حياة المواطنين أقدس من مصالح المتنفذين
محليات وبرلمانالسبيعي: آن لبيئة المنطقة العاشرة أن 'تنظف'
يناير 21, 2012, 6:24 م 1892 مشاهدات 0
* تثمين بيوت الأحمدي ضرورة ملحة حفاظا على الأرواح.
* وقف مصانع الشعيبة وملوثات المصافي من أولويات المرحلة.
* المطلوب من المواطنين توقيع المرشحين على وثيقة شرف لحل القضية البيئية.
أكد مرشح الدائرة الخامسة المحامي الحميدي السبيعي أن ملف البيئة من أهم وأخطر الملفات التي يجب أن تسحب من الأدراج وتوضع على طاولة البحث والمعالجة فور افتتاح دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الرابع عشر الذي سينتخب أعضاؤه يوم 2 فبراير، مشيرا إلى أن خطورة هذا الملف تأتي لأنه يتعلق بحياة المواطنين عامة وأهاليا لمنطقة العاشرة على وجه الخصوص، في ظل ما يهدد صحتهم وحياتهم بشكل يومي، مطالبا بأن تكون معالجة الملف حقيقية بعيدا عن أي أهداف سياسية ومصالح ضيقة.
وشدد السبيعي في تصريح صحافي على أن مظاهر التلوث في مناطق الدائرة الخامسة لاتزال تشكل تهديدا حقيقيا لحياة المواطنين، مدللا على ذلك بكثرة حالات الإصابة بالأمراض المعضلة بين أهالي المناطق الأكثر عرضة للتلوث، مثل منطقة علي صباح السالم 'أم الهيمان'، الت سجلت حالات مرضية خطيرة من أورام سرطانية إلى أمراض تنفسية لا حصر لها، مستشهدا على ذلك بما تضمه ملفات المستشفيات من حالات بعضها تحول إلى الأرشيف نظرا لوفاة أصحابها!
وانتقد المحامي السبيعي جميع المعالجات السابقة التي لم تخرج عن كونها ظاهرة صوتية إعلامية سواء من السلطة التنفيذية التي اقتصرت معالجتها على تسجيل بعض المخالفات لمصانع في منطقة الشعيبة الصناعية لم تسمن ولم تغن من جوع، حيث بقيت مصادر التلوث تنفث سمومها في سماء المنطقة، مينا أن السلطة التشريعية كذلك قصرت في هذا الملف من خلال ممثلي المنطقة الذين اكتفوا بعقد المؤتمرات الصحافية والمشاركة في وقفات الأهالي الاعتصامية، لم يقدموا حلول جذرية، متسائلا عن الحلول على لاأرض التي تقدموا بها إن كان منها شيء قد لمسه المواطنون، مؤكدا أن رفع الصوت وإعلان التضامن مع الأهالي لن يدفع عنهم الخطر المحدق الذي تتوجه سهامه عليهم من مداخن المصانع في الشعيبة أو فوهات أعمدة المصافي الثلاث المنتشرة على ساحل الكويت جنوب الفحيحيل التي تحيل أجوء المنطقة إلى ضباب لا يكاد الإنسان يرى أمامه، حاملة سموم المواد الكيميائية الى رئتي كل مواطن ودمه.
ولفت المحامي الحميدي السبيعي إلى قضية بيوت الأحمدي، وما تعرضت له من خطر تسرب الغازات، مؤكدا أن تثمين بيوت المواطنين أصبح ضرورة لابد منها، لإبعادهم عن خطر قد يودي بحياتهم في أي لحظة، مستذكرا ما شهدته المنطقة من حوادث شردت المواطنين وجعلتهم لاجئين هناوهناك، مستغربا ألا تقوم الحكومة بإجراء حقيقي يعيد الأمور إلى نصابها، مشدد في الوقت ذاته على على أن بقاء الوضع على ما هو عليه في الأحمدي لم يعد مقبولا، وأنه إذا ما نال شرف تمثيل الدائرة في المجلس المقبل ستكون قضية تثمين منازل الأحمدي أولوية لديه، حفاظا على أرواح المواطنين القاطنين في المنطقة التي تعتبر أقدس، هي وأرواح جميع أبناء الكويت، من مصالح المتنفذين وتكسبات السياسيين.
ونوه السبيعي في هذا لاإطار بجهود الأهالي الذين رفضوا السكوت والاستسلام للخطر الذي يتهدد حياتهم، سواء في منطقة أم الهيمان أو الأحمدي، حيث أخذوا عهودا من نواب منطقتهم بحل هذه المسألة حلا جذريا، متسائلا في هذا الإطار عن دور الهيئة العامة للبيئة في الدفاع عن أرواح المواطنين ودعم مطالبهم في الحق بالحصول على بيئة نظيفة خالية من التلوث، وهل أصبحت الهيئة أداة في يد متنفذين فرضوا إرادتهم على الحكومة لبقاء مصانعهم تعمل غير آبهين بحياة المواطنين؟!
وطالب السبيعي قي ختام تصريحه الناخبين بضرورة استجواب مرشحيهم الحاليين، سواء كانوا نوابا سابقين أو لم يكونوا، حول خطواتهم في مجلس الأمة في حال نجاحهم تجاه الملف البيئي، وأن يأخذوا على الجميع تعهدات بالمضي في هذا الملف حتى تتحقق مطالبهم كاملة، أسوة بما فعله المعلمون عندما وقعوا جميع نواب الأمة على وثيقة دعم كادرهم حتى تحقق لهم ما أرادوه.

تعليقات