استباقا لأن يكون أحد نواب الرشاوي ملتحيا.. عبداللطيف العميري يؤكد :ليس كل ملتحٍ.. متديناً!

زاوية الكتاب

كتب 1263 مشاهدات 0


 

 

 

 

ليس كل ملتحٍ.. متديناً!

الخميس 1 سبتمبر 2011 - الأنباء

مع تزايد احتمالات أن يكون احد النواب الذين تدور حولهم شبهة الرشاوى وتضخم حساباتهم بالملايين او ما يسمى «بفضيحة الـ 25 مليونا» ان يكون نائبا ملتحيا او يكون قد عرف عنه الناس تاريخا في التدين، مما يعطي انطباعا سلبيا لدى عامة الناس عن المتدينين ويجعل صورة الرجل الملتحي الملتزم مهتزة وفاقدة الثقة بعد تلك الفضيحة، ان ما يجب معرفته ان الحق لا يعرف بالرجال وكذلك لا يوجد احد حجة على الدين بل الدين حجة على الناس لأن الله قد جعل العصمة في كتابه ونبيه وسنته صلى الله عليه وسلم وان الاقتداء والاتباع يكون لسيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم اما من سواه من الناس فكل يؤخذ منه ويرد عليه، كما ان الدين ليس بتطبيق شعيرة معينة مثل اللحية التي اعتقد انها واجبة بالادلة الصحيحة الصريحة في السنة النبوية ولكن الدين هو الاخذ بتعاليم الاسلام كوحدة متكاملة دون انتقائية، ودليل ذلك عندما سألت ام المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم قالت «كان خلقه القرآن» فكل امر ونهي في القرآن تجده متجسدا في شخصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فالصدق والامانة وطيب الكلام والسماحة وعدم الغش وعدم أكل المال بالباطل والبر بالقسم وبعهد الله كل هذه اخلاق جاء بها القرآن ولابد من الالتزام بها، فالادعاء بالتدين مع مخالفة الاخلاق القرآنية والتعليمات النبوية يكون ادعاء مجردا لا قيمة له، لذلك ينبغي علينا تقييم الناس على سلوكهم ومواقفهم واعمالهم وتاريخهم ومدى التزامهم بتعاليم الدين لا بأشكالهم وأسمائهم او انتماءاتهم.

فإذا اتهم نائب ملتح بالرشوة فهذا ليس عيبا في اللحية ولكن عيبا فيمن وضع هذه اللحية وهو ليس اهلا لها بل قد يكون وضعها ستارا وخداعا ليحقق مآرب اخرى مستغلا بذلك ثقة الناس واحترامهم للرجل الملتحي الملتزم من حيث العموم، ان علينا ان نعي حقيقة مهمة بأن الدين ليس لحية ولكن اللحية هي من الدين وكم من رجال غير ملتحين لديهم من الاخلاق والصدق والمناقب الحسنة ما يفوقون فيه بعض الملتحين بالشكل فقط وصدق الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود عندما قال «من كان مقتديا فليقتد بمن مات فإن الحي لا تؤمن فتنته».

 

الأنباء

تعليقات

اكتب تعليقك