مبارك الدويلة: في فمي ماء

زاوية الكتاب

كتب مبارك فهد الدويلة 1103 مشاهدات 0


«البلد يغرق بالمشاكل»..

هذا وصف كثير من السياسيين والمراقبين لحال البلد اليوم.

والكثير ينتظر تشكيل الحكومة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. هذا التشكيل الذي يتوقع الكثيرون أيضاً أن يلد ميتاً! بعد أن تعسرت ولادته، ورفضت شخصيات عديدة المشاركة فيه، خوفاً من أن تكون حكومة غير قادرة على تنفيذ برنامج عملها المتوقع أن يفرض عليها.

اليوم تعاني البلاد من مشاكل عدة نتيجة حالة اللا استقرار، التي عاشتها خلال السنوات الثلاث الماضية، والتي مرّ عليها أربعة رؤساء وزراء، وثلاثة استحقاقات برلمانية، لو مرّت هذه الظروف على دولة بحجم ألمانيا لشلت الحياة فيها، فكيف بدولة صغيرة، لو تعطّلت سيارة على الدائري الرابع لتوقفت حركة المرور في ثلاث محافظات!

العلة ليست في كل هذه المشاكل، بل العلة في أن حلها سهل ممتنع.. نعم الحل سهل، لكن هذه السهولة لا نعرف لها طريقاً!

خذ مثلاً مشكلة فراغ البلد من القيادات، ما الذي منع من تسكين الشواغر القيادية طوال السنوات الأربع الماضية؟ لماذا نترك كل مؤسسات الدولة من دون استثناء تسيّر أمورها بالتكليف؟ لماذا نجلس نشاهد التطوير يُقتَل، والتنمية تتعطل، بسبب عدم وجود طموح عند القياديين في هذه المؤسسات؟

مثال آخر، تشكيل الجهاز المركزي للمناقصات.. كيف نتصور دولة مؤسسات من دون أي مناقصة خلال سنة كاملة.. وقبلها سنتان الجهاز يسير بالتكليف.. تخيّل معي دولة من دون مشاريع!

المثال الأخير، وهو ثالثة الأثافي، موضوع الجنسية الثانية، وحق التصويت والانتخاب.. تخيل معي البلد متعطلة فيه التنمية، والترقيات متجمدة، والبرلمان منحلاً، ويأتي من يطرح موضوعاً خطيراً، مثل هذا الموضوع الذي يهدد الوحدة الوطنية، ويقسم المجتمع ويشرذمه!

هذه نوعية قليلة من المشاكل، التي يعاني منها البلد، وكنا نتأمل أن مجلس 2023 مع حكومة أحمد النواف يعبران بالبلد الى بر الأمان، لكن بين عشية وضحاها أصبحنا ننظر للمجلس والحكومة بأنهما يهددان مصالح البلد وأمنه واستقراره، فتحطّم الحلم وتبدد الأمل!

فهل تجدد حكومة الشيخ احمد العبدالله الأمل وتفتح صفحة تعاون مع مجلس 2024؟ 

اذا عُرف السبب بطل العجب.

العلة باطنية، والحل السهل ممنوع تنفيذه، وفي فمي ماااااااااء.

تعليقات

اكتب تعليقك