعالة ويقظة ولا تنتظر الأقاويل والإشاعات تطفو بعض الأحيان على السطح، وتنتظر النفي ثم يكون الموقف ردة فعل ربما تكون عابرة.
ان دعوة وجو الالتزام والتمسك بالدستور وعدم تعطيل او اهمال اي من مواده، وتطبيقه التطبيق الحسن دعوة وجهتها القوى السياسية الى الحكومة وإلى مجلس الأمة، الأمر الذي يستدعي توحيدا للجهود وتكاتفا للتصدي لأي مس بالدستور، او تجاوز لنصوصه.
هذا اتفاق واضح لا ينبغي ان يشذ عنه أحد، وفي ظل نظامنا الدستوري هذا، لا ينبغي ان يأتي البعض بما هو غير مألوف ومتعارف عليه حتى بالنص الدستوري، كالقول مثلا بالحكومة الشعبية، وهو قول ملتبس بعض الشيء، والدستور اوضح كيف تشكل الحكومة، وهي من المجلس ومن خارجه، من افراد الأسرة الحاكمة، ومن شخصيات عامة، الى ان يقتضي الأمر في المستقبل ان يكون هناك اجماع على شكل من أشكال تشكيل الحكومة بنتيجة الدستور، ربما في تعديل او نحوه - ووفق نصوص الدستور.
بيان القوى السياسية الكويتية وضع برنامجا مبدئيا - كما ذكر - لرؤية كويتية كاملة لبناء المستقبل، تلمس كل قضايا الحاضر وتعالجها - في ما هو - كما قلنا - نقطة التقاء الجميع.
التقدير والشكر واجب لكل هذه القوى الملتقية ولعلها فاتحة خير في ان مثل هذا اللقاء المشترك، كفيل بأن يزيل من أمامنا أزمات، وعثرات تعترض المسيرة بعض الأحيان، وتخلق توترا لا موجب له ولها.
فإزالة كل أزمة وعثرة، إنارة «للطريق ووضوح» للرؤيا، نحو نجاح مطرد للمسيرة الوطنية ولاكتمال البناء الكويتي.

الوسط

تعليقات

اكتب تعليقك