علي الذايدي يرى أن الكويت لا تعرف المنطق والنظام والقانون

زاوية الكتاب

كتب 608 مشاهدات 0


عالم اليوم

بلا عنوان  /  الرقميون

علي الذايدي

 

 في الكويت لا تسير الأمور وفق المنطق والنظام والقانون ، فالقانون الوحيد في الكويت الذي لا يكسر هو قانون الجاذبية فلذلك تجدهم يترنحون دائما ويسقطون لاحقا.

في الكويت تلعب الأرقام دورا كبيرا في الحياة السياسية في البلد، وللأرقام تأثير السحر على القرارت المصيرية التي تتخذ، وإليكم الدليل.

رئيس الحكومة لا يصعد المنصة عند استجوابه إلا عندما يعرف عدد من معه وكم عدد من سيصوتون ضده، فالمسألة أرقام بغض النظر عن محاور الاستجواب.

في الكويت يعتمد إصدار القرارت المهمة على عدد من يجتمعون في ساحة الإرادة، فيأتي قياديو الداخلية للمعتصمين مزودين بالمطاعات والعصي وآلات العد لكي ينقلوا عدد المعتصمين لمرؤوسيهم حتى يتخذوا القرارات بناء على عدد الحضور في ساحة الإرادة.

في الكويت يعتمد حصولك على الجنسية على أرقام، فمن شروط الحصول على الجنسية وجود إحصاء 65، فهذا الرقم يلعب دورا كبيرا في عملية منح المواطنة لشخص وحجبها عن آخر، مع أن بند الأعمال الجليلة بدأ يدخل على الخط منافسا قويا لوجود الإحصاء.

في الكويت يلعب دور رقم المبلغ الذي يختلسه المسؤول دورا كبيرا في إدانته من عدمه، فإن اختلس المسؤول طوابع بقيمة 50 دينارا فإنه يذهب وراء القضبان لسنوات طويلة بتهمة خيانة الأمانة، أما من يختلس ميزانية الإدارة البالغة ملايين الدنانير فإنه يكافأ بأن يتم ترشيحه في الحكومة القادمة.

في الكويت تلعب الأرقام دورا كبيرا في عقد جلسات مجلس الأمة أو فضها، فإن كان النصاب كاملا تبدأ الجلسة أما إذا أرادت الحكومة فإنها تبدأ بلغة العيون بينها وبين بعض النواب لكي تنقص رقم النواب ومن ثم عدم اكتمال النصاب وبعدها ترفع الجلسة.

في الكويت لا تهتم الحكومة بمرتبة الكويت في إحصائية مؤشر الفساد الدولية التي جعلت الكويت تحتل وبجدارة المرتبة 35 عالميا بجانب دول مثل المكسيك ونيجيريا فالرقم 35 يفترض أن يقض مضجع الحكومة لكي تتدارك هذا الأمر ولكنها لا تعبأ.

الأرقام مهمة جدا في العالم المتحضر، فعن طريقها وصلوا للريادة والتقدم ولكنها في الكويت ببساطة لا تعني شيئا، فهي في النهاية مجرد أرقام لا تلتفت لها الحكومة إلا إذا حان موعد الاستجواب أو عندما يأتي موضوع الصفقات التجارية الضخمة.

عالم اليوم

تعليقات

اكتب تعليقك