جاسم كمال للقبيضة: الكويتييون سيقفون لكم بالمرصاد ويقولون لكم من اين لكم هذا
زاوية الكتابكتب سبتمبر 1, 2011, 11:30 م 1453 مشاهدات 0
الوطن
خذ وخل
جعلوني مليونيراً!
جاسم محمد كمال
عنوان مقالي مأخوذ من اسم الفيلم العربي (جعلوني مجرما)، ولوجود تقارب بين المجرم بالفيلم المذكور والمليونيرات الذين نقصدهم ومليونيراتنا بهذا المقال هم من لقبوا بالقبيضة وهم عدد من نواب مجلس الأمة كما يقول الخبر الذي تم تدواله على مدى الاسبوعين الأخيرين على صدر الصحف المحلية، ولكون نائب الامة المنتخب يتمتع بقيمة اجتماعية كبيرة واحتراما اكبر، كان خبر الـ25 مليون دينار موزعا على حساب نائبين بواقع 17 مليون دينار بحساب نائب و8 ملايين دينار بحساب نائب آخر، وهذا ما اعلن وتم تداوله بالصحف المحلية والناس ولكننا نعلم ان المخفي كان اعظم واكبر، فمن النواب من اخذ خردة وبيزات ومنهم سيارات غالية الثمن وساعات فاخرة جدا والى آخر الهدايا ذات السعر الغالي وخفيفة الحمل، وكل واحد وسعره وترى القبيضة انواعا ودرجات.
ونفترض حسن النية ونقول ان نوابنا لا يقبضون ثمن مواقفهم تحت قبة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عبدالله السالم الصباح اذن لماذا خرج هذا الخبر وتم تداوله بهذه الصورة؟ والجواب يختصر بهذه المقولة الشعبية ما في دخان من غير نار، والدخان هنا هو الخبر نفسه والنار هي الـ25 مليون دينار، والحق يقال ان هناك العديد من النواب تبدل حالهم 180 درجة منذ ان دخلوا مجلس الامة كنواب عن الامة الكويتية وصارت مظاهر النعمة باينة حيل، وبدأنا نسمع عن شراء هذا النائب شاليه فخم بمنطقة بنيدر بمبلغ وقدره وتم تسجيله باسم احد اشقائه وذاك النائب امتلك السيارات الفاخرة ذات الثمن الباهظ وسجلها باسم ابنائه، والنائب الآخر قام بشراء مزرعة بإحدى المنطقتين الزراعيتين بالبلاد بالمبلغ الفلاني وجار البحث عن شاليه حتى ينظف الاموال المهداة له والنائب الآخر اودع مبلغا كبيرا من المال بحساب المدام ومنهم من صار من ملاك المجمعات، وهذا الذي ذكرناه غيض من فيض من الخير الذي يحصل عليه النواب القبيضة وكله على ظهر المواطن الذي أدلى بصوته لهم معتقدا انهم سيعملون على تطوير هذا البلد وتصحيح الخلل الموجود بهذا الوطن، ولكن بقدر قادر تحول بعض النواب لقبيضة حفنة من البيزات بس هالمرة ليست بيزات فقط بل ملايين لها اول مالها آخر وكله على ظهر هذا الوطن العزيز.
والسؤال المهم هنا من هو صاحب المصلحة المباشرة لكي يدفع هذا الكم الكبير من اموال هذا الوطن الغالي لعدد من النواب حتى تنتفخ جيوبهم وكروشهم ويتحولون بين ليلة وضحاها لتجار عقارات واصحاب شاليهات ومزارع وارصدة بالبنوك لا تأكلها النيران، وماذا قدم هؤلاء النواب حتى يكافؤوا بهذه المبالغ غير المعقولة وهل سيكتفي هؤلاء النواب بهذه المبالغ مستقبلا؟ ام راح تكثر الجيلة مع زيادة المواقف؟ وهل سنسمع مستقبلا عن مبالغ اكبر من الـ25 مليون دينار منحت لبعض نواب الأمة؟ ولكوننا من فئة الغالبية الصامتة التي لا تعرف شكل المليون ولا الملايين ولا نملك شاليهات ومزارع تم شراؤها باموال بلاش لم نتعب فيها ونسأل من فتح خزائن الارض لعدد من النواب من اجل موقف او عدد من المواقف الرخيصة بأي عين تنظر لهؤلاء النواب القبيضة؟ وهنا أوكد ان المعزب المانح هذا الكم من الملايين ينظر لهم بعين الاحتقار والاستصغار لكون اليد العليا خير من اليد السفلى، اليد العليا للمعزب والسفلى للنواب القبيضة الذين تحولوا لتجار باموال العطايا والهبات واثمان المواقف.
وبات بحكم المؤكد ان اغلب قرارات البعض من نواب الامة الذين يطلق عليهم لقب قبيضة ليست قراراتهم ولا قناعاتهم بل قناعة الدينار والنوط المليوني، اذن القرار لعدد من نواب الامة مسلوب اما للمعزب او للذين يسبحون في فلكه، ولكن سؤالنا للمعزب مبلغ الـ25 مليون دينار كم مواطن مطلوب عاجز عن سد دينه تخرجه من السجن!! وتزوج كم مواطن عاجز عن الزواج!! وكم طالب يقدر ان يكمل دراسته فيها!! وكم مريض سيشفى بإذن الله سبحانه وتعالى من الذين لا يبعثون للعلاج بالخارج بحجة العلاج متوفر بالكويت!! وهذه الأسئلة بحال ان كان من دفع هذه الأموال يبحث عن عمل الخير الذي سيسجل بميزان اعماله، وهذا ان كان يبحث عن الحسنات للآخرة القريبة البعيدة.
والآن هل عرفنا نوع العلاقة بين عنوان الفيلم العربي «جعلوني مجرما» وعنوان مقالنا اليوم جعلوني مليونيرا؟ الاثنان باتا مجرمين المجرم بالفيلم العربي كان قاتلا او لصا وفق حبكة قصة الفيلم، ولكن المجرم عندنا اليوم هو كل من اصبح مليونيرا من اموال المواقف والقرارات المتخاذلة التي تغرق البلاد والعباد ببحر الرشوة والفوضى والمواقف التي تشترى بأموال الوطن والمواطن تحت اسم نائب الأمة ونرجع ونؤكد ان البعض فقط وليس الكل، وهنا نحمد الله ان البعض فقط هم من القبيضة وليس الكل ونقول نصف الهم ولا الهم كله.
وبختام هذا المقال نقول للقبيضة او مليونيرات المواقف كونوا على ثقة ان الكويتيين بمختلف شرائحهم وتوجهاتهم الفكرية والسياسية سيقفون لكم بالمرصاد ويقولون لكم من اين لكم هذا؟ وكلنا نعرف بعضنا لكوننا كلنا عيال قرية وكل منا يعرف اخيه، والوقت في صالحكم يا مليونيرات قبيضة الموقف والقرار الاعتراف بالخطأ فضيلة وتصحيح المسار شجاعة ما بعدها شجاعة وستصبحون كبارا بأعين ناخبيكم ان كنتم فعلا تفكرون بهم حقا وجل من لا يخطئ، ولكن السؤال هنا هل هناك شجاع بالمليونيرات القبيضة؟ كونوا نوابا للأمة ولا تكونوا عبيدا للدينار من اجل الكويت التي اعطتكم الكثير فلا تستبيحوا اموالها وخيراتها لأن مال المي للمي، واجعلونا نذكركم بالخير مثل اسلافكم الذين ساهموا بتعمير هذا الوطن، والله يحفظك يا كويت من المليونيرات القبيضة وتجار الموقف والقرار، ولا يصح الا الصحيح.
< يقال ان مسابقة افضل لاعب تحولت لافضل واسطة هذا موال كل عام وشكرا.
جاسم محمد كمال

تعليقات