#جريدة_الآن د. سليمان إبراهيم الخضاري: ما نبي نطبع مع إسرائيل غصب؟

زاوية الكتاب

كتب سليمان إبراهيم الخضاري 431 مشاهدات 0


الراي


حسناً فعلت الكويت بعدم مشاركاتها في هذا السباق المحموم للتطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، قبل التوصل لمبادئ مقبولة لحل عادل وشامل للأزمة الفلسطينية، التي قد تكون الأزمة الحقوقية الأكبر في القرن العشرين وحتى هذه اللحظة، حسناً فعلت الكويت وقيادتها وشعبها ممثلاً ببرلمانها في البعد عن المخطط الكبير، لإعادة رسم الملامح الإستراتيجية للمنطقة بناء على ضغوطات متعجرفي واشنطن وتجار السياسة، الذين ما فتئوا يوجهون الصفعات تلو الصفعات للكرامة العربية والمنطق الحقوقي الانساني العالمي، ولن يكون آخرها نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس في تحد لكل ما له أي علاقة بالقانون الدولي أو المنطق الإنساني أو حتى البعد الأخلاقي للقضية الفلسطينية!
ستبقى الكويت على الدوام آخر المطبعين، قالها أمير القلوب جابر الأحمد طيب الله ثراه وأكد عليها مراراً وتكراراً صاحب السمو أميرنا الحكيم أطال الله في عمره، وجسده الشعب الكويتي من خلال موقف رئيس البرلمان الكويتي المنتخب السيد مرزوق علي الغانم، والذي وإن اختلفنا معه في كثير من القضايا، لكن الإنصاف يجبرنا على الوقوف إجلالاً لهذه المواقف الرائعة في نصرة هذه القضية المبدئية العادلة.
أما الصديق العزيز والدكتور القدير شفيق الغبرا، فلا أملك إلا أن أوجه له رسالة عتاب أخوي عبر هذا المقال، فما قرأته في كتابه الأخير عن تجربة الفلسطينيين داخل الكويت أثناء الغزو وموقف القيادة الفلسطينية، لم يثر في نفسي إلا مشاعر الأسف، فبينما نريد أن نتناسى الماضي نصرة لقضية شعبنا الفلسطيني، يظهر الأستاذ الأكاديمي فجأة بكتاب يفتح الجروح وفيه من المغالطات والتجني والتبرير للأخطاء التي حصلت من بعض الفلسطينيين داخل وخارج الكويت، ناهيك عن لهجته القريبة من التبرير لمواقف القيادة الفلسطينية، فهو أمر مثير للأسى في نفسي، وأزعجني بشدة أن يصدر هذا الكتاب بالتعاون مع جهة عليها الكثير من اللغط في إحدى الدول الخليجية!
يا سيد شفيق... الكويت لم ولا ولن تنسى القضية الفلسطينية... لكن ذلك لا يتم على حساب تناسي ما حصل من بعض من تحدثت عنهم بلهجة متسامحة في كتابك، ناهيك عن كيل الكثير من الكلام المرسل عن دور بعض الكويتيين في التنكيل بالفلسطينيين بعد الغزو.
سيدي... اتركنا نستمر في عشقنا لفلسطين، والتعالي على جراحنا من فعل بعض أبنائها، واترك الزمن يداوي جروحنا جميعاً... إن كان البحث العلمي في هذه القضية يأتي بالمستوى الذي خرج به كتابك!

تعليقات

اكتب تعليقك