علي البغلي يدعو إلأى مناصرة أهل كشمير ضد " الحكومة الهندية الظالمة"

زاوية الكتاب

كتب علي البغلي 340 مشاهدات 0


القبس 

استمرار تمرد الشعب الكشميري على القمع الهندي الذي تمثل بنشر نيودلهي لعشرات الآلاف من الجنود الاضافيين منذ مطلع أغسطس الماضي، وذلك عندما ألغت الحكومة الهندية شبه الحكم الذاتي الذي تمتع به الاقليم منذ عقود، وفرضت حظراً غير مسبوق على كل وسائل الاتصالات، انقطع الكشميريون بموجبه عن العالم الخارجي، واعتقل قادة سياسيون وآلاف المدنيين وسط اتهامات للسلطات بالتعذيب وارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان، لتندلع بعدها التظاهرات منذ ذلك الحين.. حراك الشعب الكشميري المسلم ومظالمه على يد الحكومة الهندية، الذي لم يحرك صرصوخ اذن أي حكومة عربية او اسلامية.

 ونقف هنا عند من يدعي حمل راية الاسلام من حكومات ومنظمات وأفراد ونسألهم: لماذا الصمت المطبق عن اخوانكم في الدين من الكشميريين؟ وأينكم من المبدأ الاسلامي الخالد «المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً»؟.. 

ولماذا نراكم تتحركون، فيما ينخر كيان الأمة هذه الايام ويفرقها شيعاً وأحزاباً، الأمر الذي يفرح أعداء المسلمين والعرب، وهم معروفون للجميع، ومع ذلك نصر على اختراع أعداء جدد، وكأننا حللنا مشاكل أمتنا في التنمية والنزاهة والتحضر، لنعادي بلدانا وتجمعات، شاهرين سهام الحرب ضدها، مع أننا لم نفز بحرب واحدة منذ قرون؟! * * * 

نرجع لحراك اخواننا أهل كشمير الذي انتقل لمزارعيهم هذه الأيام، فقد انضم المزارعون في كشمير للحراك المناهض لخطوات الهند.. عبر تعمد تخريب محصول يعد غاية في الأهمية بالنسبة للاقتصاد المحلي، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها مؤخراً.. وتبيع المنطقة الخصبة في الهيمالايا تفاحا بقيمة مئات الملايين من الدولارات كل عام، ويساهم أكثر من نصف أهل كشمير في زراعته مباشرة أو بشكل غير مباشر.

 أحد ملاك بساتين زراعة التفاح، ويدعى غلام بني مالك، يبيع عادة 7000 صندوق من التفاح كل عام للأسواق والمستهلكين في أنحاء الهند، وهو ما يعود عليه بربح حوالي 100 ألف دولار، لكن أرضه باتت بورا الآن، تتدلى منها أغصان التفاح المتعفن! 

وقال مالك «فلتتعفن على الأشجار».. وفسر موقفه بالإشارة الى ان حصادها سيسمح لحكومة الهند بالقول للعالم «ان كل شيء على ما يرام في كشمير، وهو أمر بعيد كل البعد عن الواقع»! 

ووزع مسلحون رسائل وعلقوا لافتات خارج المساجد تخص أصحاب البساتين على عدم حصاد محصولهم من التفاح والانضمام بدلا من ذلك للمقاومة. ونحن نتعاطف مع اخواننا في الدين والإنسانية أهل كشمير، وننادي العالم كله لمؤازرتهم في أمر تقرير مصيرهم والاستقلال الذاتي لبلدهم الجميل، ونقول لهم لا تيأسوا، فإن لم يقف معكم أحد ممن ذكرناهم أعلاه.. 

فالله معكم، ونردد عليكم قول شاعرنا الفحل: إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر إن شاء الله.. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

تعليقات

اكتب تعليقك