بعثة الحج الكويتية تستقبل الدكتور صالح السدلان

مقالات وأخبار أرشيفية

833 مشاهدات 0

بعثة الحج الكويتية تستقبل الدكتور صالح السدلان

استقبلت بعثة الحج الكويتية بحي النسيم بمكة المكرمة فضيلة الأستاذ الدكتور/صالح السدلان أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض وذلك ضمن البرنامج الثقافي الذي تعده اللجنة الثقافية بالبعثة وذلك من قبيل تزويد حجاج بيت الله الحرام بمزيد من الإيمانيات والروحانيات من خلال استضافة بعض العلماء من المملكة العربية السعودية في إطار التعاون المشترك مع الجهات العلمية والشرعية في المملكة.
وقد بدأ اللقاء الذي عقد بديوانية البعثة بحضور السيد/ رئيس بعثة الحج الكويتية الدكتور/عادل عبدالله الفلاح ولفيف من رؤساء اللجان العاملة في البعثة بمقدمة استهلالية من المرشد الديني للبعثة فضيلة الدكتور/ خالد شجاع العتيبي ـ أستاذ الدراسات الإسلامية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي بدولة الكويت رحب فيها بضيف البعثة داعين الله سبحانه وتعالى أن يجري العلم الشرعي على لسانه ثم استهل فضيلة الدكتور / صالح السدلان بالحديث عن العبادة في الإسلام وأركان قبولها والعمل بها حيث ذكر أن العمل التعبدي له شرطان :ـ أولهما : الإخلاص لله سبحانه وتعالى عند الهم بعمل أي عباده حيث لابد لها من التجرد من أي شيء يشوب هذا العمل ويخالطه من رياء وسمعة وحب الظهور فيكون العمل خالصاً لوجهه سبحانه وتعالى إمتثالاً لقول الله سبحانه وتعالى ' وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا' وقوله تعالى ' وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ' وغيرها من الأدلة تحض المسلم على تلمس الإخلاص والتجرد قبل القدوم إلى أي عمل وخاصة الأعمال التعبدية وقد ذكر فضيلته أن الإخلاص أصل لقبول العمل ولابد وأن يكون ذلك هاجساً للمسلم دائماً ؛حتى يكون عمله مقبولاً ويثاب عليه، ثم استطرد السدلان للشرط الثاني لقبول الأعمال ألا وهو متابعة هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلـم وذلك لقوله سبحانه وتعالى ' يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ' وقوله تعالى ' يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ' حيث ذكر فضيلته أن المتابعة وهي الأمر الثاني لقبول الأعمال تأتي من خلال تحديد القرآن والسنة كيف يقوم العبد المسلم بأعماله التعبدية لا سيما الصلاة والصيام والحج والزكاة فمثلاً ونحن في موسم الحج قد علمنا النبي صلى الله عليه وسلـم كيف نحج وكيف تكون أعمال الحج كيف لا وقد قال صلى الله عليه وسلـم : خذوا عني مناسككم' فجميع الأعمال تحددها السنة النبوية والهدي النبوي للنبي محمد صلى الله عليه وسلـم.
وتناول السدلان مسألة الإخلاص في الأعمال وتجديد النية بأن المسلم عليه أن يجدد توحيده لله سبحانه وتعالى دائماً وأبداً من خلال مطالعة الكتب والرسائل الخاصة بهذا الموضوع فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يدعوا الصحابة الكرام ويقول لهم هي بنا نؤمن بالله ساعة داعياً الحضور بالبعد عن الشرك الأصغر والبدع فهي تقدح بالتوحيد والعقيدة.
وفي ختام كلمته دعا الله سبحانه وتعالى للحجيج أن يسهل الله عليهم حجهم وعلى كل المسلمين وأن يكتب الحج العام القادم لمن لم يكتب له الحج هذا العام.
وبدوره تناول الدكتور/ خالد شجاع العتيبي إدارة الجلسة بعرض بعض الأسئلة من السادة الحضور فبدأ بسؤال من سائل يسأل ويقول: ماذا عن محظورات الإحرام سواء كانت إتلافاً أو غير إتلاف؟ فذكر فضيلته أن المحظورات المتعلقة بالإتلاف مثل قطع الشجر والشعر فقال أهل العلم أن عليه فدية وبعض العلماء فرق في هذا الأمر بين الفاعل له بين جاهل وناسٍ ومتعمد أما من فعل محظوراً ليس فيه إتلاف فليس عليه الكفارة.
وسأل سائل آخر يقول : من يقوم بخدمة الحجاج هل له أن يحج؟ فأجاب فضيلة الدكتور السدلان بأن خدمة الحجيج في الأراضي المقدسة نوعان:
النوع الأول لا يمكنه الذهاب لأماكن المناسك مثل وجوده في المسجد الحرام فهذا ليس له أن يحج، أما النوع الأخر وهو المتواجد في خدمة الحجيج ملاصقاً لهم متابعاً لأعمالهم زماناً ومكاناً فهو يحج كما يحج الحجيج فهو معهم أينما ذهبوا.
ثم سُئل فضيلته عن الآداب التي يجب على الحاج أن يتحلى بها أثناء وجوده بالمملكة العربية السعودية فذكر أن الحاج عليه أن يكف أذاه عن الآخرين، وأن يكون متعاوناً وأن يتحلى بالأخلاق الحسنة وأن لا يأتي بمتناقض لأعمال الحج وخاصة في الأماكن التي تحتاج إلى ذلك مثل (الطواف، والسعي) فهي أماكن تكون مزدحمة وتحتاج للين الجانب والتواضع والتعامل لأن يؤدي كل حاج مناسكه دون ضرر أو أذى للآخرين، ثم على الحاج أن يحترم الأنظمة والقوانين التي تهتم بمصالح الحجاج والناس.
وبدوه ذكر الدكتور خالد شجاع العتيبي بعض التوصيات للأخوة القائمين على الخدمة للحجيج منها أن هناك بعض العبادات لا تحتاج إلى جهد بدني مثل عبادة الذكر فلا يحرم نفسه من هذه العبادة وأن يعطي صورة مشرفة للبعثة التي ينتسب إليها متحلياً بالأخلاق الحسنة والآداب التي تربينا عليها في مساجدنا.
مداخلة للسيد رئيس بعثة الحج الكويتية:ـ
وبدوره شكر السيد رئيس بعثة الحج الكويتية الدكتور عادل عبدالله الفلاح ضيف البعثة على ما قدم في هذه الخاطرة الإيمانية التي طوف من خلالها على أركان قبول الأعمال من إخلاص ومتابعة للنبي صلى الله عليه وسلـم وذكر رئيس البعثة أن للحج أهداف وحكماً لابد للحاج أن يتحلى بها والتي تأتي من خلال الحالة الإيمانية والروحانية الناجمة عن الواجبات والأركان والسنن الخاصة بالحج والتي يجب على الحجيج أن يستقوها من خلال ممارستهم لأعمال الحج.

الآن - مجتمع

تعليقات

اكتب تعليقك