مطالبا بتحصين الكويت من فكرة مستورد يلوث وحدتها
محليات وبرلمانالسبيعي: وحدتنا الوطنية عروتنا الوثقى نرفض المساس بها
يناير 22, 2012, 4:16 م 1657 مشاهدات 0
* لنبتعد عن الطعن بالولاءات واللعب على وتر الفئوية بهدف التكسب السياسي.
* الوطنية ليست صكا يوزعه بل يقين راسخ يترجم عملا على الأرض.
دعا مرشح الدائرة الخامسة المحامي الحميدي السبيعي الى التمسك بالعروة الوثقي التي ربطت بين أهل الكويت منذ وجود الدولة وحتى يومنا الحالي، والمتمثلة بالوحدة الوطنية وانصهار الشعب في بوتقة الامة الواحدة والولاء للوطن والامير. مؤكدا ان صور هذا التلاحم أسمى من ان توصف، ومشددا على ضرورة إبقائها حاضرة في القلوب والعقول، ورفض كل ما من شأنه المساس بها او التقليل من شأنها.
وحذر السبيعي في تصريح صحافي من اللعب على وتر الفئوية، بشتى اشكالها، ولاسيما اننا نعيش حمى الانتخابات وحملات مرشحيها، داعيا الجميع الى ترسيخ مبدأ الوحدة الوطنية في كل طرح انتخابي، ولاسيما ان الساحة العربية تموج حاليا بمشكلات تضرب ببناها الداخلية ووحدتها، مطالبا بتحصين الكويت تجاه اي فكر مستورد قد يسيء او يلوث وحدتها التي كانت وستبقى مثلا يحتذى في الانتماء والتلاحم بين الحاكم والمحكوم.
واشار المحامي السبيعي الى محاولات البعض الطعن في الولاءات، مؤكدا ان هذا الامر مرفوض مطلقا، فلا احد يملك ان يشكك بولاء احد، وان الوطنية ليست صكا يوزع فلان او فلان على من يشاء وبمنعه ممن يشاء، وانما هي يقين راسخ في النفس يترجع عملا على ارض الواقع كالايماء لاذي يوقر في القلب ويصدقه العمل، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما محاولات البعض ضرب الوحدة الوطنية وتوجيه الاتهامات جزافا فهي سهام سترتد اليهم سيجدون نتيجتها برفض المجتمع لهم وتعريته اياهم، وكشف نواياهم الخبيثة من وراء ذلك.
وشدد مرشح الدائرة الخامسة المحامي الحميدي السبيعي الى ان الوحدة الوطنية ليست مجالا للتكسب السياسي، ومن يعمل على تصوير المجتمع على انه مفكك وان وحدته الوطنية في خطر فإنما يسعى الى الاثارة السياسية لتصوير نفسه كمنقذ يريد انقاذ المركب من الغرق، بينما الحقيقة ان المركب محصن بقوة اهله وربانه الذي يقود بحكمه وبعد نظر سمو الامير الشيخ صباح الاحمد، لافتا الى ان المطلوب هو تعزيز الولاء والانتماء بإظهار الجانب المضيء لتلاحم اهل الكويت الذي ظهر بأقوى صوره ابان الغزو الصدامي للكويت، فهذا التلاحم الذي اعاد بفضل الله اولا واهل الكويت وقيادتها، الوطن الى اصحابه لتكون الفرحة عامة شاملة، لم تقتصر على حضري دون بدوي، او على شيعي دون سني، مؤكدا ان هذا ما نحتاج اليه وهو ايقاظ الحس الوطني الذي سيعيد الامور الى طريقها الصحيح بعيدا عن اي اثارة سياسية.
ونوه السبيعي بدور وسائل الاعلام في هذا الامر، داعيا اياها الى تعزيز قيم المواطنة والانتماء في طرحها مبتعدة عما يسيء الى النسيج الكويتي، حتى لو كان لأغراض الاثارة الاعلامية، مشيرا الى ان تلك الاثارة يمكن ان تجدها وسائل الاعلام في امور كثيرة بعيدا عن محاولات التمزيق وتفريق المواطنين، بإصطفافات ضيقة لا تخدم الكويت بل شيء لها وتفرز مجتمعها الواحد الى فرق وفئات حسب انتماءات ضيقة وهو ما سعى اليه ما عرفت باسم 'الاعلام الفاسد' الذي طعن في ولاء فئة ليست بالقليلة ويشهد التاريخ انتماءاها للكويت ارضا وحاكما، لكنه سرعان ما انكشف ودفع ثمن هذا الفعل غير السوي، داعيا في الوقت ذاته المواطنين الى الوعي والتصدي لكل محاولات التفرقة بين ابناء الوطن الواحد بوحدة وطنية تتجدد كل يوم وتفوت الفرصة على المتربصين بنا سواء من الداخل الذين يعملون لمصالح ضيقة، او من الخارج الذين ـ على الاقل ـ لا يريدون للكويت ان تبقى واحة الديموقراطية في المنطقة ومثل الوحدة الوطنية والتحام الحاكم بالمحكوم.
وفي هذا الاطار طالب السبيعي وزارة الاعلام بوضع ضوابط اقوى مما هو موجود لأي وسيلة اعلامية تعمل على التفريق بين ابناء الكويت بأي طرح كان، وتسعى لخدمة مصالح ضيقة على حساب الوطن الكبير، مع تأكيده على احترام الحرية الاعلامية لتلك الوسائل في التعبير عن الرأي دون حجر عليه في اطار من الحرية المسؤولة التي تعي طبيعة المرحلة التي تمر بها الكويت والمنطقة، وتعمل على تعزيز الوحدة الوطنية.

تعليقات