أكسيوس: إدارة ترامب أقرب إلى حرب كبرى ضد إيران
عربي و دوليفبراير 18, 2026, 4:09 م 134 مشاهدات 0
قال موقع أكسيوس الأمريكي اليوم ان إدارة الرئيس دونالد ترامب أقرب إلى حرب كبرى في الشرق الأوسط مما يدركه معظم الأمريكيين. وقد تبدأ قريباً جداً.
ونقل الموقع عن مصادر قولها إن عملية عسكرية أمريكية في إيران من المرجح أن تكون حملة ضخمة تستمر لأسابيع وستبدو أشبه بحرب شاملة مقارنة بالعملية الدقيقة التي جرت الشهر الماضي في فنزويلا.
وأشارت المصادر إلى أنه من المرجح أن تكون حملة «أمريكية ــ إسرائيلية» مشتركة ذات نطاق أوسع بكثير - وأكثر أهمية بالنسبة للنظام - من الحرب التي قادها كيان الاحتلال لمدة 12 يومًا في يونيو الماضي، والتي انضمت إليها الولايات المتحدة في نهاية المطاف لتدمير المنشآت النووية الإيرانية تحت الأرض.
وبحسب الموقع الامريكي، سيكون لمثل هذه الحرب تأثير كبير على المنطقة بأكملها وتداعيات مهمة على السنوات الثلاث المتبقية من رئاسة ترامب.
مع انشغال الكونغرس والجمهور بأمور أخرى، لا يوجد نقاش عام يُذكر حول ما يمكن أن يكون أهم تدخل عسكري أمريكي في الشرق الأوسط منذ عقد على الأقل.
ولفت موقع أكسيوس إلى أن ترامب كاد أن يوجه ضربة لإيران في أوائل يناير بسبب مقتل آلاف المتظاهرين على يد النظام، لكن عندما فاتت هذه الفرصة، تحولت الإدارة إلى نهج ذي مسارين: محادثات نووية مقترنة بتعزيز عسكري ضخم.
من خلال التأخير واستخدام كل هذه القوة، رفع ترامب سقف التوقعات بشأن شكل العملية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وفي الوقت الحالي، لا يبدو أن التوصل إلى اتفاق أمر مرجح، بحسب «أكسيوس».
وقد التقى مستشارا ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لمدة ثلاث ساعات في جنيف يوم أمس (الثلاثاء). بينما قال كلا الجانبين إن المحادثات «أحرزت تقدماً»، إلا أن الفجوات واسعة والمسؤولين الأمريكيون ليسوا متفائلين بشأن تضييقها.
وفي هذا السياق، قال نائب الرئيس فانس لقناة فوكس نيوز إن المحادثات «سارت على ما يرام» من بعض النواحي، ولكن «من نواحٍ أخرى كان من الواضح جداً أن الرئيس قد وضع بعض الخطوط الحمراء التي لا يرغب الإيرانيون بعد في الاعتراف بها والعمل على تجاوزها».
أوضح فانس أنه بينما يريد ترامب التوصل إلى اتفاق، فإنه قد يقرر أن الدبلوماسية قد «وصلت إلى نهايتها الطبيعية».
وفي الوضع الراهن، توسع أسطول الجيش الامريكي ليشمل حاملتي طائرات، وعشرات السفن الحربية، ومئات الطائرات المقاتلة، وأنظمة دفاع جوي متعددة. ولا يزال جزء من هذه القوة النارية في طريقه.
ونقلت أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية أمريكية أنظمة أسلحة وذخائر إلى الشرق الأوسط.
في غضون الـ 24 ساعة الماضية فقط، توجهت 50 طائرة مقاتلة أخرى - من طراز F-35 وF-22 وF-16 - إلى المنطقة.
وبحسب موقع أكسيوس فإن أمد المواجهة مع إيران قد طال لدرجة أن العديد من الأمريكيين ربما أصبحوا غير مبالين بها. وتشير مصادر الموقع إلى أن الحرب قد تندلع عاجلاً، وستكون أشد وطأة مما يدركه معظم الناس.
ولفت الموقع إلى أن التوسع العسكري والخطابي الذي يقوم به ترامب يجعل من الصعب عليه التراجع دون تنازلات كبيرة من إيران بشأن برنامجها النووي. فهذا ليس من طبيعة ترامب، ومستشاروه لا يعتبرون نشر كل تلك المعدات مجرد خدعة. فكل المؤشرات تدل على أنه سيلجأ إلى التصعيد إذا فشلت المفاوضات.
وقال موقع أكسيوس أن حكومة كيان الاحتلال التي تدفع باتجاه سيناريو متطرف يستهدف تغيير النظام الإيراني بالإضافة إلى البرامج النووية والصاروخية الإيرانية - تستعد لسيناريو حرب في غضون أيام، وفقًا لمسؤولين بتل أبيب.
وأفادت بعض المصادر الأمريكية لموقع أكسيوس أن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى مزيد من الوقت. وقال السيناتور ليندسي غراهام (جمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية) إن الضربات قد تستغرق أسابيع أخرى. لكن آخرين يرون أن الجدول الزمني قد يكون أقصر.
قال أحد مستشاري ترامب: «لقد سئم الرئيس. بعض الأشخاص المحيطين به يحذرونه من الدخول في حرب مع إيران، لكنني أعتقد أن هناك احتمالاً بنسبة 90% أن نشهد عملاً عسكرياً في الأسابيع القليلة المقبلة».
ولفت موقع أكسيوس، إلى أن مسؤولون أمريكيين قالوا بعد محادثات يوم الثلاثاء إن إيران بحاجة إلى العودة بمقترح مفصل في غضون أسبوعين. مشيرا إلى أنه في 19 يونيو الماضي، حدد البيت الأبيض مهلة أسبوعين أمام ترامب ليقرر بين إجراء المزيد من المحادثات أو توجيه ضربات، وبعد ثلاثة أيام، أطلق عملية استهدفت المفاعلات النووية الثلاثة في إيران.
وخلص الموقع إلى أنه لا يوجد دليل على قرب حدوث انفراجة دبلوماسية مع إيران. لكن تتزايد الأدلة على أن الحرب باتت وشيكة.

تعليقات