اختلاف الحكومة والمجلس سبب عدم استقرار الكويت.. هكذا يعتقد شملان العيسى
زاوية الكتابكتب يناير 19, 2014, 12:51 ص 806 مشاهدات 0
الوطن
ملتقطات / هل تستقر الكويت؟
د. شملان يوسف العيسى
رغم حقيقة وجود مجلس جديد وحكومة جديدة وتأكيد السلطتين بانهما مستعدتان للتعاون وتذليل كل العقبات لتحقيق التنمية والاصلاح المطلوب الا ان واقع الحال عملياً وفعلياً لا يبشر بالخير.. وحتى لا أتهم بالتشاؤم والنظرة السوداوية سأحاول شرح المعطيات التي تجعلنا نتشاءم من المستقبل.. سبب عدم الاستقرار القادم منبعه اختلاف الرؤية بين الحكومة والمجلس.. فالحكومة تريد الالتزام بقرارات صندوق النقد الدولي الذي حذر الكويت من كارثة او عجز في الميزانية اذا لم تكبح الحكومة سياسات الدعم الحكومي والحد من ارتفاع الرواتب والاجور.
الوزير الشاب انس الصالح وزير المالية الجديد اكد بان الحكومة ستعيد النظر في سياسات الدعم للسلع والخدمات من منطلق الحد من تضخم ميزانيات الدعم الحكومي المختلف التي وصلت للآن الى حوالي 6 مليارات دينار سنوياً.. وزير محق في اجراءاته لانه يحاول تفادي الازمة الاقتصادية القادمة في حالة انخفاض اسعار النفط خصوصاً وان ايران سوف تزيد انتاجها من النفط بعد الوفاق الامريكي - الايراني وكذلك ستزيد العراق انتاجها لمواكبة تزايد الانفاق العسكري والتنموي، على الطرف الآخر اعضاء مجلس الامة الذين لا يملكون اي رؤية تنموية حقيقية تدعو الى تنويع مصادر الدخل وترشيد الانفاق وجل عمل اعضاء مجلس الامة في السنوات الاخيرة هو محاولة ارضاء الناخبين من المواطنين بأي ثمن ليعاد انتخاب النواب من خلال طرح مشاريع بقوانين مكلفة ومنهكة لميزانية الدولة والأمثلة على ذلك كثيرة منها: اقتراح بقانون بشأن منح بدلات ومكأفاة للموظفين المدنيين الكويتيين العاملين في القطاع العسكري (2) اقتراح بقانون لتأسيس شركة مساهمة كويتية (بنك الكويت للتنمية) (3) اقتراح قانون الرعاية السكنية (4) اقتراح قانون بمنح معاشات استثنائية ومكافأة استحقاق للعسكريين ورجال الاطفاء (5) اقتراح قانون في شأن زيادة العلاوة الاجتماعية للكويتيين العاملين في القطاع الحكومي والخاص والمتقاعدين واصحاب المساعدات الاجتماعية.
هل يعقل ان يتقدم نواب منتخبون من الشعب بمثل هذه المشاريع المكلفة وغيرها وهم يعون تماماً بان ازمات اقتصادية قادمة اذا لم نرشد الانفاق حسب دراسات صندوق النقد الدولي.
يبقى السؤال.. لماذا كل هذه المطالب الشعبية؟ وهل اصبح المجلس نقابة تدافع عن موظفي الدولة؟ وما هو المبرر العقلاني لكل هذه المطالب وغيرها.. والسؤال المهم.. ماذا قدم المواطنون لدولتهم؟.. كل دول العالم الديموقراطي وغير الديموقراطي يدفع المواطنون ضرائب كثيرة تصل في بعض البلاد الى اكثر من 60 في المائة من الدخل ما هي مساهمة المواطن الكويتي في تنمية بلده والى متى تستمر سياسة تدليع المواطن في المجلس والحكومة؟
نحن متأكدون بان الحكومة سترفض هذا الاسهال الكبير من المطالب والقوانين الشعبوية ومن حقها ان ترفض لان النواب مصخوها بكثرة مطالبهم غير المعقولة.. الطريف والمضحك هو ان اللجنة المالية بمجلس الامة تحاول ان تغير الصورة والادعاء بانها لجنة مسؤولة في المال العام لذلك اعلنت رفضها لاي زيادات للقرض الاسكاني وتحويله من 70 الفا الى 100 الف دينار بسبب التكلفة العالية.. لذلك اقترحت ابقاء القرض كما هو 70 الفا لكن شرط ان تدعم الحكومة كل مواطن بـ 30 الفا لشراء مواد البناء من حديد وأسمنت وغيره.. يعني الجماعة يبون يوفرون.. مهزلة.. وأخيراً ما العمل؟ كيف يمكن للحكومة التعامل مع المجلس الذي يهدد بالاستجوابات اذا لم تلب الحكومة مطالبهم الشعبوية التي ليس لها حدود؟ ففي ظرف 40 يوما من عمر المجلس الجديد تم تقديم 30 تهديدا بالاستجوابات منها 9 تهديدات لرئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك، كما ناقش المجلس في جلسة 26 نوفمبر 2013 خمسة استجوابات وتم تأجيل واحد ونال رئيس الوزراء احد الاستجوابات..
الآن هل ستنعم بلدنا بالاستقرار السياسي والاقتصادي؟ نحن نقول كما يردد اهل الكويت سابقا يتحقق ذلك «إذا حجت البقر على قرونها»
تعليقات