د.تركي العازمي: الغبقات الرمضانية اجتماعياً!

زاوية الكتاب

كتب د.تركي العازمي 1076 مشاهدات 0


اعتاد أهل الكويت الكرام على إقامة الغبقات الرمضانية وهي اجتماعياً تعد خِصلة طيبة ميّزت المجتمع الكويتي عن سواه.

في هذا الشهر تداخلت الغبقات الرمضانية لأصحاب الدواوين وغبقات المرشحين لمجلس الأمة وكل منهما فرصة اجتماعية لتبادل السلام وتعزيز التواصل.

نريد أن تكون هذه الأيام المباركة فرصة لتعديل المسار انتخابياً.

على المستوى الاجتماعي نرى أن الجميع من فئات المجتمع ومكوناته يقبلون على هذه الغبقات من دافع المحبة وإن كان البعض لا يستطيع تلبية كل الدعوات نظراً لتزاحمها وكثرة عددها فلا بد أن نقبل عذر من لم تسنح له الظروف.

أحياناً كثيرة لا يحضر إليك أعداد كثيرة وهذا لا يعني أنهم لا يرغبون المجيء بل تجد بعضهم أكثر محبة لمرسل الدعوة من جمع يحضر فقط لـ «الرزة» والسلام.

وعليه، نود التنويه لكل من يحضر أن يفرق بين الواجب الاجتماعي والدور الانتخابي.

إنك عندما تحضر فأنت تحضر من باب محبة غير مجبر لكن هذا لا يعني أنك ملتزم بالتصويت لمن تحضر له إذا كان صاحب الدعوة مرشحاً، فهناك فارق كبير بين تلبية الدعوة اجتماعياً وبين تلبيتها انتخابياً.

وقد ذكرنا أسس ومعايير اختيار المرشح الأنسب لتمثيلك تحت قبة البرلمان، وحضورك يعزّز دورك الاجتماعي في التواصل مع أحبابك وإن لم تصوت للبعض فهذا لا يقلل من شأن المرشح... بل على العكس فإن عدم تصويتك له هو إعفاء منك له لعدم تملكه الكفاءات المطلوبة، والمرشح غير المستحق للصوت يظل أخاً عزيزاً لكنه لا يملك معايير المرشح المطلوبة عند الاختيار.

كنت أتمنى من كل كتلة أو قبيلة أو فئة أو مجموعة أن تحرص على تقديم الأخيار منها عبر نهج المفاضلة كي يتم توجيه الأصوات للمستحق.

إنّ الانتخابات لغة أرقام... والذي يملك قاعدة قوية يدخل نطاق المنافسة.

والأفراد المنتمون للكتلة أو الفئة أو القبيلة تستدعي الضرورة إلى فهمهم وبحرص شديد للدور الانتخابي حيث إن الصوت أمانة ويجب أن يذهب للمستحق.

تظل أهمية العلاقات الاجتماعية ثابتة لأهميتها في تعزيز أواصر المحبة وتقوية النسيج الاجتماعي وهي عند النظر للعلاقات الانتخابية نجدها مختلفة وأتمنى أن نفرق بينهما.

في الغبقات الرمضانية نحضر لمن نستطيع تلبية دعوته للسلام والمباركة بشهر رمضان الفضيل وهي عادة حسنة، ونسأل الله عز شأنه أن يوفقنا وإياكم لاختيار المرشح الأفضل كي نؤدي الأمانة التي أؤتمنا عليها رأفة بالبلد والعباد.

الزبدة:

إننا نظل وإن شاء الله سنظل متحابين على مدار العام في رمضان وبعده والقادم أجمل إن شاء الله إذا أحسنا الاختيار، ولنضع مخافة الله مقدمة على أي حسابات أخرى فأمانة الصوت ثقيلة، حيث قال عزّ من قائل:«إنّا عَرضنا الأمانةَ على السّماواتِ والأرضِ والجبالِ فأبينَ أنْ يحملنها وأشفقنَ منها وحَملها الإنسانُ إنّه كانَ ظلوماً جَهولاً»... الله المستعان.

تعليقات

اكتب تعليقك