مفرج الدوسري يحلم بحكومة الكترونية وبعدم رؤية ساعة الترشيد

زاوية الكتاب

كتب 530 مشاهدات 0


حلم المواطن.. وساعة التهديد؟ يحلم المواطن ويا كبر أحلامه والله يلوم اللي يلومه (واحد وستون ملياراً)! يحلم بحكومة الكترونية (DELETE)! ومطار عملاق، ومدينة جامعية! يحلم بوجود مدينة طبية متكاملة في كل محافظة؟ المواطن يحلم بوظيفة لابنه بعد التخرج، ويتمنى ان يفرح بعقد قرانه في اليوم التالي، لتفاجئه الحكومة بمفتاح المنزل الجديد في اليوم الذي يليه (واحد وستون مليارا)! المواطن: يحلم براتب يكفيه ويسد احتياجات اسرته ويتبرع بالفائض لفتح وحماس وحزب الله وجماعة آذار!! المواطن يحلم عندما يزوره ضيف من خارج الكويت ان يأخذه في جولة لزيارة معالم البلد ومنترهاتها وحدائقها ويتشدق وهو يصف لضيفه الكريم اين كنا وكيف اصبحنا وعلى ماذا غدا سنكون؟ المواطن يتمنى ان يمشي مزهوا وهو يرى علامات الاعجاب وقد ارتسمت على محيا ضيفه الذي يرى الطفرة العمرانية وسرعة التطور وانسيابية حركة المرور عبر الجسور المعلقة ومن خلال شبكة الانفاق الواسعة!! لكن للاسف يصحو المواطن من حلمه على (الهرنات) بعد ان اختنق هو وضيفه في الزحمة! ويبذل قصارى جهده ويحاول ان يشغل ضيفه عن منظر ملابس البنغال الداخلية وهي معلقة على بكلونات البنايات في وسط البلد!! المواطن يحلم بوطن بلا طائفية ولا احزاب؟ وبمجلس بلا شتائم وحكومة بلا خوف!! المواطن يحلم بالمساواة واتاحة الفرص؟ المواطن يحلم بان يصبح مثاليا؟ وان يعطي لوطنه بقدر ما يأخذ منه!! بعد ان يصبح قدوته في العطاء وزير ونائب!! المواطن يحلم ويتمنى ويترجى ويتوسل ألا يرى ساعة الترشيد (التهديد) التي ترعبه في كل وقت وكل مكان! وين ما يروح يشوفها، في التلفزيون، اعلى برج التحكم، المولات، الاسواق، الجمعيات، الكوابيس!! إعلانات في كل زاوية وشارع وسكة وخرابة!! هذا غير مكالمات النقال، والرسائل، وتلفون البيت، الكل يردد على مسامعنا: (شب الليت، طف الليت، غيرك انا ماحبيت)! وفي الآخر تتبرع الحكومة بالملايين لدول العالم، كأنهم يقولون للمواطن (شوف.. عاجبك أهلا وسهلا؟ مو عاجبك طق رأسك في اقرب محول كهرباء)!! نقطة شديدة الوضوح: قدرنا ان نعيش بلا رؤية، فجل اهتمامنا إقالة حكومة وتشكيل أخرى؟! والخروج من استجواب والولوج في اخر! وشغلنا الشاغل نشر إشاعة؟ ثم تكذيبها! ثم بث اخرى! ثم تكبيرها! حتى اصبحنا لا نميز بين الحقيقة والاشاعة! الكويت في قمة التخلف، والمواطن محبط، والفضل يعود لاصحاب الفضل، ممن اختزلوا الكويت، والقرار، والمواطن، والدولة والشعب في شخوصهم! فهم كل شيء؟ والبلد والمواطن لا شيء! لا نرى سوى ما يرون؟ ولا ناكل سوى ما يعدون!! لا نرتدي سوى ما يحيكون، ولا نشرب سوى مايقطرون! شربنا الوعود حتى ثملنا؟ ثم افقنا بلا وعي، ثم صرخنا الى ان (شرقنا) والنتيجة؟ لا شيء. مفرج الدوسري
الوطن

تعليقات

اكتب تعليقك