د.مبارك العبدالهادي: جحيم غزة ورفح

زاوية الكتاب

كتب مبارك العبدالهادي 851 مشاهدات 0


الجرائم التي يرتكبها الطغيان الصهيوني في غزة ورفح لم تعد تنتظر ردات فعل عاطفية أو عقد اجتماعات وإصدار بيانات، إنما على الدول التي اعترفت بدولة فلسطين التحرك الجاد والعادل للضغط على المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات على أرض الواقع أمام السفاح نتنياهو وأعوانه وكيانه، فإلى متى هذا التهاون في أرواح البشر طالما هناك من يغطي ويتعاطف مع الكيان الصهيوني ويدعمه في استمرار مجازره؟

إن استهداف غزة وتدميرها بالكامل للاستحواذ عليها والسيطرة على منافذها لم يتم إلا بدعم متفق عليه بين الصهاينة ومن يمثلونهم من الدول الكبرى التي تعيش على دماء الآخرين لتنفيذ مآربها في السيطرة والتمدد مقابل استنزاف أكبر قدر من اختلاس ثروات الشعوب عبر وسائل مختلفة سواء بإحداث الفوضى أو عبر تشكيل مجموعات دموية ونشرها لإشغال الرأي العام عن جرائم أخرى يتم التخطيط لها لتنفيذها مستقبلا حتى تستطيع تلك الدول المنهارة اقتصاديا البقاء لتعيش شعوبها ويموت الآخرون.

فجحيم الأرض الذي تعيشه غزة كل يوم وما تبعه من دمار في رفح سيناريو مبسط لما هو أسوأ من ذلك طالما هذا الصمت المريب وعدم التحرك لمحاسبة جادة للصهاينة، وإعلان حالة الحرب ضد هذا الكيان الدموي، فهل يعقل أن تكون كل القرارات الصادرة ضد الصهاينة غير واجبة النفاذ، في حين تسارع الدول الكبرى لتطبيقها على باقي الدول؟ وهل أصبحت محكمة العدل الدولية‬ مجرد مسمى، خصوصاً أنها أصدرت حكمها بالأغلبية ضد الاحتلال الصهيوني لإيقاف هجومه العسكري على ‫رفح‬ «على الفور» وسحب قواته منها وفتح المعبر مع مصر لدخول المساعدات الإنسانية؟

إن استمرار اللوبي الصهيوني في ممارساته وفرض إرادته على العالم يكشف عن الاستهانة والاستخفاف بالمجتمع الدولي والقرارات الصادرة لحماية أي دولة لا تتبع هذا الكيان، وإن الجميع مجرد لعبة بيد هؤلاء الطواغيت، وما يحصل من محاولات للتهديد والتحذير مجرد مسرحية ووهم وكلام يتلاشى مع الأيام، في حين يقتل السفاح في كل لحظة ويمارس أبشع جرائمه، ومازلنا نحن نحصي أعداد الشهداء وحجم الدمار في غزة ورفح وغيرها، ولا تزال المنظمات الأممية تحذر وتطالب وتدعو وتناشد لحماية الشعب الفلسطيني الذي يذوق مرارة كل لحظة، فمتى ستتوقف هذه المجازر؟ ومتى ستصبح المواجهة الفعلية مع السفاح؟ ومتى؟ أسئلة تتجدد كل ثانية وإجابتها معلقة منذ سنين، ونحن ننتظر حالة الغليان حتى تنفجر في وجه الطغيان.

آخر السطر:

القادم أسوأ وعدد الشهداء يتضاعف وغزة ورفح تحت نيران الأعداء.

تعليقات

اكتب تعليقك