ليبيا، نظرة على التاريخ وتطلعات للمستقبل

زاوية الكتاب

كتب 7111 مشاهدات 0

علم ليبيا، القديم، والجديد

خص الكاتب خالد الردعان بمقال عن الوضع في ليبيا،  ومرحلة ما بعد نظام معمر القذافي، نص المقال أدناه، والتعليق لكم:

مرحلة ما بعد القذافي

 
ليبيا بلد أحفاد المجاهد الشيخ عمر المختار رحمه الله , ذو الكثافة السكانية الضئيلة بالنسبة لمساحة البلد  , ذو الموقع الجغرافي المميز المطل الذي ينعم بسواحل خلابة مطلة على  الحوض الابيض المتوسط ,  البلد الغني بالبترول و المعادن الثمينة  .

 ليبيا  بمعاهدة أوشي تخلى عنها العثمانيين  و حاول الايطاليين أستعمارها , ووقف لهم المجاهدين الليبيين بالمرصاد , ومن ثم حاول الانجليز و الفرنسيين و الايطالين تقسيمها على مرأى وموافقة من الامم المتحدة من خلال مشروع (بيفن سيفورزا) الخاص بليبيا الذي يقضي بفرض الوصاية الإيطالية على طرابلس والوصاية البريطانية على برقة والوصاية الفرنسية على فزان ، على أن تمنح ليبيا الاستقلال بعد عشر سنوات من تاريخ الموافقة على مشروع الوصاية , وباء المشروع بالفشل بسبب تحركات الشعب الليبي أنذاك , وبعد محاولات عديدة  نجح الشعب بتوحيد ليبيا بأعلانهم مملكة ليبيا ,  حتى تم أنقلاب مجموعة من الضباط الشباب بقيادة الدكتاتور القذافي الذي كان برتبة ملازم أول و أعلنوا الجمهورية الليبية , ثم حتى 2 مارس 1977  تم الإعلان عن قيام الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية وتحويل النظام السياسي من 'النظام الجمهوري' إلى 'النظام الجماهيري' والذي ذكر انه مبني على نظرية (مؤتمرات شعبية تقرر ولجان شعبية تنفذ) .

عانى الشعب الليبي كثيرا , والسبب الرئيسي موقعه الجغرافي المميز القريب من القارة الاوروبية , و أحتياطاته النفطية الكبيرة , فنرى العديد من الدول حاولت أستعماره , وبعد فشلهم حاولوا تقسيمه , و بعد فشلهم حاولوا زرع الفتن به , وباركوا للدكتاتور المتهور الذي قاد البلد للهاوية , و سعوا لعدم تطور و أستقرار البلد .

ونستطيع الان أضافة متقطفات مهمة للتاريخ الليبي ,   بنجاح الشعب الليبي من خلال المجلس الوطني الانتقالي الليبي بثورته ضد الدكتاتور المتهور  , ونجاحم بالسيطرة على أغلبية الاراضي الليبية , وبداية تاريخ ليبي حديث.

والمجلس الوطني الانتقالي يضم كتل سياسية حديثة  متعددة مثل الليبراليون والكنوقراط والاشتراكيون والسلفيون و الأخوان المسلمون و هدفهم بالوقت الحالي واحد وهو القضاء على الدكتاتور , وهو ما تم بفضل من الله سبحانه و تعالى , ومن ثم بفضل تكاتف الشعب الليبي وصرختهم بصوت واحد , ومن ثم بدعم الناتو الذين أستسبقوا الاحداث و أتفقوا على التخلص من الدكتاتور المنتهية صلاحيته بالنسبة لهم .

 ويواجه الشعب الليبي من خلال المجلس الوطني الان المرحلة الاهم بتاريخه ,  حيث قبل الاطاحة بنظام القذافي لديهم هدف واحد مشترك ولا يختلفون عليه بتاتا وهو التخلص من القذافي , أما الان فكل كتلة لديها أجندة خاصة بها ويمكن أن تتفق مع بعض أجندة الاخرين ولكن من الصعب تطابقها , فبالوقت الحالي سوف تنهال على بعض الكتل عروض مغرية من دول خارجية أستعمارية بالسابق و غير أستعمارية  مجاورة و غير مجاورة , هدفها الاستفادرة من ثروات البلد و عدم أستقراره .  

ويواجه الشعب الليبي حاليا العديد من التحديات   لتقرير مصيرهم ,  أبرزها وضع نظام ديمقراطي حديث للدولة , و توحيد الشعب الليبي بأطيافه بعد النزاعات و القتال الذي تم بين الموالين للقذافي أو ضده    , والقضاء على ما تبقى من رموز نظام القذافي  , وهي تحديات صعبة جدا و تؤثر على تلاحم و أتفاق المجلس الوطني الانتقالي الليبي , الشعب الليبي برهن على أن لديه رغبة قوية بالتغيير و نجح به  , ولكن لن يكتمل النجاح الا عندما يبرهن على التطوير و أنشاء دولة ديمقراطية حديثة تواكب هذا العصر  ونأمل لهم النجاح بأذن الله  .
 
 
الكاتب خالد محمد الردعان

 

الآن- رأي: خالد الردعان

تعليقات

اكتب تعليقك