سعود العصفور يستنكر الوعود الوهمية والمصاريف الضائعة بعد 11 عاما من أوهام التنمية

زاوية الكتاب

كتب 1184 مشاهدات 0



سعود عبدالعزيز العصفور / بصراحة / 11 عاما من لا شيء!

 
بالتحديد منذ عام 1999 وحتى هذا العام، والحكومة دائماً ما تنهي عامها المالي بفوائض مالية متزايدة. أحد عشر عاماً بالتمام والكمال والحكومة تفيض لديها الأموال بحسب ميزانياتها المعتمدة والمقررة، وعندما تنهي حكومة ما عامها المالي بفائض، فهذا يعني أحد أمرين أولهما أن تقديرات المداخيل، كأسعار النفط وحجم المبيعات، كانت أقل بكثير من حجم المداخيل الفعلي خلال السنة المالية، أو أن حجم المصاريف المقدرة من قبل الحكومة لمشاريعها والتزاماتها المالية كان أكبر من حجم ما صرفته الحكومة فعلياً للإيفاء بالتزاماتها، ولكنه في جميع الحالات يعني أن الحكومة كانت قادرة خلال تلك السنة المالية على القيام بتعهداتها والتزاماتها وبالأخص ما تضمنته الميزانية من مشاريع وخطط تنموية، فهل رأى أحدٌ منكم ما يدل على أن الحكومة قد قامت على مستوى التنمية والتطوير ومشاريع البنية التحتية بما يتناسب مع دخولنا العام الحادي عشر بفوائض مالية؟
لن أتساءل عن مصير ملايين الميزانيات وأين ذهبت وكيف صرفت خلال تلك الأعوام، خصوصاً وأن المواطن لم ير مستشفى جديداً ولا جامعة ولا مطاراً ولا حتى مركزاً حدودياً مثل الدول المتحضرة، ولكني سأتساءل عن مصير هذه الفوائض التي كدستها الحكومات المتتالية سنة بعد سنة؟ الميزانيات تتضخم عاماً بعد عام، والفوائض تتصاعد عاماً بعد عام، والوعود تتزايد عاماً بعد عام، وإحباط المواطن وتشاؤمه يتزايد عاماً بعد عام، وثقته وإيمانه في جدية الحكومة وقدرتها على القيام بواجباتها هي الوحيدة التي تتناقص!
احد عشر عاماً ونحن ندور في دوامة من الوعود الوهمية والمصاريف الضائعة والفوائض التائهة. أحد عشر عاماً ونحن نرى المشهد يتكرر كل عام، حكومة تضع ميزانية ضخمة يتم «سلقها» على عجل، ويقرها مجلس الأمة خلال دقائق من دون مراجعة، وحساب ختامي من البنك المركزي يبشرنا بفوائض مالية في ميزانية البلد في مقابل العجز المتوقع الذي صدرت فيه الميزانية في بداية العام. وأحد عشر عاماً ونحن نزداد يقيناً بأن هناك من يرى هذا البلد «بلداً مؤقتاً» لا يستحق أن يتطور.
إما أن تكونوا متعمدين عدم التطوير، وهذه مصيبة، وإما أن تكونوا غير قادرين رغم حجم الأماني والأحلام لديكم، وهذه مصيبة لا بعدها مصيبة. مع كل هذه الفوائض والبلد يغرق ويتراجع ويتأخر، فكيف ستكون بنا الحال، في ظل مثل هذه الإدارة في حال استدار الزمان علينا وأصبحت الفوائض ذكرى من الماضي ودخلنا مرحلة العجز الفعلي؟ الله يستر بستره.


سعود عبدالعزيز العصفور

الراى

تعليقات

اكتب تعليقك