شكراً للدقباسي !!

زاوية الكتاب

كتب أرشيف المقالات 1385 مشاهدات 0

فيصل البيدان

 
قراءة في الاستجواب الهش
 
أتقدم بجزيل الشكر للنائب علي الدقباسي.. لأنه جعل وزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله يعتلى المنصة ؛ كي تنكشف الحقيقة كاملة أمام الشعب ، شكراً للدقباسي.. لأنه أثبت للقراء أن 'كلامي في محله' بأن محاور الاستجواب ضعيفة ؛ و لا ترقى أن تكون مادة استجواب ! ( و هذا ما سوف أبرهنه لكم في هذه المقالة ) ، شكراً للدقباسي.. لأنه كشف لنا أن الوزير مستهدف لشخصه و ليس لأدائه ! ( و هذا ما سوف أتطرق له لاحقاً في هذه المقالة ) ، شكراً للدقباسي.. لأنه أثبت لمعارضي مقالاتي – الخاصة بالدقباسي - بأنها غير شخصانيه ؛ و أنما هي مجرد نقد موضوعي ، شكراً للدقباسي.. لأنه أثبت لمعارضي مقالات كتاب الرأي – الذين انتقدوا الاستجواب - بأنهم غير مأجورين و أعلام فاسد ؛ و أنما هم مجرد كتاب رأي و مارسوا حقهم بالتعبير عن رأيهم – وقد وصفهم الدقباسي بالمأجورين – لكن للأسف هناك من يريد أن يقمع الآراء الذي تعارضه أو تنتقده !!
 
لقد شاهدت جلسة الاستجواب كاملة – مدتها ستة ساعات – و لأكثر من مرة ، لكنني صعقت من بعض الأصدقاء عندما أدعوا أن أداء الدقباسي كان قوي ؛ و أن الوزير لم يستطع الرد على محاور الاستجواب !! و ناقشتهم فوجدت أنهم استمعوا إلى – صوت العاطفة - الدقباسي ؛ و لكنهم لم ينصتوا جيداً إلى – صوت العقل - رد الوزير ، و عندما سردت عليهم رد الوزير المقنع و المدعم بالوثائق ، آثروا الاعتراف بفشل الاستجواب ! و تفاخروا بقولهم 'يكفينا أن الدقباسي هو أول نائب رشيدي يستجوب ! كما أنه استجوب شيخ و ليس أي شيخ بل شيخ من ذرية الأحمد !' ، إذن اتضحت الصورة.. فالاستجواب لم يكن من أجل الإصلاح ! و أنما المراد منه تحقيق نصر سياسي – كان بالحق أو الباطل – المهم هو التكسب الانتخابي ! لنتذكر النائب السابق مبارك الدويلة عندما تقدم باستجواب كان من أحد أسباب حل مجلس الأمة حلاً غير دستوري ! لتقارنوا بين الاثنين !!
 
نتطرق الآن إلى محاور الاستجواب الضعيفة و رد الوزير عليها بحجة و الدليل ، في المحور الأول أدعى الدقباسي أن قانون المطبوعات و النشر و قانون المرئي و المسموع ؛ صادر منذ سنوات لكن الوزير تقاعس عن تعيين مراقبي حسابات ، و أنه تجاهل عن عمد تقرير ( هيئة مستشاري قطاع الصحافة و المطبوعات ) المؤرخ في 27-9-2009 ، كما أدعى أنه بعدما تقدم بالاستجواب قام الوزير بنشر أعلان في الصحف بطلب تعيين مراقبي حسابات ؛ معللاً ذلك لخوف الوزير من الاستجواب !!
كان رد الوزير على هذا المحور دقيق و مدعم بالمستندات ، و هي :
- تولى الوزير حقيبة وزارة الأعلام بتاريخ 29-5-2009 .
- دستورياً فأن الوزير لا يحاسب عن الأعمال السابقة لوزارته (( و هنا يتبين لنا أن الوزير غير مسئول عن عدم تطبيق القانون في الفترة السابقة )) .
- الوزير السابق أصدر قرار بندب مراقبين حسابات ، و هذا مخالف لنص قانون المطبوعات و النشر و قانون المرئي و المسموع ، حيث أن القانون حدد 'تعيين' و ليس ندب ، لذلك قام العبدالله بإلغاء قرار الوزير السابق .
- بتاريخ 9-6-2009 قامت وزارة الأعلام بمخاطبة وزارة المالية ، لطلب طرح مناقصة لتعيين مراقبي حسابات (( و هنا يتبين لنا أن الوزير قد باشر بالعمل على إجراءات تعيين مراقبي حسابات بعد عشرة أيام من توليه الوزارة ))  .
- بتاريخ 23-6-2009 وافقت وزارة المالية على الطلب بشرط تحديد الكلفة المالية للمناقصة .
- بتاريخ 2-7-2009 تم مخاطبة وكيل القطاع لتحديد العدد المطلوب من مراقبي الحسابات ، حتى يتسنى للشئون المالية تحديد الكلفة المالية .
- بتاريخ 20-7-2009 تم مخاطبة لجنة المناقصات المركزية لطرح المناقصة .
- بتاريخ 16-8-2009 قامت لجنة المناقصات المركزية بالإعلان عن المناقصة (( و هذا هو أول إعلان لطلب تعيين مراقبي حسابات )) .
- بتاريخ 27-9-2009 قامت ( هيئة مستشاري قطاع الصحافة و المطبوعات ) برفع توصياتها للوزير بشأن شروط المناقصة ، (( و هذا هو الكتاب الذي يدعى الدقباسي أن الوزير أهمله )) .
- بتاريخ 8-10-2009 قامت وزارة الأعلام بإرسال توصيات ( هيئة مستشاري قطاع الصحافة و المطبوعات ) إلى لجنة المناقصات المركزية ، (( و هنا يتبين لنا أن الوزير لم يهمل الكتاب كما يدعى الدقباسي )) .
- بتاريخ 25-10-2009 قامت لجنة المناقصات المركزية بإلغاء المناقصة ( بسبب تقدم مكتب واحد فقط للمناقصة ) .
- بتاريخ 5-11-2009 خاطب وزارة الإعلام لجنة المناقصات المركزية لطرح المناقصة من جديد .
- بتاريخ 2-12-2009 قامت لجنة المناقصات المركزية بالإعلان عن المناقصة (( و هذا هو ثاني إعلان لطلب تعيين مراقبي حسابات )) .
- بتاريخ 28-12-2009 خاطب وزارة الإعلام وزارة المالية طالبة منها تعيين مراقبي حسابات عن طريق طرح ممارسة و هذا في حالة عدم أمكانية ترسية المناقصة .
- بتاريخ 13-1-2010 قامت لجنة المناقصات المركزية بإلغاء المناقصة ( بسبب عدم تقدم أي مكتب للمناقصة ) .
- بتاريخ 20-2-2010 وافقت وزارة المالية على تعيين مراقبي حسابات عن طريق طرح ممارسة بعد أخذ موافقة لجنة المناقصات المركزية .
- بتاريخ 17-2-2010 وافقت لجنة المناقصات المركزية على تعيين مراقبي حسابات عن طريق طرح ممارسة .
- بتاريخ 28-2-2010 قامت وزارة الإعلام بالإعلان عن طرح ممارسة لطلب تعيين مراقبي حسابات (( و هذا هو ثالث إعلان لطلب تعيين مراقبي حسابات )) و ليس أول إعلان كما يدعى الدقباسي !!
 
أما في المحور الثاني أدعى الدقباسي أن الوزير قد تراخى و تقاعس عن تطبيق قانون المرئي و المسموع ؛ في المسائل المحظور بثها ( تحقير أو ازدراء دستور الدولة أو التحريض على مخالفة نصوصه / الدعوة أو الحض على كراهية أو ازدراء أي فئة من فئات المجتمع ) ، و هنا الدقباسي لم يحدد وقائع أو أسماء ! أي أن المحور مبهم !! لقد قال الدقباسي في استجوابه ' لا اجتهاد مع وجود النص ' ؛ و لكنه نسي أنه لا قضية بدون وجود أدلة أو متهم !!
و كان رد الوزير شامل و ليس محدد لواقعه معينه أو أسم معين ، لأن محور الاستجواب لم يحدد شيء كي يرد عليه الوزير برد محدد ، (( عرفتم الآن لماذا قلت أنه محور مبهم !! )) ، لقد قامت وزارة الإعلام منذ تاريخ 1-6-2009 – أي منذ ثاني يوم عمل للوزير في الوزارة – برفع عشرة قضايا ضد القنوات الفضائية ؛ و ثمانية عشر قضية ضد الصحف ؛ بالتهم المحددة في المحور ( تحقير أو ازدراء دستور الدولة أو التحريض على مخالفة نصوصه / الدعوة أو الحض على كراهية أو ازدراء أي فئة من فئات المجتمع ) ، هذا بخلاف القضايا الأخرى.. حيث كان هناك 162 قضية ضد الصحف و 47 قضية ضد القنوات الفضائية .
و هنا أحب أن أنوه إلى أن حكم المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 9-10-2006 ؛ في شأن تفسير المادتين 100 و 101 من الدستور بالارتباط مع المادتين 130 و 133 المتعلقتين بضوابط الاستجواب النيابي للوزراء ، قد نص على أن ( الاستجواب يجب  أن يكون موضوعه واضحاً محدداً بوقائع تحضر أسانيدها حتى يتخذ المستجوَب عدته و يستعد لمناقشته و يتمكن من الإدلاء بحجته ) ، كما نص على أنه ( لا يجوز إقحام موضوعات جديدة أخرى على طلب الاستجواب أثناء مناقشته إلا ما كان متعلقاً بوقائع تفصيلية ترتبط بحكم اللزوم بموضوع طلب الاستجواب ) ، و من هنا يتجلى لنا أن المحور الثاني غير دستوري ، لكن الحكومة لم تعترض عليه لأن الاستجواب بمجمله هش و لا يدعوا إلى التخوف من مواجهته .
أن الوزير قد قام بالرد المقنع على محاور الاستجواب مستنداً على الأدلة و المستندات ، كما أنه قد قام بتطبيق نصوص قانون المطبوعات و النشر و قانون المرئي و المسموع و قانون المناقصات العامة ، إذن ما الذي يريده الدقباسي من الوزير ؟! هل يريده أن يخالف قانون المطبوعات و النشر و قانون المرئي و المسموع الذي أقره مجلس الأمة و صوت عليه الدقباسي بالموافقة ؟! هل يريده أن يخالف قانون المناقصات العامة ؟! ألم يؤيد الدقباسي استجواب وزير الداخلية و أيد طرح الثقة فيه ؛ لأنه تجاوز قانون المناقصات العامة – باستثناء من مجلس الوزراء – بشأن اللوحات الانتخابية ؟! تطرح الثقة بوزير الداخلية لأنه تجاوز قانون المناقصات العامة ، ثم تطرح الثقة بوزير الإعلام لأنه ألتزم بتطبيق قانون المناقصات العامة !! بالله عليكم أليس هذا تناقض صارخ ؟!!
 
و على هامش جلسة الاستجواب لدي بعض الملاحظات ، و هي كالأتي :
 
* عندما شرع الوزير بتفنيد المحاور الأول بالمستندات ، سارع النائب مسلم البراك إلى المنصة ليقدم يد العون للدقباسي ؛ محاولة منه إنقاذ ما يمكن إنقاذه !!
* الدقباسي يعتب على الوزير لأنه يقرأ الردود – المعدة سلفاً - من على شاشة عرض ، و لكنه تناسي أن هذا من حق الوزير و لا ضير من عمل ذلك ، و كما يقول المثل 'لم يجدوا في الورد عيبً فقالوا له يا أحمر الخدين' ، و أحب أن أنوه إلى أن النائب وليد الطبطبائي ؛ عندما تحدث مؤيدا للاستجواب.. كان يقرأ التعليق من الورق المعد مسبقاً قبل حتى أن يستمع لرد الوزير !
* الدقباسي طالب النواب أن يحكموا على الاستجواب بعقولهم و ليس عواطفهم ، و شاهدنا رد الوزير كيف كان هادئ و عقلاني ، أما الدقباسي لجأ إلى إثارة العاطفة !! بالله عليكم لماذا زج باسم الشهيدة أسرار القبندي في مداولته ؟!!
* لقد انتقد الدقباسي قول الوزير على أحد القنوت 'أن لكل نائب سعر' ! و لكنه تناسي أن كلام الوزير حقيقة و لكنها تنطبق على بعض نواب و ليس جميعهم ! كما أن الدقباسي تناسي أن نفس القناة في مجلس 2008 ؛ قامت بمهاجمة عدد من زملائه ( المسلم / الطبطبائي / ألخ.. ) ، كما أنها قامت بكل وقاحة بممارسة المخالفات الذي ذكرها في محوره الثاني ، و رغم ذلك قام هو شخصياً – أي الدقباسي – بالظهور على شاشتها فتره انتخابات 2009 ! بل كان أيضاً يبث إعلاناته الانتخابية على نفس القناة !!! لماذا الكيل بمكيالين ؟! عندما هاجمت القناة زملائك لم تعتبرها أعلام فاسد ، لكن عندما تعرضت لك أصبحت أعلام فاسد !! قبل أن يتولى العبدالله حقيبة الإعلام ؛ لم تعر مخالفات القناة أي اهتمام ، لكن عندما أصبح العبدالله وزير للإعلام ؛ أصبحت تبحث عن المخالفات !! (( للعلم هذه النقطة تعتبر خارج محاور الاستجواب ، و ينطبق عليها حكم المحكمة الدستورية سالف الذكر )) .
* الدقباسي أتهم الوزير أكثر من مره بأنه تهرب من الرد على أسئلته البرلمانية ، و لكن الوزير أحرجه عندما أظهر نسخة من مضبطة أحدى الجلسات السابقة و أكد له أنه قد قام بالرد عليه سابقاً و الرد مدون في مضبطة الجلسة !! (( للعلم هذه النقطة تعتبر خارج محاور الاستجواب ، و ينطبق عليها حكم المحكمة الدستورية سالف الذكر )) .
* عتب الدقباسي على الوزير بشأن المسجات sms المخالفة الذي ظهرت على شاشات القنوات الفضائية ؛ لأن الوزير أكتفي بتحويلها إلى أمن الدولة ، و يتهمه بالتقصير !! حدث العاقل بما يعقل ، الوزير قام بتحويلها إلى أمن الدولة ماذا يفعل أكثر من ذلك ليرضيك يا الدقباسي ؟!!
* أدعى الدقباسي أن الوزير قصر لعدم إغلاقه قناة لا يوجد لديها مدير قناة ، و لكن الوزير أثبت بالمستندات أنه تم أحالة الموضوع إلى إدارة الفتوى و التشريع ؛ للبت بالموضوع و تحديد الأجراء المفترض عمله ، (( للعلم هذه النقطة تعتبر خارج محاور الاستجواب ، و ينطبق عليها حكم المحكمة الدستورية سالف الذكر )) .
* الدقباسي أتهم الوزير بالإهمال لعدم مخالفة قناة فضائية ؛ قامت ببث برنامج لقناة أخرى مع عدم بث الشعار الخاص بالقناة ، و أظهر الوزير كتاب أحالة هذه القناة إلى النيابة ؛ لارتكابها المخالفة الذي أدعى الدقباسي أن الوزير أهملها ! (( للعلم هذه النقطة تعتبر خارج محاور الاستجواب ، و ينطبق عليها حكم المحكمة الدستورية سالف الذكر )) .
* عندما أنهي الوزير مداولته الأولى دوى في الجلسة تصفيق عالي من الحضور ، بخلاف الدقباسي الذي لم نسمع من الحضور سوي تصفيق ضئيل ! مثل محاور استجوابه !!
 
 
و على هامش لقاء الدقباسي في قناة الراي مساء الخميس 11-3-2010 بشأن الاستجواب ، لدي بعض الملاحظات و هي كالأتي :
 
* عندما تم سؤاله عن أسئلة النائب فيصل المسلم الأخيرة لوزير الإعلام ، هل سوف يضيفها إلى محاور استجوابه ، أجاب بالحرف 'أنا لست مسئولاً عن أي نائب يقدم سؤالاً' ، و لكن الدقباسي غفل عن سؤال النائب فيصل المسلم لوزير الإعلام بتاريخ 26-10-2009 ؛ الذي استند عليه الدقباسي في المحور الأول – الفقرة الرابعة – من استجوابه !! فكيف أصبح غير مسئول عن أسأله النواب الآخرين ؛ و هو قد استند عليها في استجوابه ؟!!
* قال الدقباسي بالنص 'أن نعرف مصادر تمويل وسائل الإعلام و الصحف و سنتكلم و نقول و أن لم نتكلم فلا فينا بركة و لا نستحق الكراسي التي نجلس عليها في مجلس الأمة' ، و شاهدنا جلسة الاستجواب و رأينا كيف أن الدقباسي قد أكد أن لديه معلومات أكيدة ؛ عن دعم مالي خارجي لوسائل الإعلام ، لكنه للأسف لم يتجرأ على ذكرها ! مع أن الدستور يعطيه مطلق الحرية للتكلم ؛ مع عدم أمكانية مسائلته على كلامه داخل الجلسة ، لماذا لم يتكلم ؟! بماذا نفسر ذلك ؟! هل هو خوف ؟! أم أنه ليس لديه أي معلومة ليدلي بها !! و لكن من فمك أدينك يا الدقباسي ، لقد قلت 'أن لم نتكلم فلا فينا بركة و لا نستحق الكراسي التي نجلس عليها' و أعتقد أنك قد صدقت القول هذه المرة !
* قال الدقباسي بالنص 'نعتقد اعتقاد اليقين أن وزير الإعلام تراخى و قصر في واجباته الدستورية الأمر الذي سنوضحه و أن كان وضحنا هذا الأمر بالتواريخ و الأرقام و الوقائع ، نرجوكم قفوا معنا و أن كان غير ذلك فواجبكم أن تحموا الوزير أن كنت له ظالماً من خلال استجوابي' ، و بما أن الدقباسي لم يثبت أن الوزير قد تراخى أو قصر في واجباته الدستورية ، بل العكس صحيح حيث أن الوزير قد أثبت بالمستندات أنه لم يتراخى أو يقصر بواجباته الدستورية ، لذلك أطالب نواب الأمة بتحكيم العقل لا العاطفة ؛ لنصرة وزير الإعلام من الظلم الذي وقع عليه من استجواب الدقباسي .
 
و بعد ما طرحته لكم من وقائع و دلائل تؤكد فشل استجواب الدقباسي ، أود أن أبرهن لكم أيضاً أن الاستجواب شخصاني كما أنه مجرد استجواب لإبراء الذمة ، و هذه هي الأسباب :
 
* قانون المطبوعات و النشر صدر في 2006 و قانون المرئي و المسموع صدر في 2007 ، خلال هذه الفترة لماذا لم يستجوب الدقباسي وزراء الإعلام السابقين ( بدر الحميدي / عبدالله المحيلبي / صباح الخالد ) ؛ لعدم تطبيقهم القانون و تعيين مراقبي حسابات ؟! لماذا لم يفعل ذلك ؟! لأن المطلوب هو الوزير الحالي – أحمد العبدالله - و ليس الوزراء السابقين !
* التهديد بتقديم الاستجواب و مطالبة الحكومة بإقالة الوزير أو تدويره ، هل هذا هو العمل الرقابي ؟! أن تعطي المقصر أو المخطئ فرصه للفرار من العقاب ؟! أم تباغته بالمسائلة و العقاب ؟! لماذا تم التهديد إذن ؟! محاولة لإرهاب الحكومة كي تقيل أحمد العبدالله من التشكيلة نهائياً !
* انتقد الدقباسي لقاء الوزير على أحد القنوات الفضائية و ما قاله في ذلك اللقاء ، لكنه رغم ذلك لم يعترض على عودته للوزارة في التشكيلة الحكومية الأخيرة ! كما أنه لم يقوم بتوجيه أي سؤال برلماني له بهذا الشأن !
* تم استجواب الشيخ أحمد العبدالله في فبراير 2007 عندما كان وزيراً للصحة ، و كانت محاور الاستجواب ( التجاوزات الإدارية / العلاج في الخارج / تدهور الخدمات الطبية ) ، و قد كان الدقباسي ممن تحدثوا مؤيدين للاستجواب ! ثم قدمت الحكومة استقالتها و خرج العبدالله من التشكيلة الحكومة ، و منذ تاريخ هذا الاستجواب لم نرى أي تحسن على العلاج في الخارج ؛ و لا تزال الخدمات الطبية متدهورة كما أن التجاوزات الإدارية هي سمة أغلب وزارات الدولة ! بل جدت أمور أشنع من محاور الاستجواب السابق ، منها الأخطاء الطبية الذي أدت إلى الوفاة و حريق المستشفيات !! فلماذا لم يقوم الدقباسي باستجواب وزراء الصحة اللاحقين ؟! لأن أسمائهم ليست أحمد العبدالله !!
* النائب سعدون حماد أكد أن الدقباسي قام بصياغة محاور الاستجواب و تقديمه ؛ بدون الرجوع إلى 19 نائب قد أقسموا على التعاون في تقديم عدة استجوابات !! لكن لغاية في نفس يعقوب.. لم يشارك الدقباسي زملائه في صياغة و تقديم الاستجواب !!
* بيان إنقاذ وطن تضمن إقالة وزير الإعلام و وزير الداخلية و مطالبة الحكومة بالاعتذار ، لكننا لم نرى الدقباسي يتطرق إلى مسائلة وزير الداخلية أو حتى يطالب باعتذار حكومي للشعب !! أين البر بالقسم الذي أقسمته يا الدقباسي ؟!!
 
باعتقادي أن عدد مؤيدي طرح الثقة سوف يكون ما بين ( 15 – 18 ) نائب فقط ، لذلك سوف يفشل طرح الثقة مثلما فشل الاستجواب ، و لكنها ليست النهاية ، لأنني على يقين أن كتلة العمل الشعبي سوف تقدم استجواب أخر للشيخ أحمد العبدالله بصفته وزيراً للنفط !! لكن أتمني أن تكون محاوره قوية حتى يكتسب التأييد النيابيو الشعبي ، و إلا سوف تكون هذه هي القشة التي قضمت ظهر البعير !!
 
تنويه : أي نقد موضوعي مرحب به ، أما الهجوم الشخصي من المغيبين لن ألتفت له .
 
 
*****
 
قال الأمام الشافعي:
تعْصي اْلإِِلهَ وَ أَنْتَ تُظْهرُ حُبَّهُ         هذا مُحـال في الْقياسِ بديـعُ
لوْ كـان حُبُّك صادِقاً لأطعْتهُ          إنَّ المُحِبَّ لمـنْ يُحبُّ مُطيـعُ
في كُلَّ يـوْمٍ يبْتـديك بنعمةٍ          مِنْهُ و أَنْتَ لِشُكْرِ ذاك مُضيـعُ

 

 

كتب: فيصل البيدان

تعليقات

اكتب تعليقك