مع بداية العام الدراسى:
عربي و دوليكيف يصوم الأطفال دون متاعب ؟
سبتمبر 10, 2007, 9:53 م 319 مشاهدات 0
القاهرة: الآن ـ شهر رمضان له منزلة خاصة فى نفوسنا جميعا وهو شهر محبب إلى قلوب
الأطفال بما يحمله من إحساس بالفرحة بفانوس رمضان والمناسك المرتبطة بهذا الشهر من
صيام وصلاة وعبادة وغالبا ما يكون الطفل مهيأ نفسيا فى هذا الشهرالكريم لتقليد
أبويه فى الإلتزام والطاعة ولكنه يحتاج إلى تشجيع الأهل وتوضيحهم المغزى الحقيقى
للصوم ، ويأتى رمضان هذا العام مصاحبا لبداية العام الدراسى ويتبادر إلى أذهان
الأباء والأمهات أسئلة كثيرة حول الغذاء الصحى للطفل الصائم وما هى الأطعمة المهمة
التى تمد جسمه بالحيوية والنشاط أثناء النهار؟ وهل يؤثر الصيام على التركيز
والتحصيل الدراسى؟
وصيام الأطفال كما يقول الدكتور أحمد رءوف استشارى طب الأطفال لا يؤثر سلبا على
صحتهم الجسمانية أو الذهنية ،ولكنه يعد عملية صيانة لأجهزة الجسم المختلفة حتى
تستطيع القيام بوظائفها خلال بقية أشهر السنة. كما أن الصيام لا يؤثر إطلاقا على
التركيز أو التحصيل المدرسي ولا على ممارسة الرياضة إلا في نهاية اليوم عندما تنخفض
نسبة السكر في الدم .
وينصح الدكتور رءوف بتناول الأطفال للسكريات أثناء الإفطار حتى تمده بالطاقة
اللازمة التى تساعده على التحصيل والإستذكار و يفضل التمر لأنه من أكثر الأطعمة
التي تزيد من نسبة السكر في الدم كما أنه سهل الهضم كما يمكن تناول أي مشرب سكري
أخر، ويجب الإعتدال في كمية الإفطار وكذلك تنوعها واحتوائها على كل العناصر
الغذائية من دهون وسكريات ونشويات ومعادن وألياف وفيتامينات سواء في الإفطار أو
السحور. ويحتاج الطفل بعد الإفطار إلى بعض الوقت من الراحة حتى يستطيع أن يهضم ما
تناوله من طعام الإفطار ،لذا يجب عدم الإسراع بالاستذكار بعد الإفطار مباشرة إلا
بعد ساعتين على الأقل .
وبالنسبة لوجبة سحور الطفل فيجب تأخيرها قدر الإمكان والتركيز فيها علي الأغذية
التي تحتاج مدة طويلة في الهضم والامتصاص حتي نؤخر قدر الإمكان إحساس الطفل
بالجوع, مثل
الجبن, الزبد, اللبنة, الخبز, والحلويات التي تعطي كمية من السعرات
الحرارية، وأن يتناول في السحور كمية مناسبة من الماء. ،ويجب تجنب تناول
المخللات والحوادق الحريفة للأطفال لأنها تزيد من الإحساس بالعطش أثناء الصوم.
وتؤكد الدكتورة عفاف عزت أستاذ الكيمياء الحيوية بالمركز القومى للبحوث أنه يجب
توجيه الطفل إلى عدم شرب المياه الغازية أثناء الإفطار أو بعده مباشرة لأنها تؤثر
على امتصاص الكالسيوم داخل القناة الهضمية، كما تسبب عسر هضم ويفضل استبدالها
بعصائر طبيعية أو تناولها بكميات قليلة بعد فترة كافية من الإفطار.
ومن أهم العصائر الطبيعية المفيدة للطفل ـ كما يقول الدكتور خالد المنباوى أستاذ طب
الأطفال بالمركز القومى للبحوث ـ البرتقال والليمون لأنهما غنيين بفيتامين ج الذى
يساعد على امتصاص الحديد اللازم لحماية الطفل من الأنيميا .وينصح الأمهات بعدم
إعطاء أطفالها مشروبات الشاى أو القهوة أو النسكافيه بكميات كبيرة لإحتوائهم على
مواد تمنع امتصاص الحديد مما يصيب الطفل بانيميا نقص الحديد و يفقد التركيز
المطلوب فى الدراسة، كما أن هذه المشروبات تحتوى على مادة الكافيين المنبهة والتى
ينصح بعدم تناوله بكثرة لما لها من تأثيرات ضارة على الجهاز العصبى للطالب .
وأكدت الأبحاث العلمية أن تغير نسبة الدهون المتناولة فى الطعام تؤدى إلى تقلبات
مزاجية تظهر فى صورة غضب وتوتر مع زيادتها وتقل هذه الأعراض كلما قلت نسبة الدهون
فى الطعام وهذا التذبذب فى معدل الدهون بالجسم له تأثير سلبى على التحصيل الدراسى،
كما تؤثرأيضا نسب الأملاح المعدنية تأثيرا مباشرا على حالة الطفل الذهنية، حيث أن
لها دورا مهما فى وظائف المخ وتركيبه وعادة ما يسبب نقص هذه العناصر تغييرات مزاجية
تبدأ بالإفراط فى النشاط ويصاحبها قصور فى الذاكرة بل وفى القدرة على التحصيل
والتعلم ،وقد ثبت علميا أن نقص عنصر النحاس له تأثير سلبى ملحوظ على القدرة على
التعلم والتقدم الدراسى للطفل بينما نقص عنصر الماغنسيوم له تأثيره السلبى الملحوظ
على القدرة على التذكر مما يعرض الطفل لضعف فى الذاكرة ، كما أن عنصر الزنك له
تأثيره الجيد على كفاءة وظائف المخ من حيث القدرة على الفهم والتذكر والإستذكار.
ومن جهة أخرى تؤكد الأبحاث السيكولوجية أن تعويد الطفل على الصيام مبكرا أمرا
إيجابيا ومن شأنه تعزيز ثقة الطفل بنفسه، كما يولد لديه إحساس بقدرته على مشاركة
الكبار فلى أفعالهم والصيام فى سن مبكرة يساعد الطفل على التحكم فى تصرفاته وأفعاله
والسيطرة عليها .
القاهرة:
الآن

تعليقات