‫د.تركي العازمي: عندنا قانون عندنا ثروة عندنا رجال دولة لم نستعن بهم عندنا كل مقومات النهوض بالبلد وتحقيق ازدهاره لكن الواقع يؤكد أن ما نعانيه لا يتعدى سببه «سوء الإدارة»‬

زاوية الكتاب

كتب د.تركي العازمي 190 مشاهدات 0


مع بداية عام 2021 أسأل الله العلي العظيم، أن يهب ولاة الأمر البطانة الصالحة، التي تدلّهم على عمل الخير، وما هو صالح للبلد والعباد.

تقول الإحصائيات الأخيرة إن الشباب يشكلون 72 في المئة من إجمالي التعداد... فماذا يعني؟

أولاً دعوني أذكّر بما جاء في الآية الكريمة: «... ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون»، وما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه»... فماذا نفهم!

أريد من كل مسؤول وصاحب قرار، أن يتخيل الأوضاع الآتية:

- شباب تخرجوا في جامعات محترمة يجلسون في بيوتهم بحثاً عن عمل ملائم، وعندما يتقدمون إلى وظيفة معلنة يقال لهم «اكتفينا» وعلى حد علمنا أن الإعلان شكلي كون الأسماء المقبولة معتمدة... فماذ تتوقعون منهم إذا لم يجدوا العدالة والإنصاف؟

ـ شباب يرون آباءهم متوقفة رواتبهم من دون قضية أو جرم... فماذا تتوقعون منهم؟

ـ شباب يمسكون بهواتفهم الذكية ويجالسون نواباً ونشطاء، ومع كل يوم يكتشفون قضية فساد جديدة ولا يجدون من يوقف الفساد، حتى تتولد لديهم القناعة بأن الفساد قد بلغ حدوداً خيالية وأوشكنا على الضياع... فماذا عن نتائج الضغوط النفسية التي أوجدتها تلك القضايا الفاسدة المفسدة؟

صحيح أننا نمر بوضع اقتصادي سيئ حسب أرقام الميزانية، التي لا تشتمل على إيرادات الصناديق الاستثمارية، وهو يشير إلى أن وضعنا ليس بسيئ!

وصحيح أن القرارات الخاصة بالترشيد وتنويع مصادر الدخل تتجه إلى جيب المواطن، وفي الوقت ذاته تجد مبالغ تسرق، وتصرف مبالغ أخرى على أوجه صرف بمبالغ خيالية!

الشاهد أنه لا يوجد شيء مجهول... كل شيء أصبح مكشوفاً لكننا ما زلنا نسلك النهج القديم نفسه.

الزبدة:

ارفقوا بالشباب واعدلوا... هذه نصيحتي مع بداية عام 2021.

عندنا قانون... عندنا ثروة... عندنا رجال دولة لم نستعن بهم... عندنا كل مقومات النهوض بالبلد وتحقيق ازدهاره، لكن الواقع يؤكد أن ما نعانيه لا يتعدى سببه «سوء الإدارة»، وازدواجية المعايير في التطبيق وإقصاء للكفاءات.

الشباب يشكلون 72 في المئة من الشعب، والالتفات بحس الرفق والعدالة سيحقق الازدهار والنمو والاستقرار... فلا تفوّتوا الفرصة قبل فوات الأوان، وإني لكم من الناصحين... الله المستعان.

تعليقات

اكتب تعليقك