انهيار الريال يجعل الزواج حلما مستحيلا في إيران بقلم نجمة بزرجمهر
الاقتصاد الآننوفمبر 11, 2012, 2:40 م 506 مشاهدات 0
انخفضت أعداد حفلات الزواج في إيران في الفترة ما بين أواخر آذار (مارس) وأواخر أيار (مايو)، وهي أحدث فترة توجد لها بيانات رسمية متاحة، بنسبة 7.5 في المائة عما كان عليه في الفترة نفسها قبل عام، بسبب التضخم وانهيار العملة الإيرانية بفعل العقوبات الغربية. واعتاد المقيمون في طهران في مثل هذا الوقت من العام على رؤية عرسان مرتدين أزياءهم بأناقة يأخذون زوجاتهم من صالونات التجميل في سيارات مزينة بالزهور عبر شوارع المدينة.
وتنتشر حفلات الزفاف في إيران على وجه الخصوص في الأسابيع التي تسبق بداية الأشهر الحُرم الإسلامية التقليدية. لكن عدد سيارات الزفاف التي تجوب شوارع العاصمة تضاءل، حيث ترسخت الآثار الاجتماعية لعملة صارت أضعف بشكل كبير واقتصاد يعاني.
ويقول أحد مصففي الشعر: ''قبل شهري المحرم وصفر، لا يكون لدينا عادة وقت كي نحك رؤوسنا. أما هذا العام، فإننا أحيانا نجلس لساعات دون فعل شيء''. ويضيف: ''الأمر يبدو كما لو أنه لا توجد حفلات زفاف، أو خطوبة في هذه المدينة''.
وأدى انخفاض قيمة العملة الوطنية إلى النصف هذا العام - الناتج عن عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المصرفية والنفطية بشكل أساسي - إلى ارتفاع حاد في أسعار المستهلك.
ووفقا لتقديرات البنك المركزي الإيراني، وصل التضخم إلى 25 في المائة، لكن أشخاصا عاديين واقتصاديين يجادلون بأن البنك قلل من مستوى التضخم الحقيقي.
وفي مايلي مزيدا من التفاصيل:
في مثل هذا الوقت من العام اعتاد المقيمون في طهران على رؤية عرسان مرتدين زيهم بأناقة يأخذون زوجاتهم من صالونات التجميل في سيارات مزينة بالزهور عبر شوارع المدينة.
وتنتشر حفلات الزفاف في إيران على وجه الخصوص في الأسابيع التي تسبق بداية الأشهر الحُرم الإسلامية التقليدية. لكن عدد سيارات الزفاف التي تجوب شوارع العاصمة تضاءل، حيث ترسخت الآثار الاجتماعية لعملة صارت أضعف بشكل كبير واقتصاد يعاني.
ويقول أحد مصففي الشعر: 'قبل شهري محرم وصفر، لا يكون لدينا عادة وقت كي نحك رؤوسنا. أما هذا العام، فإننا أحيانا نجلس لساعات دون فعل شيء'. ويضيف: 'الأمر يبدو كما لو أنه لا توجد حفلات زفاف، أو خطوبة في هذه المدينة'.
وأدى انخفاض قيمة العملة الوطنية إلى النصف هذا العام ـ الناتج عن عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المصرفية والنفطية بشكل أساسي ـ إلى ارتفاع حاد في أسعار المستهلك. ووفقا لتقديرات البنك المركزي الإيراني، وصل التضخم إلى 25 في المائة، لكن أشخاصا عاديين واقتصاديين يجادلون بأن البنك قلل من مستوى التضخم الحقيقي.
ويقول ماجد، وهو مصور يبلغ من العمر 27 عاما: إن والديه خططا في الأساس لمقابلة عائلة خطيبته والاتفاق على موعد للزفاف قبل شهر محرم. لكن، في الصيف، قالت والدته أن الزفاف يجب أن يؤجل وألغت المقابلة. 'قالت: إننا لا نستطيع الذهاب لعائلة خطيبتي والاعتراف بأننا لا يمكننا تحمل نفقات حفل الزفاف'.
وانخفض عدد الزيجات في إيران في الفترة ما بين أواخر آذار (مارس) وأواخر أيار (مايو)، وهي أحدث فترة توجد لها بيانات رسمية متاحة، بنسبة 7.5 في المائة عما كان عليه في الفترة نفسها قبل عام.
وأعرب حكام إيران بالفعل عن مخاوف بشأن انحدار في عدد الزيجات وارتفاع عدد حالات الطلاق، ووجود ميل بين الأزواج الذين تزوجوا حديثا لعدم إنجاب الأطفال. وقد دفعت عوامل كثيرة لتلك الاتجاهات الديموغرافية، منها التوسع الحضري السريع، وارتفاع معدل التعليم بين النساء، والصعوبات الاقتصادية. ومن المتوقع أن يهدد الانخفاض الحاد في قوة الشعب الشرائية، مع ارتفاع سعر الذهب والأجهزة المنزلية، إلى حد بعيد مؤسسة الزواج التي تأثرت في العقود الأخيرة بأساليب الحياة المتغيرة وارتفاع التوقعات بشأن الملحقات الضرورية في حياة المتزوجين حديثا.
ومن المتوقع عادة أن ينفق عريس حاصل على تعليم جامعي وينتمي لعائلة من الطبقة الوسطى ويحصل على راتب شهري يقدر بعشرة آلاف ريال تقريبا (كان يساوي ألف دولار تقريبا العام الماضي، لكنه تقلص إلى 330 دولارا هذا العام) مبلغا يراوح بين عشرة آلاف دولار و15 ألف دولار على تكاليف الزفاف. ويشمل هذا شراء شبكة ذهب، وفستان زفاف للعروس، وتقديم الطعام لبضع مئات من الضيوف في حفل الزفاف.
وفي المقابل، سيكون من المتوقع أن توفر عائلة العروس للأسرة الجديدة الأثاث، وسجادة منسوجة يدويا، وأجهزة منزلية، والإنفاق على حفل الخطوبة، ما يعني في المجمل أنها ستنفق نفس المبلغ تقريبا الذي ينفقه العريس.
ويستشعر سوق البازار الكبير في طهران، وهو مركز جولات التسوق المرحة السابقة للزواج التي يقوم بها العريس وعائلة العروس، أثار حالة من الانكماش في الطلب. ويشكو أصحاب المحال من أن كثيرا من الناس يذهبون للبازار فقط للتحقق من الأسعار، وبعد ذلك يغادرون بكميات صغيرة من المشتريات. وقال أحد تجار التجزئة: إن مجموعة من الحاويات التي تستخدم في تخزين الطعام التي كانت تساوي 300 ألف ريال في بداية هذا العام، تُباع الآن مقابل 1.1 مليون ريال. وتباع مكنسة كهربائية من نوع بوش كان سعرها نحو أربعة آلاف ريال مقابل عشرة آلاف ريال حاليا. ومستوى التضخم هذا هو أحد الأسباب التي اضطرت زبيدة، وهي طالبة تدرس الهندسة المعمارية وتبلغ من العمر 20 عاما، إلى تأجيل زواجها، قائلة: 'يقول أبي: إنه لا يمكنه تحمل نفقات مهر جيد وأشعر بالخجل الشديد أمام خطيبي وعائلته'. وحتى العائلات الغنية التي يمكن أن تنفق ما يعادل مائة ألف دولار على حفل الزفاف وحده، أصبحت أكثر حرصا الآن. وقد تلقت بهيرة، التي تدير شركة للتخطيط لحفلات الزفاف الفاخرة، طلبات قليلة في الأشهر الأخيرة، وهي تقول: 'الناس ليس لديهم رغبة في إنفاق نقودهم في ظل هذه الظروف غير المؤكدة'.

تعليقات