العيسى يحذر من الكوكسة أم القضايا
زاوية الكتابكتب أغسطس 13, 2007, 8:22 ص 539 مشاهدات 0
حسن العيسى حسب خبر 'السياسة'
اجتمع وكلاء التربية للنظر في اخطر قضية تعيق المسيرة التعليمية في الدولة، ولايبدو
ان الوكلاء سينظرون في ازمة نوعية التعليم وتطوير منهج الرياضيات بعد ان اضحت
الكويت في اسفل السلم التعليمي في تلك المادة وغيرها من المواد التعليمية في مدارس
دولة الموظف العام، وفق التقارير الدولية التي شهدت على حال الدولة التعليمي
المزري، وكأن بقية المؤسسات في الدولة وخدماتها من صحة ومرور وتنمية اقتصادية
مستدامة وغيرها من قضايا شائكة مثل السكن والبطالة الحقيقية و'المنقبة' حلتها
السلطة بلمح البصر، وهي افضل ما تكون عليه اليوم، ولا يؤرق السلطة غير سبق سنغافورة
واليابان وسويسرا للدولة الكويتية في تلك الامور. ما يؤرق المؤسسة التعليمية اليوم،
بعد ان حلت مشكلة توحيد الزي المدرسي للبنات، وأضحى محتشما ويمكن ان يتماشى مع تابو
'عاداتنا وتقاليدنا' رغم ان الزي الموحد يشابه ملابس 'الفراشات'، كما ابدعت
مخيلة زميلنا طلال محمد الصالح الذي تستوي عنده النساء في العتمة، لا فرق بين
الراحلة نجمة ابراهيم (بطلة فيلم ريا وسكينة) ونيكول كيدمان حين يحل الظلام الدامس
في غرف الزوجية! المعضلة التي تواجهها الوزارة اليوم، وقد تفتح عليها أبواب الجحيم
في السين والجيم والاستجوابات لمعالي الوزيرة 'الانثى' من قبل فحول المجلس وسدنة
العادات والتقاليد، هي اختبار 'الكوكسة' الذي يفترض ان يجريه موجهو التربية
الرياضية للمعلمات..! الكوكسة كما نعرفها عندما كنا اطفالا نلهو بفرح في لواوين
(جمع ليوان) بيوتنا العربية، هي الانقلاب على الراس بحركة نصف دائرية، حركة بسيطة،
تظهر لياقتنا وتفاهة وبساطة لهونا في تلك الايام الغابرة. لكن يبدو ان اختبار
'الكوكسة' يقض مضجع بعض مدرسات التربية، حين يفرض عليهن لبس الملابس الرياضية
والتخلي عن العباءة والأسمال السوداء التي تغطي المرأة من قمة رأسها الى أخمص
قدميها، كما نراقب بفرح حالة التطور الحداثي والفكري التي تعج في مولات الكويت
واماكن 'اللهو البريء' وكما يتنطع بها، مبتهجين، فقهاء الدولة الحاكمين بأمر
الله. لا ادري، لماذا اليوم أصبحت 'كوكسة' المعلمات هي هم الوزارة بعد هموم
مطالبات الغاء دروس الموسيقى، ومنع النساء من المشاركة في الالعاب الرياضية، رغم ان
لدينا رصيدا عظيما في لياقة الرجال والنساء في الكويت نضاهي به تراث ناديا
كومانشسكي الرومانية واولغا الروسية (بطلات الالعاب الاولمبية في السبعينات من
القرن الماضي). ولماذا بالتحديد الكوكسة في وزارة التربية هي معضلة الدولة اليوم؟
مع ان الدولة برمتها من ألفها الى يائها في وضع 'كوكسة' للخلف منذ عقود بفضل
الإدارة الحصيفة والرؤية الثاقبة للمستقبل لحكوماتنا المتعاقبة... فلم الزعل والغضب
على 'كوكسة' المعلمات.. فالكل هنا 'مكوكس' ولله
الحمد.
القبس

تعليقات