‫وليد الأحمد: من الذي (يدهن سير) النواب؟... سؤال حيّر العالم!‬

زاوية الكتاب

كتب وليد الأحمد 540 مشاهدات 0


ضعنا مع ضياع القيم وتبدّلت أحوالنا إلى الأسوأ، مع تبدّل المواقف وتشتّت أذهاننا بانقلاب المواقف رأساً على عقب!

شيخ يتبوّأ منصباً رفيعاً في الدولة، يتحدّث عن ضرورة إصلاح البلد والضرب على يد كل فاسد، وعندما (يطير) منصبه يحال إلى النيابة بتهم غسيل الأموال!

وزير يقسم بالله العظيم أن يكون مخلصاً للوطن والأمير، وأن يحترم الدستور وقوانين البلد، وعندما يتسلّم حقيبته يملأ وزارته تعيينات فاسدة من جماعته أو تياره، ويوقّع على المعاملات المرفوضة، فيضرب بقسمه عرض الحائط!

مرشّح مبتدئ مندفع بقوة يقف أمام ناخبيه مزمجراً ومتوعداً الحكومة إذا لم تحترم الدستور وتدافع عنه وتوقف فسادها، فلن يرحمها باستجواباته إذا ما وصل البرلمان، وأوّل ما يفعل يشارك في الانتخابات الفرعية!

نائب برلماني يدخل قاعة عبدالله السالم نظيفاً شريفاً عفيفاً، يتحدّث تحت القبة بضرورة الدفاع عن حقوق المواطنين، ووقف الفساد الإداري والفني والمالي، ومخافة الله في البلد، ومع أوّل عرض حكومي (مغري)، يستسلم قائلاً: هل من مزيد فيختفي في المجتمع أثره!

(طنطنة مبادئ وأخلاقيات)، يطرحها هذا وذاك أمام الملأ، وأنه لن يخذل الشعب وسيحافظ على الدستور، ويطالب بحقوق المواطنين، وينتشل البلد من وحل الفساد إلى الإنجاز والعطاء، وعندما يقترب من مفتاح المسؤولية يصبح هو الفساد نفسه!

معارض يسجّل اسمه أمام الشعب ضمن المناصرين لمجموعته والموقّعين على المواثيق والأعراف، وعندما يكون في قلب الحدث و(الميدان) يفرّ (حميدان) بجلده، بعد أن يلقي بمواثيقه ومبادئه خلف ظهره لتقع في سلّة المهملات!

اليوم نصدّق من ونكذّب من؟

فقد ضاعت القيم والمبادئ في عصر انتشر فيه الفساد المالي فأغرق البلد!

على الطاير:

من الذي (يدهن سير) النواب؟... سؤال حيّر العالم!

ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع... بإذن الله نلقاكم!

تعليقات

اكتب تعليقك