#جريدة_الآن طارق حمادة⁩ : رؤية واعدة

زاوية الكتاب

كتب طارق حمادة 443 مشاهدات 0



الأنباء
النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد لديه رؤية واستراتيجية واعدة وطموحة، وتعتبر ترجمة لرؤية صاحب السمو الأمير لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي، وتعتمد في جوهرها على حتمية تنويع مصادر الدخل بحيث لا يكون النفط هو المصدر الرئيسي للدخل القومي وبنسبة تصل الى 95%.
الكل يعلم ان هناك أبحاثا تسير بخطى متسارعة نحو إيجاد بدائل للطاقة، فبدأنا نرصد المركبات التي تسير بالكهرباء، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية، ونسمع بشكل دوري عن أبحاث تجرى وبشكل متسارع نحو التقليل من استخدام الطاقة المشتقة من النفط، ما يدعو جميع الدول النفطية - ونحن في مقدمتها - للإسراع نحو إيجاد بدائل للدخل القومي او تنويع مصادر الدخل، حتى نجد لنا مكانا بين الدول التي ترسم لأبنائها مستقبلا مشرقا. رؤية النائب الأول طُرحت قبل أكثر من عامين في منتدى «الجزر الكويتية ومدينة الحرير... بين الحلم والواقع»، والذي نظمته جمعية أعضاء هيئة التدريس بالتعاون مع السفارة الصينية وأعاد التأكيد عليها مؤخرا، وانطلقت تلك الرؤية من خبرات دولية خلصت الى ان العالم في العام 2035 سينقسم إلى مجتمعات شديدة الفقر وأخرى شديدة القوة ومتطورة جدا. وأن الحل الأمثل لأن تكون الكويت من بين المجتمعات القوية هو الاستفادة من الجزر الكويتية التي تقع على حدود أعظم حضارات عرفتها الإنسانية ممثلة في حضارة بلاد ما بين النهرين وحضارة إيران، والاستثمارات بالمنطقة الشمالية بإنشاء مدن طبية وتعليمية ورياضية ستكون واعدة، وان التقديرات تشير الى أن الاستفادة من تطوير الجزر سيضخ نحو 35 مليار دولار سنويا في الميزانية العامة الدولة، إضافة إلى توفير نحو 200 ألف وظيفة.
هذه الأفكار الطموحة تستوجب من جميع المؤسسات في الدولة ان تقوم بدعم هذه الرؤية وتذليل كل ما يعوق تنفيذها، البعض لديه مخاوف ليس لها ما يبررها من هذه المشروعات الطموحة، لأننا كشعب عربي ومسلم ندرك تماما الضوابط، ويعمل الجميع في إطار عادات وتقاليد راسخة ومتجذرة في نفوسنا، ولعل ما يؤكد ذلك رفض الكويت لاستضافة بعض مباريات كأس العالم في العام 2022 والذي تنظمه الشقيقة دولة قطر التي نتمنى لها التوفيق في استضافة هذا الحدث العالمي.
آخر الكلام
رصدُ أحد المواطنين وافدا يتسول بملابس عمال النظافة، وقيام قطاع المرور مشكورا وفي توقيت قياسي بضبطه ومن ثم إبعاده عن البلاد يؤكد ما تطرقت إليه في أكثر من مقالة، من ان التسول في الكويت أصبح مهنة رائجة لبعض الوافدين وهو ما يحتم على جميع المواطنين والوافدين عدم التجاوب مع هذه الشريحة، لأننا وبصورة غير مباشرة نمنح قبلة الحياة لظاهرة غير حضارية، ونحفز البعض على التفنن في أساليب مبتكرة للتسول.

تعليقات

اكتب تعليقك