#جريدة_الآن إقليم (كتالونيا) الإسباني يحتفل بيومه الوطني وسط انقسام سياسي عميق

منوعات

الآن - كونا 209 مشاهدات 0




يحتفل إقليم (كتالونيا) الاسباني غدا الأربعاء بالعيد الوطني القومي المعروف باسم (ديادا) الذي يعد الواجهة السنوية للمطالب الانفصالية ونافذة لإظهار قوة التيار الانفصالي الكتالوني على الصعيدين الأوروبي والدولي.
لكن الاحتفال الذي يعد منذ سبع سنوات أقصى مظاهر قوة الانفصاليين في (كتالونيا) يأتي هذا العام وسط انقسام عميق بين الأحزاب السياسية الانفصالية التي ما انفك زعماؤها يدعون خلال الأيام القليلة الماضية إلى إظهار وحدة الموقف والمشاركة بغزارة في المسيرة التي تنظمها مؤسسة (الجمعية الوطنية الكتالونية) الانفصالية منذ عدة سنوات في هذه المناسبة.
كذلك دعا رئيس الإقليم تورا إلى إقامة جبهة موحدة ومواصلة استراتيجية المواجهة مع حكومة مدريد لكن خطابه أظهر في الواقع الانقسام العميق بين القوى السياسية الانفصالية وبين هذه والمنظمات السياسية والثقافية الانفصالية التي وظفت لتعبئة الجماهير وعلى رأسها (الجمعية الوطنية الكتالونية) التي ترفض وجود تمثيل حزبي على رأس مسيرة الغد.
وناشد الزعماء الانفصاليون التسعة المتواجدون في السجون الاسبانية والسبعة الهاربون من العدالة في بيان مشترك المواطنين الكتالونيين المشاركة في مظاهرات (ديادا) وتوحيد الموقف أمام حكومة مدريد وإظهار مدى قوة الجبهة الانفصالية رغم الشرخ الذي يزداد اتساعا مع الزمن.
ويأتي ذلك نتيجة التباعد في المواقف حزب (اليسار الجمهوري) وائتلاف (معا من أجل كتالونيا) الانفصاليين حيث يدعو الأول إلى الحوار مع حكومة مدريد ومع مختلف القوى السياسية الكتالونية لايجاد "حل سياسي لمشكلة سياسية" في حين يدعو الثاني إلى المواجهة المفتوحة ضد حكومة مدريد. كذلك امتنع (اليسار الجمهوري) عن التصويت في جلسة تنصيب رئيس الوزراء الاسباني المنتهية ولايته بيدرو سانشيز الفاشلة الشهر الماضي في حين صوت الثاني بالرفض فضلا عن التباعد الشخصي بين رئيس الحزب الأول أوريول جونكيراس المتواجد في السجن منذ 22 شهرا والرئيس السابق للاقليم وكارليس بويجديمونت الهارب إلى بلجيكا.
من جهة أخرى يطالب الحزب الأول بتقديم الانتخابات الإقليمية الكتالونية إلى موعد أقصاه فبراير المقبل في ضوء التوقعات بانها ستكون مواتية له لاستعادة الريادة في الحكومة معتبرا ان تقديم الانتخابات سيكون بمثابة الرد على حكومة مدريد عقب اصدار المحكمة قراراها بشأن القادة الانفصاليين المتواجدين في السجون الشهر المقبل.
ويخشى ائتلاف (معا من أجل كتالونيا) بقيادة رئيس الإقليم حاليا كيم تورا فكرة الانتخابات المبكرة معتبرا ان ذلك سيضعف موقف حكومة (كتالونيا) في الرد على القرار القضائي المرتقب.
ويتفق الطرفان على ضرورة تعبئة الجمهور الكتالوني للخروج في مسيرة اليوم الوطني (ديادا) للمطالبة وفق ما يؤكدون ب"بالكرامة والحرية والديمقراطية دون أي خوف من مواصلة الدفاع عن الانفصال وتشكيل حكومة كتالونيا المستقلة".
لكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن حيث تراجع عدد المسجلين حاليا في المسيرة التي ستحمل شعار (الاستقلال هو الهدف) والتي ستنطلق من (ساحة إسبانيا) في العاصمة (برشلونة). وتؤكد (الجمعة الوطنية الكتالونية) المنظمة للمسيرة ان عدد المسجلين تراجع بنسبة 25 في المئة مقارنة بالعام الماضي عندما بلغ عددهم وفق بياناتها 450 ألف شخص ما يمثل أدنى مستوى في السنوات الأخيرة.
لكن الجمعية تشدد في الوقت نفسه على ان عدد المشاركين في المسيرة سيبلغ نحو مليون شخص وعليه فقد خصصت 460 حافلة لنقل المواطنين من شتى أنحاء (كتالونيا) باتجاه عاصمتها (برشلونة) صباح غد الأربعاء للمشاركة فيها.
يذكر ان القضاء الاسباني سيصدر الشهر المقبل حكمه بشأن تسعة معتقلين هم نائب رئيس الحكومة الكتالونية المقال أوريول جونكيراس ورئيسة البرلمان الإقليمي المقالة كارما فوركاديل والرئيس السابق لمؤسسة (الجمعية الوطنية الكتالونية) جوردي سانشيز ورئيس مؤسسة (أومنيوم كولتورال) جوردي كوشار وخمسة أعضاء مقالين في الحكومة السابقة.
ويوجه الادعاء العام تهمة التمرد إلى بعض المتهمين وهي جريمة تنطوي على العنف مع عقوبات سجن قد تصل إلى 30 سنة في حين يعتبر مكتب محامي الدولة انهم ارتكبوا التحريض وهي جريمة لا تنطوي على العنف وتنص على عقوبات تصل إلى 15 سنة علما انه توجه إليهم بدرجات متفاوتة تهم اختلاس الأموال العامة والتنظيم الاجرامي أيضا.
وكان رئيس اقليم (كتالونيا) المقال كارليس بويجديمونت قد أجرى في الأول أكتوبر 2017 استفتاء تضمن السؤال (هل تريد ان تكون كتالونيا دولة مستقلة كجمهورية؟) غير ان الحكومة الاسبانية أكدت انه "غير دستوري" قبل ان يعلن برلمان (كتالونيا) الإقليمي في 27 أكتوبر من العام نفسه الاستقلال من جانب واحد عن إسبانيا وإنشاء "الجمهورية الكتالونية كدولة مستقلة ذات سيادة" ما أدى إلى اقالة بويجديمونت وأعضاء حكومته.

تعليقات

اكتب تعليقك