#جريدة_الآن سليمان الخضاري: من منا تعجبه حال البلاد حالياً وتردي الأوضاع على كل المستويات؟

زاوية الكتاب

كتب سليمان إبراهيم الخضاري 420 مشاهدات 0


الراي

من منا تعجبه حال البلاد حالياً وتردي الأوضاع على كل المستويات فيها، وأهمها في ملفات الفساد الكبرى، مروراً بالقضايا المعيشية للمواطن ومجمل الأمور الخدمية التي يئن تحت طائلة السوء فيها كل فرد فينا، أقول، من منا يعجبه حال البلاد سوى المستفيدين من هذا الوضع، تجسيداً للمثل الشعبي: «ما يمدح السوق إلا من ربح فيه»!
آخر ما نشر في ما يتعلق بتراجعنا - وما أكثر ما تراجعنا فيه - هو في تصنيف حرية الصحافة، وهو الأمر الذي كنا روادا فيه في الماضي، ولا أخفيكم، فهذا الخبر لا يثير في نفسي دهشة كبيرة، طالما كان لدينا وزير إعلام همام بقامة السيد محمد الجبري، والذي أعطاه النواب قبل أيام شيكاً على بياض بتجديدهم الثقة فيه وبشكل ساحق، يدل على أن الأخوة أعضاء مجلس الأمة بالفعل... «يشوفون شي احنا ما نشوفه»!
أضف هذا التأخر على تراجع الحريات العامة والخاصة، وتدهور التعليم والصحة والبنى التحتية بالإضافة إلى التشريعات التي تصدر للتضييق على المواطنين، من دون أن تتاح الفرصة لنواب الأمة لمحاسبة رأس السلطة التنفيذية، والذي يشرف على وضع السياسة العامة للدولة والاشراف على تطبيقها، والذي - مع جل احترامنا لشخصه - باتت إدارته للسلطة التنفيذية محل اعتراض وانتقاد الكثير من المواطنين، وكانت أمامه فرصة ذهبية في الاستجواب الذي قدم له من النائب عبدالكريم الكندري للصعود للمنصة والمواجهة بقوة، وحسم تعيد ثقة المواطن في قدرته على الإدارة، إلا أن المسرحية السمجة التي أفضت لتحويل الجلسة إلى جلسة سرية، ومن ثم تحويل الأمر برمته إلى اللجنة التشريعية التي نعلم - أو نشعر أننا نعلم - ما الذي ستنتهي إليه، كل ذلك فوت على سموه فرصة استعادة ثقة الكثير من المواطنين في من يقود دفة التنفيذية! ختام الكلام، الكويت لن تحتمل المزيد من الإخفاقات والإدارة التنفيذية المترهلة والضعيفة - حتى لا نقول الفاسدة - ولا بد من حسم الأمر - والمعنى في بطن الشاعر- فما يواجهه الإقليم حولنا يتطلب وجود إدارة حكومية على مستوى الحدث، ولن أقسو أكثر من ذلك على النواب، فـ«هيك حكومات... بدها هيك نواب»!
والله من وراء القصد!

تعليقات

اكتب تعليقك