لماذا يحب الشعب الكويتي الواسطة؟ .. يجيب عليها مطلق القراوي

زاوية الكتاب

كتب 1375 مشاهدات 0


الأنباء

وقفات – غريب في وطنه

مطلق القراوي

 

اليوم سأكتب باللغة العامية لأن القلب يقرقع عندما تمر عليه هالسوالف.

الغربة لا تعني فقط البعد بين المحبين بل تعني في بعض الأحيان الجفوة والنسيان وعدم الاهتمام بينهما.. فالإنسان يشعر عند عودته الى بلاده بأنه دخل بيته فكل ما في هذا الوطن ملك له.. فهو الصاحب وهو المتصرف وهو الآمر الناهي، يحس بالأمن والأمان والطمأنينة وراحة البال ويشعر بأن جميع الخدمات متوافرة لديه على طبق من ذهب، فذلك يعمّق الولاء في قلبه ويتدفق حب وطنه من جوارحه يقدم الغالي والنفيس لرفعة بلده وشعبه.

 يقولون إن الشعب الكويتي يحب الواسطة.. ولعل المقولة صحيحة لكن اذا عرف السبب بطل العجب، اذا راح الكويتي يقضي له معاملة فينعصر بالطوابير وتثقله المواعيد البعيدة خلاف ما يلقاه المقيم من مواعيد ميسرة وقريبة وإنهاء الإجراءات بسرعة عجيبة، فالدواء يصرف للكويتي لشهرين بعلبتين كل علبة 28 حبة يعني ناقص عن المدة بأربعة أيام وإذا طلب زيادة تسد الضياع والمدة رفضت لقلة المخزون مع أن بعض المقيمين يأخذ الدواء بالأكياس دون مرض.

 وعلى الصعيد السياسي والرسمي يتفاعل بعض المسؤولين مع الأجنبي ويستمع له دون الأخذ برأي ابن البلد، ففي احدى وزارات الخدمات يستضاف شخص غير كويتي - تذاكر وإقامة لمدة أسبوعين للاستماع لأقواله في موضوع طرفه الثاني أحد أبناء البلد دون أن يسأل الكويتي عن رأيه في ذلك مع أنه أحرص على الوطن من غيره.. وهذه مهزلة تؤكد غربة المواطن.

 كثير من المخلصين وهم أغلب أبناء الوطن يطلع منهم أشياء جميلة ومفيد تساهم في بناء الوطن... ينادون بأعلى أصواتهم حتى تنبح ولكن لا حياة لمن تنادي، بل نرى الاهتمام برأي المستشارين والقانونيين يعمد وكأن البلد لا يوجد به عقول ناضجة.

 هكذا بدأ شعور الغربة في بلدنا حتى أن بعض المواطنين أصبح يخاف من القوانين والأحكام حتى الشرطي أصبح مصدر خوف عندهم... لو أنهم في بلد غريب لكان ذلك طبيعيا لكن في الكويت فلا.. لأن مثل هذه المؤشرات تكشف عن غربة يشعر بها المواطن في بلده.

الأنباء

تعليقات

اكتب تعليقك