لاعزاء لأمة باعها 14 عضوا بـ 96 مليون دينار و3 تجار تكفلوا بالغطاء والرعاية.. نواف الفزيع
زاوية الكتابكتب سبتمبر 6, 2011, 12:38 ص 1380 مشاهدات 0
الوطن
المرحلة الثالثة
المحامي نواف سليمان الفزيع
96 مليون دينار موزعة على حسابات 14 نائبا على 3 بنوك و3 تجار تكفلوا بالغطاء والرعاية.
كيف ستخرج الحكومة من هذه الازمة هذه المرة؟ ما يهمنا في المقام الاول انه عندما تقدم الأسماء كاسم (….) وحساب لديه بـ 9 ملايين دينار نعتقد ان استقالتهم واجبة كإدانة سياسية لهم بغض النظر عن ادانتهم جنائيا.
14 عضو أمة باعوا الامة بـ 96 مليون دينار ولا عزاء لأمة قيمتها 96 مليونا، قيمة آمالها وطموحاتها 96 مليونا، قيمة حلم ان يكون لابنها أو بنتها كرسي في جامعة محترمة وفرصة وظيفة وسكن يأويه وعيشة بكرامة.. هل كرامتنا تساوي 96 مليونا؟
علاقة العم (….) مع احد الاطراف المرشحة لتولي رئاسة الحكومة دعمت وعززت وسمحت بنشر الخبر على تعارض نشر الخبر مع مصالح طرف آخر لكن ما يعنينا ويهمنا في هذا الامر ان هذا الخلاف كشف لنا صورة بشعة اخرى في حال الفساد في هذا البلد.
تجاهلكم بالمطلق لتذمر ناس واعتراضهم على انكم دستم الدستور على الرغم من الشعارات الكثيرة، تجاهلاً سيجر عواقب الامور.
لقد مرت الديموقراطية الكويتية بمرحلتين فاصلتين واليوم سندخل في المرحلة الثالثة.
المرحلة الاولى كانت ما قبل حل مجلس 86 عندما رفضت الحكومة المبدأ الدستوري ألا حل الا حل دستوري لتعلق احكام الدستور بعد ان اكتشفت انها لا تملك اليد العليا على البلد لو صار لدينا مجلس حر يمثل تطلعات الشعب الكويتي، فشلت محاولة اسقاط المجلس عبر تزويره مرة وعبر شراء ذممه مرات لكن القوى السياسية كانت في اقوى وجودها عبر قيادات سياسية تاريخية استطاعت ان تدير المعركة بحرفية واقتدار.
المرحلة الثانية كانت مرحلة الغزو وكان الوعد الشهير الذي قطعته الحكومة على القوى السياسية في مؤتمر الطائف بأنه لا عودة للحل غير الدستوري وان الدستور سيكون سيد الموقف والعقد المبرم بين الشعب والنظام في مرحلة ما بعد الغزو.
الغريب انه وفقا لهذا المشهد السياسي الذي اتفقت عليه كافة الاطراف الرئيسة للنظام كان احد المرشحين لرئاسة الحكومة في كفة معارضة لهذا الوعد الحكومي وكان يرى ان الديموقراطية هي وبال على النظام.
لكن بعد الغزو لم تكتمل الاحلام والتمنيات، عاد الشيخ سعد رحمه الله لرئاسة الحكومة ووضع 6 من المعارضة في حكومة ما بعد التحرير كسابقة تاريخية لأول حكومة شعبية ممثلة للمعارضة الكويتية في تاريخ الكويت.
لظروف كثيرة لم تكتمل مسيرة حكومات المعارضة من اهمها انطواء اطراف مهمة في المعارضة تحت كنف النظام وانسحاب اطراف اخرى ليبقى في المواجهة الرئيسة نائبان مهمان هما النائب احمد السعدون ومسلم البراك.
القيادات السياسية للمعارضة تقلصت بالعدد وبالتأثير وعادت الحكومة لعادتها القديمة هذه المرة عبر مال سياسي لم يكن بالحجم السابق طالما ان هناك فرصة لأن يكون هناك مجلس امة حكومي بالاغلب عبر انتخابات وبدون حاجة لحل غير دستوري.
في المقابل ماذا كان الثمن الذي سعت اليه هذه الاطراف الحكومية لتجريف الديموقراطية بهذا الشكل؟
الثمن كان الفساد الذي سمح بتكوين ثروات مهمة لطبيعة الصراع بين أطراف أساسية ومن تحتها أطراف مستفيدة من الصراع ومن الفساد كونت ايضا ثروات لا بأس بها.
المرحلة الثالثة اليوم هي مرحلة الربيع العربي مرحلة القيادات السياسية للشباب لا للرموز السياسية كما السابق وهي قيادات تتمتع بقدرة تواصل سريعة وبالتالي تملك عنصر مفاجأة في التجمع لكنها لم ترفع الكرت الاحمر حتى الآن بل هي في طريقها اليه.
صحيح اننا كلنا مزقتنا الطائفة والقبيلة والعشائرية بمساهمة حكومية مباشرة ومتعمدة لكن ما نجتمع عليه اليوم إحساسنا بتخلفنا في كل شيء.
اليوم العام الدراسي في طريقه للبدء والحكومة فشلت في ابسط مهامها… تجهيز استقبال العام الدراسي الجديد من صيانة مدارس وعدم تسلمها من الشركات المقاولة، الى مدرسين وافدين يتأخرون في القدوم الى الكويت.
حتى مشاريع الطرقات تأخرت سنوات وضيع الفساد فرصة الانتهاء من مشاريع حيوية مهمة في موعدها كجامعة الشدادية ومستشفى جابر بخلاف شلل كامل في تطوير اقتصاديات البلد وتنويع الدخل وتفعيل مبدأ محاربة الفساد بشواهد حقيقية لا شعارات.
ببساطة الناس فقدت الامل في اشياء كثيرة هنا بالكويت.
الشباب يعاني يأساً كبيراً لن تشفيه خطب وتصريحات وشعارات بل اجراءات فعلية ونظرة جدية لعواقب المرحلة الثالثة التي قد تكون الفرصة الاخيرة.
المحامي نواف سليمان الفزيع

تعليقات