حياتي يواصل تشكيكه بمقاصد السعدون في تنقيح الدستور ويعتبره طامع في كرسي الرئاسة

زاوية الكتاب

كتب 514 مشاهدات 0


د. يعقوب محمد حياتي في قناعتي ان الاقتراح المعد على المادة 80/2 من الدستور من الرئيس السابق »احمد عبدالعزيز السعدون« تعتريه الملاحظات التالية: الملاحظة الأولى: ليس بخاف على احد ان هدف هذا الاقتراح المنصب على المادة 80/2 من الدستور والباعث الدافع المباشر عليه يمس من بين ما يمس وبشكل جوهري مركز رئيس مجلس الامة والحصول على كرسي رئاسة مجلس الامة في اي انتخاب رئاسي قادم بعد اعلان نتائج انتخابات اعضاء مجلس الامة واجتماع مجلس الامة وبيان ذلك ان موضوع انتخاب الرئيس والحصول على كرسي الرئاسة هو اول موضوع دستوري جاد ومفصلي واساسي يعرض على مجلس الامة في اول جلسة له وذلك وفق المادة »92« من الدستور والمادة »28« من قانون اللائحة الداخلية لمجلس الامة بعد اتمام بعض الاجراءات »البروتوكولية« المعتادة في اول اجتماع لمجلس الامة كما هو دارج ومعمول به في الجلسة الافتتاحية الاولى لمجلس الامة. الملاحظة الثانية: لا مشاحة بأن مقدم الاقتراح المذكور ليس شخصا عاديا غير معني او مكترث بانتخابات رئاسة مجلس الامة او عضو زاهد فيها وعازف عنها بل ان مقدمه هو الرئيس السابق »احمد عبدالعزيز السعدون« لثلاثة فصول تشريعية متتالية (1985 - 1999) وطامع فيها الى ابعد حدود الطمع وطامح لها الى ما وراء حدود الطموح بأية وسيلة وكأن في هذا الكرسي السبيل الوحيد الى جنة الخلد في الاخرة قبل الاطاحة به بالضربة القاضية في منافسة انتخابية ديمقراطية مشروعة وهو يستهدف من وراء هذا الاقتراح بالذات الوصول الى كرسي رئاسة مجلس الامة واسترداده مرة ثانية من غريمه التقليدي الرئيس الحالي »جاسم محمد الخرافي« من خلال اصوات الاعضاء المنتخبين والاعضاء من الوزراء المنتخبين بحيث يخرج من مسألة التصويت على كرسي الرئاسة الوزراء غير المنتخبين وذلك بعد ان تغل ايديهم من التصويت واخراجهم بهذا المقترح خارج نطاق التصويت والتأثير على مسار انتخابات رئاسة مجلس الامة وتحديد شخص رئيس مجلس الامة. الملاحظة الثالثة: هي ملاحظة لا تنفصل عن الملاحظة الثانية بحال من الاحوال وتعتمد على السوابق والشواهد التاريخية حيث ان الرئيس السابق »احمد عبدالعزيز السعدون« في استعراض تاريخه السياسي بالوصول الى رئاسة مجلس الامة اعتمد في الغالب على ان يحسم هذه الرئاسة بين الاعضاء المنتخبين من النواب في الاصل مع عدم التعويل على اصوات اعضاء الحكومة واذا جاءت هذه الاصوات الحكومية لصالحه فهي فائدة على فائدة وخير على خير بعد ان يكون قد ضمن كرسي الرئاسة بأصوات الاعضاء المنتخبين كرأس مال مضمون له وهذا امر مقطوع الدلالة وقطعي الثبوت ومجرب وممارس في الفصل التشريعي السادس (1985 - 1986) والفصل التشريعي السابع (1992 - 1996) وفي الفصل التشريعي الثامن (1996 - 1999) بما يتفرع عنه من القول بأن رئاسته لمجلس الامة قد جاءت بفضل اصوات الاعضاء المنتخبين و»صناع الرؤساء« لاسيما في الفصل التشريعي السادس والسابع مع الاقرار بأن نجاحه في الرئاسة في الفصل التشريعي الثامن جاء بفارق صوت واحد عن الرئيس الحالي »جاسم محمد الخرافي« حيث حصل هو على 30 صوتا له بما فيهم بعض اصوات من بعض الوزراء في الحكومة ومقابل 29 صوتا لصالح منافسه وقصة »الورقة البيضاء« وخروج البعض وحكم المحكمة الدستورية تؤكد ذلك واسرار وفصول معركة الرئاسة الطاحنة في الفصل التشريعي الثامن يعرفها قبل الغير جيدا الرئيس الحالي »جاسم محمد الخرافي« والرئيس السابق »احمدعبدالعزيز السعدون« مع كاتب هذه المقالة ومع نفر من الافراد المحترمين مثل المحامي النائب السابق »مشاري العصيمي« والمحامي »محسن المطيري« ووزير الاعلام الاسبق »يوسف السميط« وعضو المجلس البلدي الاسبق »احمد شيخان الفارسي« وغيرهم ممن لا يتسع المجال لذكرهم. الملاحظة الرابعة: ان هذا المقترح الفوضوي في المبنى والمعنى هو مقترح تشوبه شوائب دستورية تنال منه وتصمه بالبطلان المطلق وبعدم الدستورية لانه اقتراح شخصي وخاص مقدم من الرئيس السابق »احمد عبدالعزيز السعدون« من اجل مصالحه الخاصة للوصول لكرسي رئاسة مجلس الامة على ضوء سوابق معارك الرئاسة السابقة في الفصول التشريعية السابقة 1985 و1992 و1996 و1999 و2006 لانها قائمة بشكل سافر وجاهر على قاعدة شخصية القاعدة القانونية وتحديدها بالمصلحة الخاصة الذاتية مع العلم بأن القاعدة القانونية ايا كان مصدرها يجب ان تكون عامة ومجردة وذلك بأن يتسم المقترح التشريعي بسمة العمومية والتجريد لا ان يتسم بسمة الخصوصية والتحديد ولانه مقترح فيه تنقيح للدستور للمصالح الشخصية الذاتية بحيث انصب هذه المرة على احكام الدستور وقواعده وهي صورة جلية من صور الفساد التشريعي بوجود المشرع الفاسد وهذه ليست الحالة الاولى ولن تكون الحالة الاخيرة من صور الفساد التشريعي بعد ان صدرت سابقا تشريعات كثيرة خاصة ومحددة اتسمت بالبطلان التام والفساد التشريعي وانصبت على احكام واردة في قوانين عادية يعلم عنها الرئيس السابق »احمد عبدالعزيز السعدون« تمام العلم بعد ان صدرت تحت سمعه وبصره ومباركته ومطرقته وادارته ورضائه وتصويته المتكتك! الملاحظة الخامسة: من الناحية الفنية فان اي تنقيح لأي مادة من مواد الدستور يجب ان لا يتم بمعزل عن المواد الدستورية الاخرى وذلك مراعاة لمبدأ التكامل والتساند التعاضد والترابط بين القواعد القانونية التي تأتي القواعد الدستورية على رأسها دون الاغراق في عرض التفصيلات والاحكام التي تخص السلطة التنفيذية الواردة في عرض التفصيلات والاحكام التي تخص السلطة التنفيذية الواردة في الدستور وفي قانون اللائحة الداخلية لمجلس الامة. الملاحظة السادسة: لا اعلم ما موقف الرئيس السابق »احمد عبد العزيز السعدون« من هذا المقترح فيما لو تم استثناء موضوع التصويت على رئاسة مجلس الامة بالذات دون غيره من الموضوعات من الفقرة الثانية من المادة »80« من الدستور وفق اقتراحه المنشور بحيث يحق للوزراء غير المنتخبين على سبيل الاستثناء التصويت في موضوع رئاسة مجلس الامة فقط, ويقينا بأن الجواب منه سيكون قطعا هو منتهى »لا« لان كل الاقتراح برمته بهذا الاستثناء في حالة الموافقة عليه قد ذهب مع الريح شكلاً ومضموناً, وكأنك »يا أبا عبد العزيز« ما غزيت ولا لهثت ولا اقترحت تنقيح الدستور من اجل الوصول الى كرسي رئاسة مجلس الامة واعادته الى المقتنيات مرة اخرى...! فبالأمس كان الرئيس السابق »احمد عبد العزيز السعدون« وراء وامام احتلال منصة الرئاسة ووراء وامام مشروع »نبيها خمسا« وصارت خمسا, واليوم هو شخصيا وراء اقتراح بتعديل الدستور بحرمان الوزراء من التصويت في مجلس الامة ولا نعلم ماذا سيكون الوضع في الغد بعد الاسهام الفاعل بخلق ظاهرة افة النزول الى الشارع بلا مسوغ مشروع في ظل قيام المؤسسات الدستورية, وكل ذلك وفي كل الاحوال من اجل تحقيق هدف واحد وهو الوصول الى كرسي رئاسة مجلس الامة على حساب امور عدة من اظهرها النيل من المبدأ الدستوري والقانوني العريق والمتمثل بقاعدة العمومية والتجريد من خلال هذا الاقتراح للدستور وفق صياغته...!! ولا شك ان الحرص الشديد من لدن الرئيس السابق »احمد عبد العزيز السعدون« على كرسي رئاسة مجلس الامة مسألة تشد الانتباه وتستحق الدراسة الجادة والتحليل العميق من جانب العلماء المختصين, لاسيما من جانب علماء علم النفس السياسي. وما قبل الختام يتساءل المواطن العادي بحق هل كرسي رئاسة مجلس الامة في نظر الرئيس السابق »احمد عبد العزيز السعدون« اهم من سلامة الوطن العزيز وامن المواطنين الاعزاء وهما آمنان متكاملان ومتممان ويشد بعضهما ازر البعض الاخر في ظل الظروف الداخلية الدقيقة والخارجية الحرجة, وهل عنده, الغاية تبرر الوسيلة ولو بتطويع الحق في التنقيح من اجل تحقيق منتهى الغايات لديه وهو الوصول الى كرسي رئاسة مجلس الامة ولو على حساب مبادئ الدستور والتناور على القانون...!! ولا يبالغ المرء لو استشرف المستقبل بان يقرر بأن احداثا بالغة الحساسية من جميع الجوانب ستحدث في الوطن العزيز لاسباب كثيرة مبعثها ومن بينها الحرص الشديد على الوصول الى كرسي مجلس الامة بأية وسيلة او ثمن بدلالة الاحاديث الاملائية لهذا الرئيس السابق المنشورة في الصحف اخيراً...!! وفي الختام ما دام موضوع الحديث عن تنقيح الدستور ولو قبل اوانه, فانني اعلن موقفي الشخصي على الملأ وبكل الوضوح والصراحة والشفافية ومنذ امد بعيد ان الدستور الكويتي, كأي قانون بشري وضعي يعتريه النقصان بنقصان واضعيه لانهم من البشر القاصرين, بحاجة ماسة وضرورية وملحة بأسرع ما يمكن للتنقيح على ضوء العمل والتطبيق, بشرط أن يتم هذا التنقيح وفق أوامر نواهي واحكام الدستور ونصوصه وضوابطه وضماناته وبما يخدم المصلحة العامة لا المصلحة الخاصة والشخصية الذاتية والتي تأتي مسألة كرسي مجلس الامة مع شديد الاسف والاسى على رأسها في نظر ومسعى الرئيس السابق »احمد عبدالعزيز السعدون« وذلك وفق ما هو معد في هذا الاقتراح المنشور في هذه الصحيفة اليومية »عالم اليوم« وعلى ذمتها مع تقديم الشكر لها كما سبق القول. جدير بالاشارة والتنويه وبشيء من التفطن بانه لاينبغي ان يفوت القارئ الكريم وصحيفة »عالم اليوم« التي نشرت الاقتراح المذكور وبالشكل الذي نشرته به بانه غير »موقع« من صاحبه ومعده والمنسوب اليه وهو الرئيس السابق »احمد عبدالعزيز السعدون« بما يفتح الباب على مصراعيه من جانبه للانكار والجحود والتبرؤ من هذا الاقتراح, فليس دائما يفسر السكوت على انه » علامة الرضا« خصوصا في عالم السياسة, وهذا ما حدا بنا للقول على ذمتها لانه لايوجد في مادة النشر شكلا ومضمونا مايثبت التوقيع عليه ممن نسب له. فهل وراء الاكمة ما وراءها?! مجرد تساؤل بريء للغاية لانتوقع الجواب عليه, وفي انتظار توجيه التهم المعلبة الجاهزة على منصة الاطلاق في كل الاتجاهات بكل المقذوفات..!! وللحديث بقايا وبقايا اذا اقتضى الامر...!!
السياسة

تعليقات

اكتب تعليقك