نور الحربى ينتقد غياب فكر الصناعة لدى قيادات البلدية ويستنكر المعوقات الى تواجه الاستثمار الصناعى
زاوية الكتابكتب سبتمبر 14, 2007, 11:29 ص 514 مشاهدات 0
بالبريد الالكتروني
منطقة الشقايا الصناعية والبلدية ...عدوة الصناعة
أنور الحربي
الصناعة في الكويت بحاجة الى دعم كبير من قبل القياديين والسياسيين والمشرعين بحيث
تتحول الكويت الى مركز للإنتاج الصناعي المنافس محليا وعالميا.
قرار مجلس الوزراء الموقر باعتماد منطقة الشقايا كمدينة صناعية يستحق التقدير أولا
وان جاء متأخرا بعض الشيء حيث ان الكثير من الفرص الصناعية قد رحلت الى دول الجوار
بسبب شحة الأراضي الصناعية المؤهلة والمؤهل منها قديم جدا ولا يستوعب أي تطور او
تطوير بسبب البنى التحتية القديمة وأيضا للزيادة السكانية والعمرانية التي تتطلب
المزيد من المناطق الصناعية المنتشرة في الكويت هنا وهناك لتلبي الاحتياجات مع
مراعاة قربها وبعدها للعاملين ووسائل النقل للداخل او حتى للموانئ البحرية والمنافذ
البرية .. ونتمنى على اللجنة الاقتصادية الوزارية التابعة لمجلس الوزراء ان تطالب
الجهات المعنية وتحديدا البلدية بالمزيد من تلك الأراضي.
هناك مشكلة كبيرة تعاني منها الهيئة العامة للصناعة امام الجمهور الكبير المنتظر
لتسفر طلباتهم عن نتائج ايجابية وملموسة , وكانت خطة الهيئة بحسب علمي سابقا ان
هناك عرض للأراضي الصناعية المؤهلة أكثر بكثير من الطلب بحيث تقدم على المشروع
الصناعي ويمكنك ان تختار المنطقة الصناعية وتقوم بإجراءات استلام الأرض الصناعية
حتى لو كانت 500 متر مربع بأسرع وقت.
ولكن ومع شديد الأسف كثرة تغير وتغيير القيادات في هيئة الصناعة اثر بشكل كبير على
استقرارها وبالتالي أدائها ... وأيضا عدم تجاوب البلدية سبب المشكلات كلها حيث انها
لا تبادر وان بادرت بتخصيص أراض في آخر الدنيا والمناطق الحدودية كأنها أي البلدية
لها مصلحة في إفشال مشروع الهيئة العامة للصناعة , وإلا ما معنى ان لا تقوم البلدية
بالتفكير ذاتيا , على فرض عدم مخاطبة قيادي هيئة الصناعة لماذا لا يبادر قياديو
البلدية بتخصيص مناطق صناعية عشر كبرى منتشرة هنا وهناك يتم تأهيلها بنظام BOT
مثلا? كيف يقبل قياديو البلدية على أنفسهم إضاعة الفرص على الكويت بتقاعسهم عن
المبادرة بتفعيل النشاط الصناعي بالتفكير الستراتيجي بعيد النظر?!
اين تخطيط المدن الصناعية عن تفكير البلدية, وهناك استعداد من قبل القطاع الخاص
لتأهيل الكثير من المدن الصناعية لو توافرت تلك الفرص الحقيقية من البلدية ووزارة
المالية .
نكتب لان هناك مشكلة حقيقية تسببت بها البلدية في الأساس لهيئة الصناعة والتي توقفت
عن منح رخص او موافقات مبدئية لرخص صناعية بسبب شحة الأراضي الصناعية, وهما موضوعان
مختلفان فتوفير الأرض مسؤولية البلدية أساسا والموافقة على المشروع للهيئة للصناعة
فلماذا يربط مسؤول هيئة الصناعة هذا بهذا فالمفروض ان تستمر هيئة الصناعة في عملها
ونشاطها وترمي الكرة في مرمى البلدية.
اما ان تنتظر هيئة الصناعة تكرم البلدية لتخصيص أراض أو مناطق صناعية فهذا حلم بعيد
ففساد البلدية يتحدث به القاصي والداني ونتمنى من المهندس موسى الصراف والذي ذكر في
لقاء لي معه قبل ان يستلم حقيبة البلدية وعرض بالفعل أن هناك خطة طموحة لتخضير
الكويت أي لتخصيص مناطق للزراعة ومناطق للصناعة وهذا الكلام منذ عام تقريبا .
نتمنى ان تبادر البلدية وتعوض قليلا عن ما تسببت به من ضرر على الصناعة في الكويت
ان تبادر إلى تخصيص عشرات المناطق الصناعية والزراعية فنحن نعيش فقط على اقل من
العشرة في المئة من مساحة الكويت, وهذا لمصلحة الأمن الاجتماعي والتطور الاقتصادي
لمساندة النفط والبيئة والتقارير الاقتصادية تشير الى كم البلايين من الدنانير تدفع
للمنتجات المستوردة إلى الكويت, وبالإمكان إيجاد بدائل صناعة محلية لمعظمها وربما
التصدير الى الخارج.
السياسة
تعليقات