عبدالعزيز القناعي لم يترك نقيصة إلا وألصقها بمن يصفهم بنواب الغمة وفتن الأمة

زاوية الكتاب

كتب 853 مشاهدات 0



 


الشاهدنواب الغمة وفتن الأمة     

عبدالعزيز القناعي


أجواء وصور وضحكات أعضاء مجلس الأمة على صفحات الإعلام تبين لنا جليا بأنهم لم   يخمدوا أو   يهدأوا بعطلة الصيف كما هو معروف أو متفق عليه بين جميع برلمانات العالم المحترمة بل نراهم وقد زادت شرورهم وتفتقت عقولهم على كل ما سيئ إلى هذا الوطن من جرنا إلى المشاحنات البغيضة وتربية ثقافة الكره ضد الآخرين وصولا إلى التهديد والتهويل والطعن بالذمم وقراءة النوايا واحتقار المواطن الكويتي   وعدم تلبية متطلبات المرحلة القادمة من الإعمار والبناء والالتفات إلى ما   يهم الوطن فعلا،   لقد تمادى بعض النواب في   حمل الوصايا الوطنية والتحدث باسم المواطنين والوطن ضاربين بعرض الحائط مبادئ ومعايير الحفاظ على اللحمة الوطنية واختلاف مشارب وطوائف الشعب الكويتي   وكأن النواب هم من   يقيمون ويوزعون صكوك المجد والغفران،   لقد أصبح مجلس الأمة هذا كمشيخة دين مختصة فقط بإعطاء الفتاوى والتفسيرات الفقهية لمن   يريد    بل ونراهم    وقد نافسوا المرجعيات السنية والشيعية في   تتبع الأثر ومعرفة الغث من السمين حتى ذهب عن عقولهم وبالهم أن أغلبية المواطنين ما زالوا   يبحثون عن وظائف ومساكن وعلاج وقوت   يومهم وسط   غلاء الأسعار وجشع التجار وعدم احترام آدمية الإنسان الكويتي،   لقد تشارك هؤلاء النواب ومثيرو الفتن في   صورة قبيحة مع أهل الفساد ومن   يريد السوء للوطن وطفق الكل   يريد أن   يتكسب من المواقف الحالية وان   يبني   لاسمه مجدا وعلوا للانتخابات القادمة أو بأرذل الأحيان بالمشاركة بالندوات الشعبية حتى   يستطيع أن   يكذب باليوم   100   مرة أو   يزيد .
إن تصرفات بعض الأعضاء تدخل ضمن نطاق تصفية الحسابات فيما بينهم من طائفية وقبلية   يمارس فيها الطرفان أبشع الطرق لتنفيذها داخل مجلس الأمة أو عبر الفضائيات الكويتية والتي   تتلهف لمثل هذا السبق الفضائي   الغريب،   ولا   يدخل ضمن حساب هؤلاء النواب ما   يعانيه وتعانيه الأسرة الكويتية من مشاكل نتطلع إلى حلها جميعا بمساعدة وتشريع من   يملكون القرار والسلطة،   وإلا ما فائدة المجلس حين   يكون مجرد أداة للمناوشات وأداة لتفريغ   الحقد النفسي   لبعضهم البعض وعدم التركيز على القوانين والمشاريع والتي   تحتاج منهم جهودا مضاعفة،   إن العديد من المواطنين مستاؤون من تــردي   الحوار والأداء البرلماني   ويطالبون بـإعادة النظر في   عمل وأداء المؤسسة البرلمانية ويتساءلون إن كانت الديمقراطية لها علاقة بالأنساب والتفاخر بـالأصل والفصل وقضايا عفا عليها الزمن وعادت إلينا الآن بأبشع صورها المقيتة محملة بما   ينذر بالخطر على نسيجنا الاجتماعي   والذي   هو أصلا متزعزع من سابقات الأحداث الطائفية التي   شهدنا أمورها وعرفنـا مدى الخطر الذي   يحيق بنا ان تمادى نواب الأمة في   إشعالها مرة أخرى باسم الحفاظ على هويـة الوطن ومكتسباته ولكنهم وبالأحرى هــم   يحافظون على كراسيهم ومصالحهم من وراء ذلك .
هذا الفشل البرلماني   في   معالجة مشاكل وهموم المواطنين وتغييرها بناء على أحداث عقيمة أو بحسب ما   يريد الأعضاء ويشتهون جعل من الساحة المحلية هشة فارغة من المضامين الدستورية وتفعيلها وأصبحت القوانين تنتهك جهارا ونهارا بفعل خلط الأولويات وعدم الاهتمام الكافي   بمصلحة البلد،   لقد تمادت الكتل البرلمانية وحتى المستقلين منهم في   سحق الآمال والتطلعات الحقيقية للمواطنين وأصبح   غاية النائب ان   يشتري   المواقف الوهمية لا الأفعال،   وان   يكسب الرضا الانتخابي   بالشوارع والندوات قبل أن   يعمل لأجل الوطن ومشاكله،   إن المواطن الكويتي   وهو   يرى هذه الصورة المقيتة لأغلبية تصرفات أعضاء مجلس الأمة لا   يلوم الحكومة حين تتدخل ببعض الأحيان للسيطرة على مجريات الأمور،   فالأطفال حين   يبتدئ صراخهم    وتكثر شخابيطهم على الجدران لابد على ولي   الأمر أن   يتدخل حفاظا على الهدوء وبتر الأسباب المزعجة،   ولو أن النواب كانوا صادقين في   دفاعهم عن المواطن الكويتي   فأين هـــم من سوء أعمالهم بتدخلاتهم السافرة بالوزارات والمؤسسات الحكومية للواسطات والتعيين والنقل والانتداب حتى أصبح المواطن الكويتي   يتندر ويضحك على هذه المواقف وتسمع الكــل   يقــول هذا الوكيل محسوب على النائب الفـلاني   وذاك القيادي   مدعوم من الكتلة العلانية حتــى تـوزعت المناصب والوزارات بناء على عطايا ورضا النواب ناسين أو متناسين محاربة الكفاءات الكويتية العاملة والمجمدة بــأروقة الوزارات المختلفة ممن لا   يحملون مفتـاح الواسطة،   بل وأين هؤلاء النواب من حجم الفساد المستشري   والسرقات العلنية للمال العام    أم إن للصفقات والمناقصات والهدايــا    بريقها الذي   لا   ينطفئ حتى أصبحوا لا   يرون إلا ما تراه أعينهم مــن أصدقائهم وتياراتهم وقبائلهم وباقي   المواطنين لا   يحسبون من البشر .

 

الشاهد

تعليقات

اكتب تعليقك