د. عصام عبداللطيف الفليج يدعو إلى تشكيل لجنة وطنية لمواجهة الإساءة للوطن باسم الفن
زاوية الكتابكتب سبتمبر 13, 2007, 7:12 ص 481 مشاهدات 0
اللجنة الوطنية لمواجهة الإساءة للوطن باسم الفن
د. عصام عبداللطيف الفليج
يبدو ان النجاح المالي والاعلامي الذي حققته احدى المنتجات خصوصا بعد توقف عرض
مسلسلاتها على تلفزيون الكويت وتوجهها لقنوات فضائية اخرى وفشلها جماهيريا في
الكويت لاساءتها للمجتمع بتشويه صورته، يبدو ان ذلك الامر شجع آخرين للمضي قدما في
هذا الدرب لانه الاسهل والاقصر لنيل الشهرة والاسرع لجني المال!!.
لا اعلم لم هذا الكسل في التفكير بجدية عند التأليف؟، فالعالم مليء بالروايات التي
تثبت الاخلاق والقيم، فلم لا نقتبس منها الايجابيات ونركز على السلبيات، وقد ثبت
علميا ان ابرز السلبيات وتكرارها اعلاميا وجماهيريا يساعد في تثبيتها لدى المتلقي
حتى يتفاعل معها في اللاوعي لتصبح تدريجيا عبر الزمن احد امرين: الاول: العمل بها
وان لم يعمل بها فهو سيكون في الثاني وهو أن يألف وجودها ويقبلها ولا يستنكرها!.
ولعلنا نلاحظ ذلك على ارض الواقع، ففي الاسواق تجد امرأة محجبة وبجانبها ابنتها
المتشخلعة، والاب الرزين وبجانبه ابنه ذو الشعر الواقف (كأن أحد مخرعه) والسلاسل
ذات الجماجم والجينز المشقق!
لا يوجد مجتمع يخلو من سلبيات ومشاكل، ذلك عبر التاريخ كله لانها سنة الحياة، والا
فماذا تعمل الشياطين؟! لكن الله عز وجل أمر بالستر، والستر نعمة، ولم يدع ديننا
القويم الى التشهير بقدر مادعا الى النصح والتوجيه بالتي هي أحسن، والغاية لا تبرر
الوسيلة مهما حسنت النوايا.
ان الاتجاه الى الاستثارة الجنسية لدى الشباب خصوصا والمجتمع عموما وسيلة دونية
وغير مقبولة حتى في المجتمعات الغربية، لانها دعوة للانحلال ودعوة للممارسة السلبية
مهما كانت الاهداف، والبويات اكبر دليل على ذلك بعد المسلسل اياه، وأذكر بان ذلك
الاتجاه هو تأكيد لضعف الكاتب والمنتج على حد سواء، وهروبا من ذلك الضعف كان ذلك
الاتجاه.
الغريب ان الجمعيات النسائية صمتت صمتا غريبا امام كل ذلك الاستغلال الهين للمرأة
سواء في الاعلانات او كمذيعات متغنجات او كممثلات متكشفات او الاسادة الى المرأة
بشكل عام، لان هدفهم الاساس تحقق وهو المشاركة السياسية، اما المشاركة الاخلاقية
فهي تقع آخر الاجندة.
اما اتحاد المسرحيين او الفنانيين فهم من صمت الى صمت، ومن اعترض فترة من الزمن
نفاجأ انه استسلم وشارك في فترة اخرى، وهؤلاء الفنانون هم اصحاب اسر ولديهم ابناء
وبنات ولديهم عقيدة اسلامية طيبة، ولا يرضون تلك السخافات باسم الفن.
وامام هذا الصمت في الساحة الفنية والسكوت علامة الرضا ـ لا بد من تحرك وطني
لمواجهة ذلك الفن الهابط الذي يعتمد على الغرائز والاجساد، ويسيء الى سمعة الوطن
باسم الفن، ويثير الفتن الاخلاقية والاجتماعية باسم الفن، فوطننا اسمى واعلى من
ذلك، وادعو الى تشكيل «اللجنة الوطنية لمواجهة الاساءة للوطن باسم الفن»، واتمنى
دعوة طارئة من كبار الفنانين لرفض تلك الهرطقات وتوقيع وثيقة شرف تنشر لاحترام الفن
والمجتمع حفاظا على سمو الوطن.
لقد آن الأوان للوقوف بشدة وجدية اما كل من يسيء الى المجتمع الكويتي باسم الفن،
وآمل ان ارى مبادرة عاجلة من المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب الصامت الدائم
وراعي نبيلة عبيد واصحابها ومن اتحاد المسرحيين.
وتحية كبيرة لوزير الاعلام لموقفه الرائد من مسلسل «للخطايا ثمن» وتحية اخرى
لتلفزيون الكويت الذي رفض عرض مثل تلك الاعمال منذ العام
الماضي.
الوطن
تعليقات