#جريدة_الآن د. سليمان الخضاري: مجموعة الثمانين وقتل الأمل في حل قضية البدون

زاوية الكتاب

كتب سليمان إبراهيم الخضاري 621 مشاهدات 0


الراي

اطلعت مثل غيري على ما تفضل به رئيس مجلس الأمة السيد مرزوق الغانم، من وجود توجه واضح لدى القيادة السياسية وتوجيهات واضحة بحل قضية الأخوة البدون، بما لا يسمح لأحد بالتكسب أو استغلال هذه القضية ضد بلادنا في مساومات إقليمية أو دولية، وهو القرار الحكيم المتوقع من سموه لطول هذه القضية والتي نشكر السيد مرزوق الغانم على إذاعة خبرها لنا.
إلا أننا في الوقت نفسه نكتم أنفاسنا حتى اللحظة الأخيرة، انتظاراً للحل المنتظر نتيجة لتكتم أصحاب القرار على التصورات المطروحة لحل هذه القضية، والتي نرجو أن تكون في خدمة جميع من يستحق الجنسية الكويتية الذين نراهم معظم - إن لم يكونوا كل - البدون بمنتهى الصراحة، وهذه النظرة التي أقولها هي نظرتي وأنا أتحملها شخصياً نتيجة لقراءتي المتواضعة بأنه حتى لو افترضنا عدم استحقاق بعض أفراد الجيل الأول من البدون، فما ذنب الجيل الثاني والثالث والرابع، ممن لم يجد له وطناً غير الكويت، ونعلم تماماً أنه لا بلد سيستقبلهم في حال تم الإصرار على التعامل معهم كغير مستحقين للجنسية، أو بشكل يفتح لهم باب التجنيس وفق شروط معينة تحددها الدولة حسب احتياجها واستشرافها للمستقبل ومسالكه.
ما ضايقني بصراحة هو هذا الدخول المحموم للاخوة في مجموعة الثمانين، على خط تصريح السيد رئيس مجلس الأمة، وما ينشرونه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكأن لهم توصيات محددة قد تم الأخذ بها، ولا أخفيكم أن توصيات هذه المجموعة - مع جل احترامي للعم عادل الزواوي وبعض المنتسبين للمجموعة - هي ليست مما نستبشر به في إيجاد حل ينظر للموضوع من زاوية حقوقية وإنسانية، ويكتفي بدغدغة شريحة معينة من المواطنين مستخدماً مصطلحات فضفاضة كـ«أبناء الكويت» و«ثقافة أهل الكويت»، وقد يكون استخدم كلمة «الأصيلين» أم لا وهذا مما لا أعلمه!
إن دخول مجموعة الثمانين على خط حل هذه الأزمة لا نراه متسقاً مع رسالة السيد مرزوق الغانم، والذي طالب الكثيرين بالابتعاد قليلاً عن الخوض في هذا الملف، الذي أصبحت تفاصيل حله عند المراجع العليا، ولذلك نرجو من الاخوة الأكارم في مجموعة الثمانين أن يكرمونا بهدوئهم في هذه المرحلة حتى نرى ما ستسفر عنه الأيام، وإن كان لديهم - وما زالوا - بعض الإصرار على الضغط الاعلامي في هذه المرحلة! فقد وجهت للعم الزواوي دعوة صريحة للمناقشة المسجلة تلفزيونياً، حول هذه القضية ولم أتلق رداً حتى الآن.
أيها الأحبة... دعوا الاخوة البدون يعيشون على أمل العدالة التي من الممكن أن تتحقق يوماً ما.
وأرجو منكم ألا تقتلوا الأمل في نفوسهم... ونفوسنا!

تعليقات

اكتب تعليقك