#جريدة_الآن د. خالد أحمد الصالح: يسيطر الليبراليون على الثقافة في البلاد.. لكن أين مثقفوهم وأدباؤهم؟

زاوية الكتاب

كتب د. خالد أحمد الصالح 405 مشاهدات 0


الراي

تمت السيطرة على ثقافتنا، قَبْلها تم اختراق الإعلام، لا مانع أن يسيطر الليبراليون على الثقافة لكن أين مثقفوهم؟ أين أدباؤهم؟
في السبعينات من القرن الماضي، كنا طلبة في الجامعة، بعضنا دفعته روح الشباب إلى التمرد، ما زال الأمر طبيعياً، ليس مثالياً لكنه طبيعي، البعض أراد أن يلهو من دون حواجز فاختار أن يتمرد على الدين وعلى كل ضغوطات المجتمع، هذا البعض أصبح ليبراليا! لم يقرأ كتاباً ولم يحفظ درساً، وأيضاً لم يُدرك المفهوم الحقيقي لليبرالية، جعلها ثوباً يحجب عنهم الضمير، ثوباً واسعاً عليهم، واسع جداً.
اليوم نراه وقد احتل مواقع الرضى واستوطن الصحافة، بل إنه ذهب أبعد من ذلك، قفز نحو الأدب، رغم أن كل مفرداته حرمت من هامة الأدب، فضحتونا.
ثقافتنا اليوم مهددة كقشور منثورة فوق سطح أسمنتي، ليست بذوراً حتى تنتظر المطر ولن تنال المدد من قاع لا ينبت الزرع.
اليوم إعلامنا الخليجي كله ضعيف أمام التحديات الإقليمية والدولية، ثقافتنا الأدبية يكتبها صحافيون أو طلاب شهرة، أغلبنا يتفهم حين يتحول الأديب إلى صحافي، فالقلم في يد الأدباء منسجم معه وطائع لأنامله، ولكن كيف يتحول الصحافي إلى أديب! الأدب كالوردة إن لم تتفتح أوراقها سبق النهار يضيع عبقها.
الخليج كله اليوم يمر بتغيرات كبيرة، تم دفعه إلى الأمام، لكن أين القادة!
ثقافتنا الأدبية القديمة كانت أكثر ثراء مما نحن فيه الآن، قديماً لم يكن يعرفنا أحد، كنا آنذاك في آخر الصفوف، لا يُسمع لنا صوت، ثقافتنا اليوم خواء ولكننا في أول الصفوف، الجميع ينتظر سماع أصواتنا، فضحتونا.
إن كنتم أيها الليبراليون تريدون التحكم في ثقافتنا فعليكم بحسن الاختيار، كل ما أخشاه أن ترددوا مثلنا القديم: (ما يأخذ الله من يد فارغه)، أليس فيكم من يُثّمن هذه الفرصة التاريخية التي يمر بها الخليج؟ ارفعوا غطاءكم عن الفاشلين ساندوا المبدعين من كل تيار، هناك ثروات إبداع حولنا، إن لم تكونوا فيهم فلا تحرمونا منهم.
أيها الليبراليون: أين البيان، أين المعاني، أين البديع، أين الكناية وأين الاستعارة ؟ أخشى أن نردد معكم ما قاله فهد العسكر: «باعوكِ بالثمن الزّهيد، فأين يا ليلى العدالهْ».

تعليقات

اكتب تعليقك