روضة يهودية ترفض أن يكون 'عرفات' طالبا بها
عربي و دوليتكشف مدى التمييز العنصري لعرب 48
سبتمبر 12, 2007, منتصف الليل 2736 مشاهدات 0
فوجيء مواطن فلسطيني يقطن مدينة الرملة داخل اسرائيل، بالقائمين على الروضة التي انتسب إليها إبنه عرفات البالغ من العمر سنة وأربعة شهور، يبلغونه بعدم وجود مكان له في روضتهم، ويطلبون منه البحث له عن روضة أخرى.
الأب فتحي الوحيدي اكتشف أن السبب وراء ذلك، هو أن آباء الأطفال اليهود وأمهاتهم قد اعترضوا على وجود طفله عرفات مع أولادهم في روضة واحدة، وأنهم أنذروا أصحابها بسحب أبنائهم منها إذا لم يتركها الطفل العربي، الامر الذي أجبر اصحاب الروضة على طرد عرفات الصغير من الحضانة.
وتكشف الحادثة مدى تنامي العنصرية بشكل كبير في أوساط الجمهور الإسرائيلي، وهو ما يؤكده استطلاع أجري مؤخرا، أظهر أن الأحداث العنصرية ضد العرب ارتفعت بنسبة 26% خلال السنة الماضية، وأن شعور الكراهية لدى اليهود تجاه العرب تنامى بنسبة 100%.
وتشير نتائج البحث السنوي لجمعية حقوق الإنسان في اسرائيل إلى وجود تنام في العنصرية لدى الجمهور اليهودي اتجاه فلسطينيي الداخل. ويقول تقرير الجمعية إنه 'وحسب مؤشر الديمقراطية الذي نشره المعهد الإسرائيلي للديمقراطية في شهر يونيو حزيران، فإن 50% من اليهود يؤيدون حقوق متساوية بين العرب واليهود. 55% منهم يعترضون على ضم الأحزاب العربية للحكومة. بينما يظهر بحث أجرته جامعة حيفا أن 74% من الشبان اليهود يعتقدون أن العرب 'غير نظيفين'.
وتضيف الجمعية إن اقتراحات القوانين التي تقدم في الكنيست تزيد من 'نزع الشرعية' عن المواطنين العرب: كاشتراط حق التصويت والحصول على المخصصات بأداء الخدمة العسكرية أو الخدمة المدنية؛ إلزام الوزراء وأعضاء الكنيست بأداء قسم الولاء للدولة اليهودية.
ويؤكد التقرير أن المواطنين العرب يتعرضون للمهانة بشكل متواتر في المطارات، ويعاملون بشكل مختلف ومهين وفقا للتصنيف العنصري الذي يعرفهم كخطر أمني. مشيرا إلى أن 'الحكومة تهدد أيضا حرية التعبير عن الرأي للصحف العربية وتلوح بسوط المقاطعة الاقتصادية ووقف الإعلانات الحكومية في الصحف التي تنتقد الحكومة'.
ولم يتطرق التقرير إلى سياسة التضييق على القرى والبلدات العربية وعلى العرب في المدن المختلطة وسياسة هدم المنازل ومصادرة الأراضي والتمييز في ميزانيات السلطات المحلية، وإلى سهولة ضغط أفراد الشرطة على الزناد أمام العرب. وإلى الملاحقات السياسية والعشرات من مظاهر العنصرية في فرص العمل والتعليم. كما تجاهل التقرير أن أساس قيام 'إسرائيل' هو عنصري وجاء على حساب شعب آخر ما زال يتنكر له، وأن تعريفها عنصري أيضا

تعليقات