استنفار عسكري في سوريا.. والعراق يعلّق: الوضع على الحدود طبيعي
عربي و دوليأغسطس 4, 2026, 10 م 177 مشاهدات 0
أعلنت وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، دخول عناصرها في حالة الاستنفار "ج"، مع توجيههم بالالتحاق الفوري بوحداتهم العسكرية.
وأفادت مصادر عسكرية بأن الوزارة وجهت عناصرها بالالتحاق بوحداتهم، بالتزامن مع نشر قطعات عسكرية على الحدود السورية العراقية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام سورية عن مصادر عسكرية، فيما لم تصدر السلطات السورية حتى الآن أي توضيحات رسمية بشأن أسباب القرار أو خلفياته.
ويعد هذا أول إعلان للاستنفار العسكري من قبل الجيش السوري بصيغته الجديدة منذ تشكيله عقب حل الجيش السابق بعد سقوط نظام بشار الأسد.
بغداد: لا تهديد على الحدود
وفي أول تعليق عراقي على التطورات، أكد قائد قوات الحدود العراقي الفريق محمد عبد الوهاب سكر السعيدي، الثلاثاء، أن الوضع على الحدود مع سوريا طبيعي، مشيراً إلى أن التحركات في الجانب السوري المتعلقة بمسك الحدود تجري بعلم وتنسيق مع الجانب العراقي.
وقال السعيدي لوكالة الأنباء العراقية "واع" إن "الوضع على الحدود مع سوريا طبيعي والتحركات في الجانب السوري لمسك الحدود تجري بعلمنا وبالتنسيق معنا".
وأضاف أنه "لا يوجد أي تهديد حالي على الحدود"، موضحاً وجود تبادل وتنسيق للمعلومات مع قوات الحدود السورية.
وتابع أن "قطعاتنا تمسك الحدود بقوة"، مؤكداً أن الجانب السوري "لم يشغل المخافر على الحدود حتى الآن".
تهديد وتغيير في الهيكلية العسكرية
وجاءت التطورات الحالية بعد إبلاغ سوريا العراق، مطلع أغسطس الجاري، برصد تحركات لجماعات مسلحة موالية لإيران قرب الشريط الحدودي بين البلدين، وفق مصدر سياسي عراقي نقلت عنه قناة لـ"العربية/الحدث".
وقال المصدر إن الجانب السوري حذر من أن أي هجوم ينطلق من الأراضي العراقية سيقابل برد، كما تواصل مع مسؤولين عراقيين للمطالبة باتخاذ إجراءات تمنع استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ أي عمليات تستهدف سوريا.
وبحسب مجلة "المجلة"، بدأت الحكومة السورية خلال الأيام الأخيرة تغيير منهجية تعاملها مع الجماعات المسلحة الموالية لإيران على طرفي الحدود مع العراق ولبنان، عبر تغييرات ميدانية شملت إعادة ترتيب صفوف قوى الجيش والأمن في المناطق الحدودية.
وأوضحت المجلة أن التغيير الميداني شمل إعادة هيكلة للقوى العسكرية والأمنية السورية المسؤولة عن أمن الحدود في دير الزور وريف دمشق والساحل السوري.
بغداد تشدد على منع أي تهديد
وكان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي قد أكد مطلع أغسطس الجاري، منع أي تجاوز أو تهديد ينطلق من الأراضي العراقية تجاه دول الجوار.
وذكر بيان حكومي أن الزيدي ترأس اجتماعاً طارئاً لبحث التطورات الأمنية في المنطقة، وشدد خلاله على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمواجهة التحديات، ووضع آليات رادعة تحول دون تكرار مثل هذه الحالات أو وقوع أي خروقات محتملة.
كما وجه الزيدي الأجهزة الأمنية العراقية بإنفاذ القانون، وتعزيز الأمن والاستقرار، والاضطلاع بمسؤولياتها في حماية السيادة العراقية وحسن الجوار.
ويمتد الشريط الحدودي بين سوريا والعراق لنحو 600 كيلومتر، ويضم ثلاثة معابر برية رسمية رئيسية، هي معبر اليعربية – ربيعة الذي يربط محافظة الحسكة السورية بمحافظة نينوى العراقية، ومعبر البوكمال – القائم الرابط بين محافظة دير الزور السورية ومحافظة الأنبار العراقية، إضافة إلى معبر التنف – الوليد الواقع قرب المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني.
وترتبط حساسية ملف الحدود السورية العراقية أيضاً بالتشابكات العسكرية التي نشأت خلال سنوات الحرب السورية، حيث شاركت فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران في القتال داخل سوريا إلى جانب قوات نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد ضد فصائل معارضة عدة، بينها هيئة تحرير الشام التي كانت يقودها أحمد الشرع والذي أصبح حالياً الرئيس الانتقالي لسوريا.

تعليقات