عن تبرئة 'العهد القديم' والتصدي لخطوات الإصلاح والتنمية!.. يكتب الدعيج

زاوية الكتاب

كتب 567 مشاهدات 0


القبس

التورية

عبد اللطيف الدعيج

 

الدكتور أحمد الخطيب كتب مقالاً في عدد الطليعة الاخير يحذر فيه «من اللعب مع أعداء الكرامة، عبيد المال، ولابسي أثواب المذلة!». اللعب مع هؤلاء كما شخصه الحكيم هو بما يتسيد عالم «تويتر» هذه الايام من جهد واضح لحصر مشاكل وازمات البلد في اشخاص معينين أو أفراد عابرين «طلعوا لنا فجأة»، وليس فئات وقوى كانت منذ البدء في الصفوف المعادية للديموقراطية. في نظر الدكتور الخطيب، الاطراف المعادية للديموقراطية كانت ولا تزال موجودة منذ منتصف الستينات وليس الامس او اليوم. لهذا يحذر الدكتور شباب اليوم من الانغماس او اللعب- حسب تعبيره- مع من يريد ان يحرف في اسباب وهوية المخربين الحقيقيين والاعداء الازليين للنظام الديموقراطي.

اعتقد ان الدكتور أصاب كبد الحقيقة. وشخص مرضاً تحكم مع الاسف في سلوك الشارع السياسي خلال السنوات السابقة. حصر البعض فيه او بسببه مشاكل البلد في شخص او شخصين، بحيث بدا أو بالاحرى أوحى هذا الحصر بان حل ازماتنا وتجاوز المعوقات السياسية والحضارية مختصر في إدانة أو إزالة هذا الشخص أو ذاك. وبعدها سيصبح البلد نظيفاً والسلطة أمينة والأحوال عال العال.

لدي اضافة أعتقد أنها ضرورية لما طرحه أو بدأه الدكتور الخطيب. وهي ان هذا اللغو والضجيج حول اسباب وعوامل التخلف المستجدة أو التي نبتت فجأة خلال السنوات القصيرة السابقة هدفها الاساسي هو التغطية على التخريب والتراجع الحقيقي الذي بدأ منذ منتصف الستينات. حصر الازمات أو العلة في افراد محدودين ومعدودين بيننا هذه الايام الهدف منه تبرئة وإعطاء صك براءة لاشخاص ولعهد كامل مارس التخريب والتدمير الحقيقي منذ 1965 كما ذكر الدكتور الخطيب. ليس هذا وحسب بل ان الهدف الاساسي من تبرئة «العهد القديم» او قوى التخريب التقليدية الحقيقية هو الطعن في «العهد الجديد» والتصدي لكل خطوة اصلاح او بذرة تنمية قد يتجرأ ويقوم بها المعنيون بالامر هذه الايام.

لهذا نلاحظ نشوء ظواهر سياسية واجتماعية جديدة وطارئة في الكويت. اكثرها غوغائية وتزويرا هو التمجيد في الراحلين من الشخصيات الكويتية، سواء الوطنية الشعبية او الرسمية الحكومية. لهذا فان تباكي البعض على المرحوم سامي المنيس واحمد الربعي وجاسم القطامي الذي تكرر بشدة مع بدء ما يسمى بـ«الحراك» هدفه النيل من بقية القوى الوطنية التي لم تتفق مواقفها «تماما» مع المعارضين الجدد او الموالين السابقين الذين وجدوا انفسهم في صفوف المعارضة هذه الايام.

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك