فواز فلاح البرازي يري مغالطات في مقالة صالح الشايجي المعنونة بـ «روادع تطبيق الشريعة»

زاوية الكتاب

كتب 2169 مشاهدات 0


 

 

 

«الزواجر في التعقيب على روادع تطبيق الشريعة»

الخميس 1 سبتمبر 2011 - الأنباء

 

إن أهم ما يميز أحكام الشريعة الإسلامية أن أحكامها صالحة لكل زمان ومكان، وأحكامها لا تنتهي عند نطق القاضي بل تنتقل من محكمة الدنيا إلى محكمة الآخرة ليقضي بها الديان في يوم الدين مرة أخرى في محكمة قاضيها الديان وشهودها الجوارح وحسابها بالخردلة والاستيفاء بها بالحسنات والسيئات والمصير فيها إلى جنة أو نار وأحكامها مشمولة بالنفاذ فلا استئناف فيها ولا تمييز ولا تلاعب في التنفيذ ومنفذوها الملائكة.

 

قرأت مقالا منشورا بجريدتكم الغراء بقلم صالح الشايجي في 29 أغسطس 2011 بعنوان «روادع تطبيق الشريعة»، ووجدت فيه الكثير من المغالطات، فأحببت أن أنبه على أهمها تفاديا للإطالة.

 

أولا: قال الشايجي «الحماس وحده هو الذي يهيمن ويستبد ببعض المنادين بتطبيق الشريعة الإسلامية».

 

تعليق: «الدافع الحقيقي أنه لا يتم إيمان المسلم إلا إذا آمن بالله حكما ورضي بحكمه في القليل والكثير وتحاكم إلى شريعته وحدها في كل شأن من شؤون حياته، في الأنفس والأموال والأعراض، وإلا كان عابدا لغير الله تعالى، قال سبحانه: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما)، كما ان تحكيم القوانين الوضعية في مجالات منصوصة في الشريعة تحكيما منافيا لنصوص الشريعة أمر حرام وكبيرة عظيمة، وهذا أمر لا شك فيه، (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم)، (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون)، هذا بنص القرآن الكريم.

 

ثانيا: الشايجي «ذلك المقوم هو وجود صاحب الرسالة والآتي بالشريعة والراعي الأكمل لتطبيقها والذي من دونه تكون الشريعة معلولة، ويكون تطبيقها مشوبا بالنقصان والقصور وذلك لارتباط الشريعة بالألوهية»، وقال أيضا «فلابد لمن يناط به تطبيق الشريعة أن يكون بمنزلة تجعله فوق الشبهات والظنون وتلك منزلة لا يبلغها إلا الأنبياء»

 

تعليق: «قصر امكان تطبيق الشريعة على عصر النبوة فقط طعن بأحكام الله وعدله وعلمه سبحانه وهو القائل (ما فرّطنا في الكتاب من شيء)، وفيه ادعاء أن ما شرعه لا يصلح لكل زمان ولا مكان، كما أنه فيه طعن في مقام النبوة، حيث بعث النبي صلى الله عليه وسلم قضاة بين الناس إلى مدنهم منهم، منهم معاذ بن جبل إلى اليمن، وقصته مشهورة التي قال فيها لمعاذ بم تحكم؟ قال: بكتاب الله تعالى. قال: فإن لم تجد قال: فبسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فإن لم تجد قال: اجتهد رأيي. قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه الترمذي، ويلزم من قوله أيضا الطعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين حكموا الشريعة في عصر الخلافة الراشدة.

 

ثالثا: قال الشايجي «أكثر المطالبين بتطبيق الشريعة هم إما من دهاة السياسة والمراوغين أو من الرعاع والعامة والدهماء وبسطاء الناس الذين يعتقدون أنه من ضروريات التدين».

 

تعليق: «ما تعليق الشايجي حول مرسوم رقم 139 لسنة 1991م بإنشاء اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في عهد أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رحمه الله الصادر بتاريخ 26 جمادى الأولى 1412هـ الموافق 2 من ديسمبر 1991م، والجهود والمشاريع التي بذلتها بشهادة كبار رجالات البلاد؟

 

في الختام أذكر بأن نعمة الله علينا بالنصر والتحرير تفرض علينا حمده وشكره سبحانه صباح مساء، وأعظم ما يكون ذلك عبر تطبيق شرعه الذي لم ينزله عبثا، كما أنه سبحانه لم يتركنا هملا.

 

 

الأنباء

تعليقات

اكتب تعليقك