العودة الى عشر دوائر والتصويت لنائبين سيزيد الافرازات القبلية والطائفية والحزبية في المجلس ، برأى نصار العبدالجليل

زاوية الكتاب

كتب 729 مشاهدات 0


 

الوطن

 

 

الحكومة ما تهرول عبثاً....!

 

نصار العبدالجليل

 

 

 

واحنا صغار علمونا قصة الرجل الذي أعطى أبناءه كلاً على حدة عصا وطلب منهم كسر العصي فكل منهم كسر العصا التي بيده، ثم جمع ابناءه وجمع العصي في حزمة وطلب منهم كسر الحزمة فلم يستطع احد من الابناء كسر العصي.ولقد مارس الانجليز هذه السياسة مع العرب منذ معاهدة ساسبيكو (سياسة فرق تسد) فقطعت الوطن العربي الى دويلات وهاهم الغرب يمارسون سياسة التفتيت بعد التقطيع في الوطن العربي.ويبدو ان الحكومة الكويتية تعلمت من الانجليز سياسة فرق تسد وسياسة التقطيع والتفتيت، فبعد ان أدركت الحكومة ان موقفها بدأ يضعف في مواجهة تكتلات اعضاء مجلس الامة بعد ان نجحت التكتلات المعارضة في جمع 22 صوتاً مؤيدا لعدم التعاون في احدى المواجهات وهو الامر الذي قد يسقطها بسهولة في مرات لاحقة في حالة تزايدت اعداد المعارضة وهذا من المتوقع قريبا مع فشل الأداء الحكومي المتكرر، وبعد ان اكتشفت الحسابات البنكية لبعض النواب.فهاهي الحكومة تطل علينا بدراسة واقتراح ليس بجديد وهو مقترح تغيير الدوائر الانتخابية الى عشر دوائر انتخابية والتصويت لمرشحين اثنين فقط وكما جاء في الخبر في جريدة الانباء ليوم السبت 2011/9/3 ان الدراسة الحكومية ستفضي الى امكانية انهاء عملية الابتزاز السياسي للحكومة من قبل النواب مشيرة الى انها كانت قائمة على عدة بنود تحليلية من ضمنها نتائج التصويت على الاستجوابات وبعض القضايا الحساسة.

اولا احب ان أؤكد وكما بينت دائما وتكرارا ان ابتزاز النواب للحكومة نابع من طبيعة تكوين مجلس الوزراء، فهو مجلس غير منتخب شعبيا وبذلك لا تملك الحكومة غالبية نيابية حتى تمشي مشاريعها وان كانت مشاريعها في مصلحة الجميع الا بعد شراء الولاءات واستعمال المال السياسي وهذا الامر ليس بجديد فهذا الشيء ابتدأ منذ بداية العمل بالدستور والكل من النواب والحكومة يعلم ويتعامل بذلك الا من رحم ربي، فالمال السياسي كما كان وسيكون هو مصدر قوة الحكومة حتى تتغير الامور وتتم الاصلاحات الدستورية.ثانيا وللعلم ان العودة الى عشر دوائر والتصويت لنائبين سيزيد من الافرازات القبلية والطائفية والحزبية في المجلس بل والزيادة في تقطيع أطياف المجتمع الكويتي وزيادة في ضرب الوحدة الوطنية وتفتيت التكتلات السياسية........(فهل من مدكر)؟!

< نافذة على الحقيقة: تستمر المطالبة بعلاج أسباب أمراض السلطة التشريعية: والعلاج هو الحوار الوطني لمراجعة واصلاح النظام الانتخابي وباعتقادي هو عمل تغييرات جذرية تعالج الوحدة الوطنية وأهمها وباختصار (تأسيس جمعيات وطنية سياسية غير فئوية: مادة الدستور 43 - وتحويل الكويت الى دائرة انتخابية واحدة - وانتخابات لقوائم شبه مغلقة)، لتكوين معارضة سياسية ايجابية متجانسة تستطيع التصدي لسلبيات وفساد السلطة التنفيذية.

 

م.نصار العبدالجليل

الوطن

تعليقات

اكتب تعليقك