حمد السريع يقترح تعديل تشريع الأحكام الغيابية
زاوية الكتابكتب مايو 17, 2014, 11:39 م 538 مشاهدات 0
الأنباء
سوالف أمنية / أحكام غيابية
حمد السريع
بعد قيام عصابة بارتكاب عدة جرائم سرقة وسطو مسلح وتمكنت المباحث من ضبطهم، حيث تبين انهم من أصحاب السوابق ثارت الصحافة وطالبت وزارة الداخلية بسرعة ضبط المحكومين، حيث تبين ان هناك أكثر من ثلاثة عشر ألف محكوم بالسجن طليقا بالشارع، وهذا أمر خطير جدا لأن غالبية المحكومين بقضايا السرقات لن يتوقفوا بل ستكون جرائمهم أشد عنفا لأنه يعلم انه محكوم مسبقا.
وزارة الداخلية سارعت الى تشكيل فرقة قوامها مائة وخمسون فردا بين ضابط وعسكري تم تكليفهم بضبط المحكومين وألحقت تبعيتهم لإدارة العمليات التابعة للادارة العامة للمباحث الجنائية.
الادارة باشرت أعمالها وتمكنت من ضبط العديد من المحكومين وأحيلوا الى السجن لتنفيذ العقوبة عليهم، ولكن هناك أمر يخفى على الناس ان جميع تلك الاحكام غيابية وغالبيتها أحكام أول درجة وهي قابلة للطعن أو الاستئناف وحتى التمييز.
الشرطة تضبط المحكوم إما من خلال نقاط التفتيش أو من خلال المباحث التي تقوم برصده ومراقبته أو تكليف مصدر سري يرشد عنه.
غالبية المضبوطين المحكومين غيابيا يخلى سبيلهم من القضاة عند الطعن بالحكم انتظارا لتأييد الحكم أو إلغائه وغالبية المتهمين المحكومين ممن هم من أصحاب السوابق المتعددة لا يحضرون مرة اخرى أمام المحكمة فيتم تأكيد الحكم ليصبح مرة اخرى محكوما غيابيا وعلى وزارة الداخلية ملاحقته مرة أخرى.
هناك خلل يجعل هؤلاء المحكومين طلقاء بالشارع يجب على الجهات المعنية تصحيحه سواء في رفع قيمة الكفالة المادية لإخلاء سبيلهم أمام النيابة العامة أو المحكمة أو منع الإفراج عن الشخص المتهم بقضايا متعددة (من أصحاب السوابق).
أما الإجراء الآخر وهو تعديل التشريع بالنسبة للاحكام الغيابية بحيث يصبح الحكم نهائيا في الدرجة الاولى بعد مرور عاما من صدوره ويلغى حكم المعارضة ولكن يسمح له بالاستئناف.
تلاعب المتهمين بتلك الثغرات القانونية يسمح لهم بارتكاب مزيد من الجرائم وهم طلقاء رغم صدور أحكام بحبسهم، وهذا يجعل المواطن والمقيم يعيشون في قلق من مجرم (بايعها ومخلص) حسب لغة الشرطة من أن يعتدى عليهم بسبب قصور في التشريعات.

تعليقات