الشيعة يتسمون بالحساسية المفرطة- بعض ما كتبه فؤاد الهاشم

زاوية الكتاب

كتب 725 مشاهدات 0


«مكة ما نفعت، تنفعكم .. هلسنكي؟ !» فؤاد الهاشم .. بعد مرور 24 ساعة فقط على سقوط البرجين في نيويورك ـ وتحديدا ـ في الثاني عشر من سبتمبر عام 2001، اتصلت بي احدى الزميلات من وكالة انباء اجنبية وسألتني سؤالا واحدا قصيرا وهو: «كيف سيكون تأثير ما حدث في امة العرب والإسلام»؟ أجبتها إجابة قصيرة أيضا وهي.. «ستعاني الامة العربية والإسلامية مغبة هذه الفعلة على امتداد ربع القرن.. القادم»!! ها قد مرت السنة السادسة على «غزوتي نيويورك وواشنطن» وما ترونه الآن من حال مزرية للعرب والمسلمين ـ وعلى كل الاصعدة ـ ما هو الا رأس جبل الجليد والقادم.. اعظم!! اذا حسبنا عدد أرواح المسلمين التي أزهقت منذ الحادي عشر من سبتمبر بدءا من الذين قضوا تحت البرجين وعددهم حوالي 550 مسلما حتى هذه اللحظة، فسوف نكتشف ان «بن لادن» ومجانينه لا يقلون قسوة على المسلمين من الجيش الامريكي والجيش الاسرائيلي وملالي طهران وملالي طالبان، وخاصة ان تنظيم «القاعدة» في العراق وافغانستان حصد عشرات الآلاف من أرواح المسلمين ـ السنة والشيعة معا ـ بتلك السيارات المفخخة التي تنفجر داخل الاسواق والوزارات والشوارع العامة حتى لم يعد في تراب العراق حبة رمل واحدة لم ترتو.. بالدماء! هل اكتفى «بن لادن» بكل تلك الدماء التي أريقت حتى الآن؟! الجواب هو «لا» كبيرة، فقد ظهر يوم أمس بـ «فيديو ـ كليب» جديد يغني فيه على «ليلاه» ويدعو المزيد من الشباب «المسلم الملتزم» للحاق بركب «المجاهدين» وتناول «طعام الغداء مع خاتم الانبياء في الجنة».. كما يزعم بذلك «علماء الارهاب الجدد» حين يحشون أدمغة هؤلاء الصبية بتلك الخزعبلات، ولا نعلم ـ غدا ـ هل سيقولون لهم.. «ما رأيكم بتناول طعام العشاء مع.. عيسى بن مريم عليه السلام»؟! وكأن الباري عز وجل قد خلق المسلمين ليموتوا بالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة وليس لكي يعيشوا ويعمروا الارض ويستكملوا رسالة نشر الإسلام بالحكمة الموعظة الحسنة! *** .. قيادات شيعية وسنية عراقية اجتمعت في «هلسنكي» ـ عاصمة فنلندا ـ من اجل الحوار وتوقيع اتفاق تفاهم! اذا كان اجتماعهم في مكة المكرمة بجوار الكعبة لم يثمر عن اتفاق حقيقي، فهل ستنجح «هلسنكي» في تحقيق ما عجزت عنه.. «أم القرى»؟! *** .. اسمه «راضي الراضي»، ومهنته «قاض»، وكان يشغل منصب.. «رئيس هيئة النزاهة» في العراق التي تراقب أعمال الوزارات المالية وتفحص ذمم المسؤولين الحكوميين!! آخر خبر.. انه هرب من العراق ومعه 35 موظفا يعملون تحت إمرته في الهيئة بعد ان اصبح «علي بابا والـ 35 حراميا» وسرقوا اموال الدولة! حاليا هو موجود في الاردن! *** .. لا ادري: لماذا يتسم أهل الطائفة الشيعية بتلك الحساسية المفرطة؟ فعندما كنت معارضا لتوجه حزب الله اللبناني خلال حربه الالهية مع اسرائيل في العام الماضي، كانت التهمة لي جاهزة.. «فؤاد الهاشم يكره الشيعة»، علما بأن الزميل علي البغلي والزميل خليل حيدر والزميل احمد الصراف يهاجمون الاحزاب الإسلامية «السنية» منذ سنوات طويلة ولم يرتفع صوت سني واحد ويقول.. «البغلي وحيدر والصراف يكرهون.. السنة»!! أقول قولي هذا وانا استغرب من تلك الغضبة الشنيعة ضد مسلسل تلفزيوني، فإن كان الإخوة الشيعة يرون فيه «أكاذيب ومبالغات ضدهم»، فلماذا لا يقوم كاتب شيعي بتأليف مسلسلات تبرز الايجابيات التي يرون ان المسلسل الحالي ـ موضع النزاع ـ قد أغفلها؟! هذا هو الرد الطبيعي على أية رسالة اعلامية، اما تكسير الزجاج وتوجيه اللعنات والصراخ للاحتجاج، فتلك لغة لم تعد تنفع مع عالم الانترنت والفضائيات والعالم الذي تحول الى.. كبسة زر!! كان من المفروض ان يشاهد هذا المسلسل ـ الذي منعت السلطات عرضه ـ حوالي مليون مشاهد لكن بعد هذه الضجة، سيشاهده الآن ما بين ثلاثين الى اربعين مليون مشاهد، وسيتم بثه عبر «الانترنت»، ويباع على اشرطة «سي ـ دي» في شارع «ادجوارد ـ رود» في لندن، وعلى ارصفة بيروت، وسيتم نسخه وطبعه وتوزيعه من داخل غرف العزوبية الآسيويين في جليب الشيوخ والفروانية وصيهد العوازم! هل هذا هو المطلوب؟! *** .. كنت على طريق المطار وبصحبتي صديق خليجي وصل في زيارة قصيرة الى البلاد حين لمح لوحة اعلانية كتب عليها كلمة «بدّلها» فسألني عن.. معناها! قلت له ان المقصود هي.. «الزوجة النسرة»، والكلمة تعني.. «بدلها وخذ.. صديقتها»، أو «بدلها.. وخذ اختها»، أو.. «بدلها وخذ سيارة كابريس.. أحسن لك»!! *** .. ذكر مسؤول رسمي قطري كان حاضرا خلال لقاء جمع بين أحمد السعدون و«محمد الصقر» مع امير دولة قطر قبل حوالي ثلاث سنوات ان السعدون قال للأمير.. «الديموقراطية الحقيقية هي الموجودة عندكم هنا في الدوحة وليست الديموقراطية المزيفة في الكويت»! فأيده النائب «محمد الصقر» فيما ذهب اليه! كلما تضخمت ثروة انسان وازدادت، تضخم خوفه وجبنه ونفاقه.. خوفا عليها من الانكماش! ولله في خلقه شؤون!!
الوطن

تعليقات

اكتب تعليقك