علي الطراح يختلف مع بيان القوى السياسية الذي حاكم النوايا وفرض من نسج الخيال وتمنى وقف العبث السياسي النيابي وممارسة النقد الذاتي بدل اللوم وتبرير الفشل والخيبات

زاوية الكتاب

كتب 576 مشاهدات 0


بيان بحاجة إلى بيان
البيان الصادر من القوى السياسية أشاد بكلمة صاحب السمو حول اللغط لحل المجلس وتعطيل الحياة النيابية، وبالرغم من تشديد صاحب السمو في أكثر من مناسبة على عدم وجود رغبة في الحل غير الدستوري الا ان البيان جاء لينبه على ان هناك نوايا مبيتة للحل او تعطيل الدستور. يبدو لي أننا نحاكم النوايا وانه لم يعد من الحكمة ان نفترض فرضيات من نسج الخيال ونصدقها ونبدأ في التسويق لها . رئيس السلطات أعلن موقفه بشكل واضح وطالب الجميع بالاحتكام الى الدستور وحث الجميع على التعاون والكف عن تسويق الشائعات وكان يفترض بالقوى السياسية أنها قرأت المشهد الكويتي بواقعية مجردة من هواجس تتساقط من هنا وهناك. كان يفترض بالقوى السياسية ان تناقش الأوضاع المختلفة والأسباب التي أدت إليها وان يكونوا أكثر شفافية في تشخيص الواقع وخصوصا بان العبث السياسي يمارسه بعض من النواب وليس فقط الحكومة .كنا نتمنى ان يكون الاجتماع لمناقشة تصورات مستقبلية مشتركة تنقذ البلاد من حالة الشلل بدلا من إصدار البيانات والمضي في سياسة التجاهل للواقع المرير الذي وصل إليه المجلس. نتفق مع القوى السياسية بان الحكومة ملامة على تراخيها وعلى مهادنتها ونلومها على تغاضيها عن سحب اختصاصاتها ولكن كان يفترض بالقوى السياسية ان تعي ما يدور من عبث بحق الوطن وخصوصا بعد اللقاءات القبلية السياسية الأخيرة التي لا تنبئ بخير لو كتب لها الاستمرار.
القوى السياسية تتحمل مسؤولياتها حيال ما يجري وهي جزء من المشكلة التي وصلت إليها البلاد وعليها ممارسة النقد الذاتي والكف عن توجيه اللوم والبحث عن شماعة لتعليق الفشل والخيبات التي منينا بها نتيجة لسياسة التغاضي عن ممارسات غير ديمقراطية نعتبرها اكبر تحد تواجهه الديمقراطية في الكويت. الحكمة مطلوبة عندما تختلط الأوراق والشفافية يجب ان تكون عنوان المرحلة إذا ما كان هناك جدية في إنقاذ الكويت من الأزمة الطاحنة التي تعيشها.
نتمنى على القوى السياسية ان تعيد حساباتها وان تلتقي لكي تنتقد ممارساتها وان تتحلى بالشجاعة في الكشف عن ممارسات غير ديمقراطية لنواب غير ديمقراطيين جاءت بهم ديمقراطية الاقتراع!

***

زميلنا الدكتور حسن الابراهيم تحدث لنا في لقائنا الأخير (الكويت 21) عن أوضاع لينان وكيف ان الأمور تتحول بسرعة فائقة نحو المجهول، وبالرغم من كآبة الصورة اللبنانية الا ان مجموعة من مختلف الطوائف تنادت لتأسيس جمعية لإنقاذ لبنان من طريق الهلاك وتحاول ان تحفظ للبنان خصوصيته التي حافظ عليها لعهود طويلة . وتمنينا في لقائنا بان تظهر مجموعة من كافة المشارب الكويتية لترفع شعار الحفاظ على الكويت لكي لا ننزلق كما انزلق غيرنا..اللهم آمين
وعلى المحبة نلتقي،،،

الوطن

تعليقات

اكتب تعليقك