سالم السبيعي يبدي رأيه في الوسائل الإعلامية في شهر رمضان؟!
زاوية الكتابكتب أغسطس 29, 2011, 2:35 ص 1043 مشاهدات 0
الشفافية بالغش واليانصيب.. وكل ما هو غريب
سالم ابراهيم السبيعي
مضى شهر مبارك، وانتهت أيامه العشر الاواخر، تنافست فيه ملائكة الرحمة مع ابليس وشياطين البشر، على الفوز بأكبر عدد من المسلمين، اما لفريق طاعة الرحمن والفوز بالجنة، واما لزمرة الشيطان ومصيرهم جهنم، تلك الايام التي تعودنا فيها نفحات الايمان، وجمع الحسنات والثواب كما يجمع الاطفال القرقيعان من البيوت.
ولكن من ملاحظاتي «الآن، وسابقا، وأسبق» كانت قيادات الوطن السياسية ـ من وزارات الاعلام، والتجارة، والداخلية.. الخ، وهيئات المجتمع، والتجار، والباعة، وأئمة المساجد، والشخصيات الملتزمة دينيا، وغيرهم، يعملون ويساهمون فعليا بجعل هذا الشهر، شهرا روحانيا يعيش فيه المسلم وكأنه بالديار المقدسة، يحثون على الالتزام بقدسية واحترام هذا الشهر الفضيل، يراقبون، وينصحون، ويحتجون لدى ولي الامر عند ظهور أمر غريب، ولكن هذا العصر انقلبت الاحوال فوسائل الاعلام والاتصالات المختلفة نشرت الحرام مثل اليانصيب والذي استبدل بيع ورقة اليانصيب «تكنولوجيا» بارسال مسج على الهاتف النقال «تحسب قيمته بدينار دون أن يعلم المشتري» كما لو أنه اشترى ورقة اليانصيب، كذلك برامج المسابقات والتي تكثر في رمضان ـ لالهاء الناس ـ يفتخر المذيع بقوله: أغششك، ومبروك غششتك وربحت، والمتصل يعتمد على الغش لان الغش أصبح كرما وفضلا وصفة حميدة في هذا العصر.
وأطفالنا وشبابنا يتلقون هذه المفاهيم في رمضان، في هذا الشهر الذي جمع الله فيه كل العبادات، الصوم والصلاة ـ التراويح والقيام ـ والزكاة والصدقات وتنزيل القرآن وعمرة تعادل حجا، وهناك من جمع مسلسلات الدراما والكوميديا والمسابقات وحرص على بيعها لتعرض في رمضان، وكأن قريحتهم وخيالهم وهمتهم لا تفيض الا لهذا الشهر، وقد ساهمت وسائل الاعلام الحكومية والخاصة بمعاونة أعداء الدين، في اختيار مواعيد تلك المسلسلات بأوقات الصلاة والعبادة.
هذا عدا مضامين تلك البرامج التي تشوه التاريخ والاخلاق وتفقد اللهجة الكويتية هويتها وألفاظها المميزة، ودخلت عليها كلمات ولغة غريبة على الكويتيين، لقد خسرنا الكثير من عاداتنا وتقاليدنا الدينية والاجتماعية والادبية، بحجة التنافس الاعلامي ولكن أن تطاول هذه الخسارة اللحم الحي من أصالتنا العربية وثوابتنا الاسلامية بمسلسلات تسبب الفرقة بين المسلمين وخصوصيتنا الكويتية، هنا لابد من الصراحة و«الشفافية» بهيئة تطوعية أعضاؤها كل الشعب ممن تجاوزت أعمارهم الخمسين عاما فأكثر، وأمين سر اللجنة رقم فاكس أو عنوان ايميل أو أي وسيلة اتصال، لرصد الظواهر والامور الغريبة لتصحيحها بالحكمة والموعظة الحسنة أو بالتي هي أحسن.

تعليقات